يعكف 54 عالماً وخبيراً دولياً في مجال طب أعصاب الأطفال من 75 دولة على بحث مستجدات صرع الأطفال من الناحية الوراثية والعلاجية والتشخيصية والجراحية والأمراض العصبية والعضلية، في مؤتمر دولي للمنظمة الآسيوية والأوقيانوسية لطب أعصاب الأطفال وينظّمه مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث بالرياض بدأ أعماله في العاصمة السعودية الرياض ويستمر يومين .

وقالت رئيسة المؤتمر د. سعاد يماني في كلمتها الافتتاحية، إنّ «المؤتمر يعقد في المملكة لأول مرة على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط الأعضاء في المنظمة الآسيوية والأوقيانوسية لطب الأعصاب من بين 41 دولة تقدمت باستضافة المؤتمر»،.

مشيرة إلى أنّ «المؤتمر سيمتد تأثيره إلى سنوات عديدة من خلال الأوراق العلمية التي ستطرح خلال جلسات المؤتمر»، مؤكدة أهميته في تكوين شراكات علمية بين المتخصصين في مجال طب أعصاب الأطفال.

وأبانت يماني أنّ «أمراض أعصاب الأطفال من الأمراض الشائعة عالميًا، ولا يوجد لها دواء جذري، وتحتاج إلى دراسة وبحث حتى يتم اكتشافها، لذلك فإنّ مؤتمر الرياض لطب أعصاب الأطفال سيكون فرصة لبحث مثل هذه الموضوعات الطبية المهمة».

تبادل خبرات

بدوره، وصف رئيس المنظمة الآسيوية والأوقيانوسية لطب أعصاب الأطفال البروفيسور بوتشي سكاكيهارا هذا المؤتمر بأنّه مهم للغاية كونه يبحث الموضوعات المتغيّرة في مجال طب أعصاب الأطفال وطرح فرص التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة وكيفية اكتشافها ومعالجتها، مبينًا أنّ «المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة التطورات البحثية بين الأطباء المعنيين بمجال طب الأطفال في الدول الأعضاء في المنظمة، خاصة الدول العربية».

مواكبة مستجدات

وقال المشرف العام لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور قاسم القصبي، إنّ «برنامج المؤتمر العلمي يغطي العديد من الموضوعات المستجدة والتطوّرات التي تحظى باهتمام أطباء أعصاب الأطفال وبقية العاملين في مجال الرعاية الصحية المهتمين باضطرابات الصرع والأمراض الاستقلالية والسكتات الدماغية، والاضطرابات العصبية العضلية والعصبية النمائية»،.

موضحاً أنّ «مستشفى الملك فيصل التخصّصي بدأ منذ عقدين من الزمان في تأسيس برنامج زمالة طب أعصاب الأطفال تحت إشراف فريق من المختصين السعوديين، شمل ذلك برنامجي صرع الأطفال والتوحّد ومركز أبحاث التوحّد، وبرنامج اضطرابات الحركة بالتعاون مع المختصين في الأمراض العصبية العضلية والعصبية الاستقلابية، إلى جانب العمل حاليًا على إنشاء مستشفى خاص بطب أعصاب الأطفال من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة لهؤلاء المرضى».

تحقيق نجاحات

وبيّن أنّ «المستشفى حقّق العديد من النجاحات في مجال الرعاية الطبية التخصصية والأبحاث والتقنية المرتبطة بذلك، ومن ذلك زراعة الأعضاء، حيث تمكّن المستشفى خلال عام 2012 من إجراء 760 عملية زراعة كبد وقلب ورئة وخلايا جذعية للأطفال ورقعة عظمية».

وأوضح القصبي أنّه «تمّ إجراء 101 عملية زراعة كبد بزيادة قدرها 85 في المئة عن 2011، و261 عملية زراعة كلى بنسبة 96 في المئة عن عام 2011، و19 عملية زراعة قلب بنسبة نجاح 95 في المئة عن العام الذي يسبقه، و14 عملية زراعة رئة بنسبة 85 في المئة ، منها زراعة رئتين لمريضين من متبرع واحد متوفى دماغيا، و168 زراعة خلايا جذعية للأطفال و167 عملية للكبار و30 عملية زراعة رقعة عظمية من بنك العظام.