سمحت وزارة التربية والتعليم بالاتفاق مع المفوضية العليا للاجئين السوريين باستحداث مراكز مسائية لاستيعاب الطلبة السوريين في عدد من المدارس الحكومية في المملكة.وبدأت المدارس الحكومية التي يدرس فيها الطلبة الأردنيون صباحاً باستقبال الطلبة السوريين بعد فترة الظهر.
كما سمحت الوزارة للطلبة الأردنيين في حال رغبوا بذلك الالتحاق بالفترة المسائية. وخصصت مديرية التربية والتعليم كادراً تعليمياً من المعلمين المعينين على حساب «التعليم الإضافي»، ما يسهم في تشغيل عدد من غير المعينين في وزارة التربية والتعليم.ومن شأن الخطوة التي بدأت العام الماضي لكنها اتسعت هذا العام الحد من مشكلة الاكتظاظ في المدارس واستيعاب أعداد من الطلبة السوريين وتوفير البيئة المدرسية الآمنة.
وتشهد مدارس المملكة لاسيّما في مناطق الشمال اكتظاظاً أدى إلى تفاقم الأوضاع دخول أعداد كبيرة من الطلبة السوريين اليها.وكانت الوزارة بدأت الخطوة قبل عام بافتتاح مراكز تعليمية خاصة للسوريين في عدد محدود من المدارس لكنها ما لبثت أن اتسعت لتشمل كل محافظات المملكة لكن بعدد محدود من المدارس الحكومية التي خصصت وفق تجمّعات المواطنين السوريين.
احترام اتفاقات
وشدّد هايل مهاوش الدعجة مدير إحدى مديريات التربية والتعليم في المملكة على أنّ «هذه الإجراءات تأتي انطلاقا من احترام الأردن الاتفاقيات والعهود الدولية بما لا يتعارض مع المصالح العليا للوطن ونظراً للظروف التي تمر بها المنطقة وخاصة الأخيرة منها والتي تجري في سوريا وما ترتب عليها من دخول أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، والحرص على فتح المجال أمام هؤلاء اللاجئين للالتحاق بالمدارس الأردنية الحكومية والخاصة».
أخطاء الماضي
ويبدو أنّ الوزارة استفادت من الأخطاء التي وقعت فيها في الفترة الماضية، فاتخذت قرار هذا العام بمنع المعلمين في المدارس الحكومية المشاركة في الفترة المسائية، وجلبت بديلاً عنهم معلمين من التعليم الإضافي غير المعينين في الوزارة.
وفي السابق طلبت من المعلمين الراغبين في التدريس في المدارس المسائية بالالتحاق بها، لكن اصطدمت الوزارة بعقبة أنّ المعلم لا يستطيع التدريس في فترتين متتاليتين ويعطي الطلبة المادة العلمية الصحيحة، فضلاً عن ملاحظتها حجم تغيّب المعلمين عن إعطاء الدروس. ووفق مصادر مطلعة فإنّ مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة هي التي تكفلت بكل مصاريف ومكافأة المدرسين.
ورغم ذلك شكا المعلمون المشاركون في التدريس بالفترة المسائية من تأخر رواتبهم وضعفها.وقالت إحدى المعلمات والتي سبق وشاركت العام الماضي إنّها وزميلاتها «عانين حتى حصلن على رواتب ومكافآت التدريس، رغم أنّ مفوضية اللاجئين هي من تدفع المال للوزارة من أجل منحها للمعلمين العاملين»، مضيفة: «المفروض أن يكون الراتب 500 دينار أردني لكن المفاجأة في أنّ متوسط الراتب كان نحو 220 ديناراً فقط».
