منذ 23 سبتمبر الفائت، وتحديداً منذ أن دخلت القوى الأمنية إلى ضاحية بيروت الجنوبية، فإن ما اصطلح على تسميته لبنانياً بـ"كرنفال الشرعية" لا يزال يشغل معظم تعليقات اللبنانيين على "فيسبوك وتويتر"، إن من بوّابة التحليلات السياسية أو من بوّابة تداول بعض النكات حول حدث "دخول الدولة إلى الضاحية".
وفي حين لا يزال أحد المعلّقين يتساءل عبر "تويتر" مستغرباً: "هل يستحقّ وجود قوى أمنية في منطقة لبنانية كل هذه المبالغة؟"، منهمكاً، كما الكثيرين، بتتبّع المواقف المرتبطة بتطبيق الخطة الأمنية في الضاحية لحظة بلحظة، لا يزال آخرون يتداولون بعض النكات حول الحدث، انطلاقاً من تضخيم الإعلام للفلتان الأمني في المنطقة، ومن بينها: "جسم غريب في الضاحية الجنوبية، وتجمعات للأهالي حوله.. وبعد التدقيق، تبيّن أنه عنصر تابع لقوى الأمن الداخلي"!..
في حين يقول أحدهم: "بعد حملة أرجوك فتّشني، بدأت حملة رجّال وفتّشني"، وتعلّق أخرى على "فيسبوك": "حاجز للجيش، حاجز للأمن الداخلي، حاجز للأمن العام.. نحنا طلبنا تفوت الدولة على الضاحية، بس يتركوا شوية دولة برّاتها (خارجها) كمان".. ولعلّ التعليق الأطرف كان: "اليوم صار في دولة بقلب الدولة"!
إلى ذلك، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من النكات المتعلقة بموضوع انتشار القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتسلّما نقاط التفتيش وحواجز "حزب الله"، ومنها النكتة الأكثر رواجاً، مضمونها "عام 1969، وصل أول بشري إلى سطح القمر.
عام 2013، وصل أول دركي الى الضاحية"، معطوفة على نصّ رسالة الى الدركي المنتشر في الضاحية، ويتمّ تداولها بصيغة نصائح موجّهة إليه، ونصّها "عزيزي الدركي المنتشر في الضاحية.. بما أن وجودك الكريم أصبح أمراً واقعاً في الضاحية، إليك بعض التوصيات للتعامل مع أهل المنطقة: إياك والدخول في جدال عن المقاومة وسلاحها. عليك بضرب صحبة كل الشباب اللي بالمنطقة، وخصوصاً صبي الديليفري تعول الأراكيل، صدّقني لح يصير أعزّ صديق قد ما لح تشوفو (بقدر ما ستراه).
عندما تحمل دفتر ضبط المخالفات، أطلب من المديرية أن يطبعوا على نهاية ورقة الضبط اللهم لا نسألك ردّ القضاء ولكن نسألك اللطف فيه. في حال حصول إشكال وكنت متواجداً، وبدأ صراخ الناس التقليدي يعلو: وينيّي الدولة، لا تتردّد في أن تتضامن معهم وتصرخ بصوت أعلى: وينيّي؟"
