تجارة "البالات" في العراق، ليست حديثة العهد، وإنما ترجع إلى عدة عقود خلت، وكانت أسواق "الهرج" في مدخل شارع الرشيد، من جهة الباب المعظم، و"تحت التكية" في مدخل سوق الشورجة من جهة شارع الرشيد، وسوق الباب الشرقي، من أهم أسواق، المستعمل، في بغداد، منذ الخمسينات ،ويقصدها بشكل خاص الفقراء وذوو الدخل المحدود.
والباحثين عن الماركات العالمية، ولو مستعملة وانتشرت بشكل واسع حتى بالمناطق الراقية،منذ فرض الحصار عام 1990. ورغم قدم هذه التجارة في العراق، لم تمنعها الحكومات السابقة،إلاأن الحكومة الحالية أوقفتها، في ظل انهيار المستوى المعيشي، وتلاشي الصناعة المحلية.
ووزارة الصحة رأت انه لا مانع من استيراد الملابس المستعملة "شريطة وجود شهادة خلو من أي مسببات مرضية". ويرى جاسم محمد ناصر "أنها فرصة لأصحاب المحال ليرفعوا الأسعار الملابس غير آبهين بمحدودي الدخل. وتقول سهام عبد التميمي "حاولت قدر إمكانياتي المادية أن (أناور) بين ملابس أولادي وبناتي، فاقنعت البعض بشراء الجديد،والبعض الآخر بالمستعمل النظيف لتخفيف الأعباء علينا،وأناأم لأربعة أطفال والحمد لله وفقت في تربيتهم.
ويشكو باسم سلمان احمد من جشع التجار ورفعهم الأسعار وخاصة ملابس الأطفال بحجة أنها مستوردة وغالية الثمن وسعر القطعة من25 ألف دينار إلى 50 ألفا، فكيف سأوفق مع أبنائي السبعة".
ويقول صادق جعفر صاحب محل "بعض المشترين يتهموننا برفع الأسعار متناسين أنها مستوردة وذات مواصفات جيدةوالأسعار متفاوتة، وكل حسب إمكانياته المادية".
