قال وزير السياحة المصري هشام زعزوع مع إنتهاء عطلة عيد الاضحى المبارك ستبدأ الحملة الترويجية المكثفة التي تشمل دول الخليج خاصة أسواق الامارات والكويت والسعودية وستمتد إلى الدول الاوروبية بهدف الكشف عن المواقع الجديدة ، ونحن نعول كثيرا على تلك الدول لاستعادة مكانة مصر في خارطة السياحة العالمية ، مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية السياحة الاوروبية وأبدى تفاؤله بعودة الحركة السياحية لمصر خلال موسم الشتاء الحالي بعد رفع العديد من الدول تحذيرات السفر لمواطنيها ، وكشف الوزير في حوار مع "البيان الأسبوعي" أن إيرادات السياحة للدولة سجلت خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس الماضي 5.3مليارات دولار بإنخفاض 12.3 % بزيادة 7.2 ملايين سائح أمضوا 79.2 مليون ليلة بإنخفاض 5.5 % عن الفترة نفسها.

وأوضح أن حجم السياحة العربية يشكل 20 في المئة من إجمالي الوافدة إلى مصر فيما تشكل السياحة الأوروبية 72% من إجمالى الاعداد السياحية الوافدة سنويا ومناطق أخرى تمثل نحو 8 % فيها دول اميركا الشمالية وآسيا وافريقيا.وكشف عن إنشاء صندوق لدعم السياحة المصرية برأسمال مليار دولار بمساهمة شركات السياحة المصرية ومستثمرين خليجيين.

وقال إن وزارة السياحة كسرت الخوف لدى السائح الاجنبي بالاتفاق على النزول بالسعر في الخدمات الفندقية حيث نجحت وزارته بالتعاون مع أحد الفنادق في استضافة مجموعة من السياح الايطاليين رغم وجود تحذيرات سفر وتم استضافتهم مجانا لمدة 3 ايام .

ولفت إلى أن السائح الغني مطلوب ولكنه لن يأتي في الوقت الحالي، وعلينا التفكير أولا فى الأساسيات حيث يعد العمل على الرفاهيات صعبا في الوقت الحالي" فالسائح الغني سيأتى دوره في مرحلة لاحقة".وتاليا تفاصيل الحوار.

عانت السياحة المصرية كثيرا خلال السنوات الاخيرة وخاصة في الشهور القليلة الماضية، وحذرت العديد من الدول مواطنيها من القدوم إلى مصر .. كيف تعاملتم مع ذلك..؟

التقيت العديد من مسؤولي الدول الأوروبية خلال الايام القليلة الماضية وزرت روسيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا والمانيا وتم اقناع المسؤولين بتلك الدول بضرورة رفع التحذيرات ولو جزئيا على مناطق البحر الاحمر وجنوب سيناء، و نجحنا في الرفع الجزئي للتحذيرات وعودة الرحلات مجددا إلى تلك المناطق وهدفنا خلال الفترة المقبلة رفعها عن كامل مصر .

أي الأسواق كانت محل إهتمامكم لإقناعها برفع حظر السفر الى مصر؟

السوق الأوروبية تمثل أكبر سوق سياحي لنا وبالتالي كانت هدفنا الرئيسي كنقطة البداية على الرغم من وجود تحذيرات سفر منها لزيارة مصر إلا أنه كانت هناك محادثات تتم بين مسؤولى القطاع وشركات السياحة الأوروبية ومسؤولى الدول وأثمرت الجهود عن قيام ألمانيا برفع تحذيرات السفرللبحر الاحمر وجنوب سيناء .

ما هو أكبر سوق مصدر للسياحة إلى مصر ..؟

روسيا تعد الأكبر خلال العام الماضي حيث زار مصر نحو2.5 مليون سائح روسي متفوقا على بريطانيا والمانيا التى ظلت لسنوات عديدة المتصدرة لحركة السياحة، لكن هناك مؤشرات قوية على عودة السياحة الروسية خلال الموسم الشتوي الحالي وبلغ عدد الوافدين من السوق الروسي خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 7ر1 مليون سائح أمضوا 2ر19 مليون ليلة.

هل تأثرت السياحة بتصدر الاخوان للمشهد السياسي خلال الفترة الماضية..؟

سوق السياحة في مصر تأثرت فيما مضى بتصريحات ممثلي التيارات الإسلامية ''الشاذة'' ولم تتأثر بأشخاص، كما أن نظام محمد مرسي الرئيس السابق لم يعمل على تطوير السياحة في مصر، ويبقى الاهم الان عمل شبكة علاقات لتغيير الصورة السيئة عن مصر التي كان السبب فيها '' تنظيم الإخوان المسلمين .

ماذا عن صندوق دعم السياحة ..؟

هذا الصندوق فكرة الاتحاد المصرى للغرف السياحية ويبلغ رأسماله مليار دولار وهناك دول خليجية عرضت المساندة في هذا الصندوق.

لماذا لم تهتموا بالسياحة الداخلية كبديل مؤقت للسياحة الخارجية..؟

لقد تحركنا فى كل الاتجاهات لدعم القطاع السياحي سواء السياحة الداخلية أو الخارجية حيث تم تدشين برنامج للرحلات المحلية للمصريين بداية سبتمبر الجاري فضلا عن لقاءات وجولات مكوكية في العواصم الاوروبية للقاء مسؤوليها والشركات المنظمة للرحلات بضرورة رفع تحذيرات السفر لمصر وذلك بالتزامن مع تحفيز الطيران العارض .

في ظل ما تشهده مصر من أحداث هل لدى مصر قدرة للمنافسة على الموسم السياحي الشتوي هذا العام..؟

أهم ما يميز مصر سياحيا هو الموسم الشتوي الذي تمتلك فيه مصر القدرة التنافسية مقارنة بغيرها من الدول بالمنطقة والمنافس الوحيد لمصر هو جزر الكناري.

ما هي الاجراءات التنافسية التى ستتخذونها لتنشيط السياحة خلال الموسم الشتوي...؟

هناك العديد من الاجراءات أولها حصلنا على موافقة وزارة الطيران المدنى بتأجيل رفع رسوم المغادرة من 15 إلى 20 دولاراً على مطار شرم الشيخ حتى نهاية يناير 2014 ومد فترة تحمل وزارة السياحة لرسوم المغادرة بمطار الغردقة حتى نهاية نفس الشهر من العام المقبل وهذا الاتفاق يصب فى دعم الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال الفترة المقبلة، ويأتى بالتزامن مع قرار وزارة الطيران خفض رسوم الخدمات الأرضية لبعض الشركات الروسية بمطارات الغردقة وشرم الشيخ بنسب تتراوح بين 10 و15 في المئة، فضلا عن وجود مشاورات مع وزير الطيران عبدالعزيز فاضل لتحفيز الطيران العارض وحصوله على حوافز بصرف النظر عن عدد الرحلات التي تحققها الشركة مستهدفا أن تصل التكلفة لصفر في مطارات الاقصر واسوان لتشجيع الحركة السياحية الوافدة للمنطقة وبحسب الاحصائيات فإن 98 في المئة من الحركة السياحية الوافدة لمصر تأتي عبر الطيران وغالبيتها من الطيران العارض.

وخصصت وزارة السياحة 15 مليون دولار لدعم برامج تحفيز الطيران العارض خلال العام المالى الجارى وتستهدف انفاق كامل المخصصات على دعم البرنامج بنهاية العام الجارى، كما تم مد العمل بالبرنامج الاستثنائي للطيران العارض بنسب إمتلاء 40 إلى 94 % بكافة المناطق المطبق عليها برامج التحفيز حتى نهاية يناير المقبل ، وتحصل الطائرة وفقا لهذا البرنامج على 5000 دولار بحد أقصى للرحلة وبحد أقصى 150 دولارا للمقعد الواحد.

تنشيط مستمر

هل هناك خطط وبرامج محددة لتنشيط السياحة الشتوية..؟

بالفعل هناك خطط وبرامج محددة منها على سبيل المثال خطط تنشيط الحركة إلى الأقصر وجاهزة للتنفيذ فور رفع حظر السفر إليها، مشيرا إلى دراسة تنفيذ مقترح double touch عن طريق هبوط الطائرات ف نقطتين (الغردقة- الأقصر) (شرم الشيخ- الأقصر) لدفع الحركة السياحية إلى الأقصر، متوقعا ارتفاع الحركة السياحية للاقصر أواخر أكتوبر.

كما يوجد مفاوضات مع شركة ايرو كايرو لزيادة اسطول الشركة لضم 4 طائرات جديدة بهدف تسيير رحلات إلى أسواق جديدة في شرق وغرب أوروبا ووسطها كما طلب من شركة مصر للطيران اكسبريس تسيير رحلات مباشرة من جدة والرياض إلى شرم والغردقة ومن أبوظبي للغردقة وشرم الشيخ والكويت إلى نفس المدينتين، كل ذلك فضلا عن إنخفاض السعر سيكون جاذبا للسائح العربى مضيفا أنه يعمل على برنامج الطيران العارض لخفض قيمة الرحلة مما سيكون مغريا للعرب لخلق طلب على القاهرة نفسها وسيكون من شأن تقليل ساعات التحذيرات مناسبا للسياحة العربية.

ماذا عن السوق الخليجية..؟

السوق الخليجية رئيسية بالنسبة لنا ونأمل أن تكون الشهور الثلاثة المقبلة مرحلة تمهيدية لتكثيف التواجد في السوق العربية حتى منتصف اجازة العام، ولدي قناعة بأننا سنستعيد السوق العربي الخليجي وهناك مؤشرات أن العرب لا يرغبون في زيارة مناطق أخرى خلال الموسم المقبل ويجب أن نستعد لذلك.

الأحداث والإنفاق

هل تأثرت معدلات إنفاق السائحين بالاحداث السياسية التى مرت بها مصر..؟ بالتأكيد ولكن على الرغم من إنخفاض الانفاق للسائح الوافد إلى مصر فإن مجيئه في حد ذاته يعد أمرا يستحق التقدير ويجعلنا نفكر في جذب أكبر عدد ممكن من سائحي العالم تمهيدا لجذب الشرائح عالية الانفاق ، وقد بلغ متوسط الانفاق 67 دولارا خلال النصف الاول من العام الجاري مقابل 72 دولارا خلال نفس الفترة وهو معدل متوسط والمنطق يقتضي وجود قاعدة قوية من متوسطي الدخل الزائرين لمصر ويتم تحسين متوسط الانفاق في القمة مع استعادة الهدوء والاستقرار وعودة كامل الرحلات لمصر.

والسياحة تعمل وفقا لنظرية الانتاج الكبير في الصناعة حيث جذبت مصر فى 2010 نحو 7ر14 مليون سائح حققت خلالها 12.5 مليار دولار وتم انخفاض الايرادات خلال العامين الماضيين إلى 9ر8 مليارات دولار خلال 2011 حيث حققت مصر 8ر9 ملايين وافد وجذبت خلال العام الماضى نحو 5ر11 مليون وافد حققوا 5ر10 مليارات دولار .

 

تناغم وتفاهم إماراتي - مصري

أكد الوزير زعزوع أن السوق الخليجية رئيسية بالنسبة لنا، وتحديداً سوق الإمارات إذ يوجد بيننا تناغم وتواصل، يحتاج فقط للمزيد من التنسيق ونأمل أن تكون الشهور الثلاثة المقبلة مرحلة تمهيدية لتكثيف التواجد في السوق العربية حتى إجازة منتصف العام، ولدي قناعة أننا سنستعيد السوق العربية الخليجية وهناك مؤشرات تؤكد أن العرب لا يرغبون في زيارة مناطق أخرى خلال الموسم المقبل بل ستكون مصر وجهتهم الأساسية، ويجب أن نستعد لذلك.