كشفت دراسة علمية قام بها أطباء وخبراء أن السرطان يتسبب بنحو 10 بالمائة من كل الوفيات في قطر.
ويدير قسم البحوث في كلية طب وايل كورنيل في الدوحة برنامجاً مرموقاً في بحوث الطب الحيوي ينصبُّ على التحديات الصحية الأكثر إلحاحاً التي تواجه قطر وبلدان المنطقة عامة. وفي إطار حرصها على الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية، وجَّهت القيادة القطرية المجلس الأعلى للصحة لصياغة ومتابعة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان. التي أطلقت عام 2011. وتشمل الاستراتيجية ضخ استثمارات تتجاوز 2.2 مليار ريـال لدعم المجال الصحي وأبرز محاورها تجديد مستشفى الأمل المتخصِّص في علاج الأورام السرطانية، وتأسيس المركز الوطني لرعاية مرضى السرطان والبحوث، وإنشاء مستشفى جديد للسرطان وذلك خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
أكثر عُرضة
وأشار باحثون بكلية طب وايل كورنيل إلى أن المرأة العربية أكثر عُرضة للإصابة بسرطان الثدي الشَّرس من نظيرتها الغربية، الأمر الذي يشكّل تحدِّياً جدياً في البلدان المتقدمة والنامية على السواء. وقال الدكتور لطفي شوشان، العميد المساعد لمنهج العلوم الأساسية في الكلية، إنَّ للعرب بعض الخواصّ الفارقة على صعيد الإصابة بالسرطان، لا سيّما "الثدي"، فالسِّمات الإكلينيكية للمرض بين العربيات تختلف عن مثيلاتها في الغرب. وسرطان الثدي الالتهابي هو الأخطر والأكثر فتكاً بالنساء. وتشكل حالاته بين 7 - 10 % في تونس. وبمحافظة الغربية المصرية 11 %. وأشار الدكتور شوشان إلى إمكانية الحدّ من الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي في حال تكثيف التوعية بأهمية الفحوص الدورية والكشف المبكر عن المرض. ورغم أهمية حملات التوعية العامة التي يُعلن عنها من حين إلى آخر، غير أن البلدان العربية بحاجة ماسّة إلى برامج وطنية متكاملة تتيح إجراء فحوص التصوير الإشعاعي على نحو منتظم.
ويمكن الحدّ من الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي عند الكشف المبكر عنه، غير أن ذلك يستلزم تنفيذ برامج التوعية الوافية المقرونة بفحوص التصوير الإشعاعي المنتظَمة في البلدان التي تملك الموارد الكافية. والمطلوب إيلاء الأولوية المستحقة لتعزيز بحوث السرطان في البلدان العربية.
