انتعاش كبير يشهده سوق الصقور في قطر منذ الإعلان عن بدء موسم الصيد، إذ بدأ الكثير من القطريين وخاصة من الشباب الاستعداد لموسم الصيد من خلال شراء أدوات الصيد اللازمة والتي يأتي في المقام الأول فيها الصقور التي تعتبر الوسيلة الأساسية في صيد الطيور المهاجرة لاسيّما الحباري والكروان والأرانب.

وأعلنت وزارة البيئة عن انطلاق موسم صيد الطيور والحيوانات البرّية، مشيرة إلى أنّ «موسم صيد الطيور المهاجرة سيكون في الفترة من 1 سبتمبر الجاري وحتى 1 مايو 2014، على أن يكون صيد الحباري بواسطة الصقور فقط»، فيما يبدأ موسم صيد الأرنب البري في الفترة من الأول من نوفمبر المقبل لمدة شهرين فقط ينتهي في 31 ديسمبر بواسطة الصقور والكلاب فقط.

وحظرت الوزارة صيد الحيوانات البرية الأخرى وعلى وجه الخصوص الطيور والحيوانات المستوطنة مثل الأصرد والقوبعة والورقة وسويد باط والحمرة والأدرج والنعام والغزلان.

وشهدت محلات بيع الصقور في سوق «واقف» بالدوحة إقبالا ملحوظاً من قبل محبي الصيد لاقتناء الصقور والاستعداد لموسم الصيد الجديد، إذ أكّدوا قيامهم بشراء الصقور وتدريبها لممارسة هوايتهم في الصيد بالبر.

معسكرات صيد

ويبيّن فيصل الشهواني الذي جاء إلى سوق «واقف» لشراء صقر لممارسة هوايته، أنّ «الصقر هو أهم أدوات الصيد إن لم يكن هو الأساس في صيد الطيور المهاجرة مثل الحباري والكروان والأرانب»، مردفاً: «نقوم كل موسم بشراء الصقور والأسعار متفاوتة حسب حجم الصقر ونوعه ونقوم بتدريبه على الصيد .

وهذا التدريب يختلف أيضا من طائر إلى آخر وقد يصل إلى شهر أو أكثر أو يقل عن ذلك على قدر استيعاب الصقر لمهارة الصيد وفنونه حيث يستطيع الصقر أن يصطاد ما بين أربعة إلى خمسة من طيور الحباري يوميا، استخدام البنادق ممنوع كما أن الصيد بالصقور أساسا يجعل هذه الموهبة ممتعة وشيقة ونحن دائما نقوم بعمل معسكرات تمتد لأسبوعين أو ثلاثة في البر لممارسة الصيد والاستمتاع بجو الطبيعة في البر».

شهر تدريب

ويفضّل ضابت محمد تدريب الصقر الذي اشتراه من سوق «واقف» بنفسه، قائلاً: «أفضّل أن يكون فرخا صغيراً أول مرة يمارس فيها الصيد حتى أقوم بتعليمه جيدا دون أن يكون مشوّشا بممارسات خاطئة في الصيد والأمر ربما يستغرق شهراً في تدريب الصقر حتى يكون جاهزا لاستخدامه والخروج به إلى البر».

ويضيف أنّ «من الصقور من يستطيع صيد أعداد كبيرة من الحباري فالشاهين مثلا يمكنه إسقاط أكثر من 20 فريسة في اليوم الواحد وقد استطاع الشاهين إسقاط 28 فريسة في يوم واحد بالفعل، وهو رقم قياسي ولعل ذلك هو ما يجعل أسعار الشاهين مرتفعة وتبدأ من 25 ألفا وقد يصل إلى 400 ألف فأكثر، موضحا أنهم خلال معسكرهم الذي يقومون بإنشائه من أجل الصيد يستمر لما يقرب من الشهرين».

تدريب صقر

ويشير محمد العذبة إلى أنّه «قام بشراء صقر من أجل موسم الصيد الذي بدأ مؤخّراً»، مضيفاً: «سأقوم بتدريبه خلال أيام معدودة حيث قمت باختيار أحد الصقور الكبيرة نسبيا حتى يستوعب بشكل أسرع في مدة لا تتجاوز 20 يوما إن شاء الله وبعدها نخرج مع الأصدقاء في معسكرات للبر من أجل موسم الصيد الذي ننتظره من عام لآخر».

ويرى العذبة أنّ «الاعتماد على الصقر في الصيد هو الأساس في صيد الحباري والكروان والأرنب وتصل نسبة الاعتماد عليه في الصيد إلى 90 في المئة فيما يصل الاعتماد على البندقية إلى 10 في المئة وربما لا يتم الاعتماد عليها في الأساس حيث أن الصيد بالبندقية محظور».

واشترى العذبة أيضا المستلزمات الخاصة للتعامل مع الصقور مثل لباس الأيدي حتى يستطيع حمل الصقر على يديه وغطاء لرأس الصقر حتى يمكن السيطرة عليه لأنّ هذا الغطاء يقوم بتغمية عيني الصقر ما يجعله هادئا خلال نقله أو حمله من مكان لآخر ولا يمكن لأحد أن يستثيره، فضلا عن الخيوط والحبال الخاصة بربط هذه الصقور وهي خيوط من نوعيات معينة لا تتسبب في جرح أو إصابة ساق الصقر.