يتناقل الفلسطينيون همساً حديثاً عن انتخابات عامة تقترب يتوقّع الإعلان عنها في وقت قريب، إذ تشير التوقّعات إلى اعتبار فلسطين القدس والضفّة وغزّة دائرة انتخابية واحدة في هذه الانتخابات، وبات من الملاحظ أنّ بعض الشخصيات الفلسطينية المنتمية إلى أحزاب وحركات مختلفة، فضلاً عن آخرين من المستقلين تحضر نفسها لخوض تلك الانتخابات.

يشار إلى أنّ من حزمة الإجراءات التي تبحث في أروقة الرئاسة الفلسطينية مع استمرار حالة الانقسام الفلسطيني والفشل في التوصّل إلى حل عبر حوارات المصالحة، إجراء انتخابات فلسطينية عامة بمعزل عن مشاركة حركة «حماس» وهذا ما عبر عنه عضو مركزية فتح عزام الأحمد.

وأكّدت مصادر مُطلعة رفضت الكشف عن هويتها في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «التشاؤم بشأن نجاح المصالحة والخروج من حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي والتطوّرات الخطيرة في قطاع غزّة دفعت القيادة الفلسطينية إلى التفكير في إطلاق مسار الانتخابات العامة حتى بدون مشاركة حركة «حماس» لوضعها في مواجهة عموم الشعب الفلسطيني من خلال إلقاء الكرة في ملعبها، وفتح الطريق أمام الأهالي في القطاع للخروج إلى الشارع والمطالبة بحقهم في المشاركة في هذه الانتخابات لإعادة الشرعية إلى المؤسسات الحكومية والسياسية في الأراضي المحتلّة ومخيمات اللجوء والشتات، وبالتالي إجبار حركة «حماس» على الرضوخ لخيار الشعب والسماح بإجراء الانتخابات في القطاع بغض النظر عن قرار الحركة بالمشاركة فيها أو مقاطعتها والعودة إلى صفوف المعارضة من جديد، مشيرة إلى عدم وجود قرار فلسطيني رسمي بهذا الشأن.

في السياق، شدّد مراقبون على أنّ «التيار الالكتروني الداعي إلى التمرّد في قطاع غزّة الذي نشط مؤخّراً ربما يسهم كثيراً في إنجاح هذه الخطوة ودفع سكان قطاع عزّة النزول إلى الشارع من خلال الخروج من الفضاء الالكتروني إلى الواقع الحقيقي الذي تسيطر عليه حركة «حماس» في قطاع غزّة رغم ما يحمله ذلك من سيناريوهات عنيفة قد يواجهها الأهالي في القطاع في حال قيامهم بمثل هذه الخطوات».

وعلى النقيض من ذلك يستبعد البعض دعوة السلطة الفلسطينية إلى انتخابات عامة دون التوافق مع حركة «حماس»، متوقعين العودة لحوارات المصالحة التي ستطول قبل التوصّل إلى اتفاق يخرج فلسطين من هذا المأزق.

على الصعيد، وصف المحلل السياسي صالح مشارقة الهمس عن انتخابات مقبلة بـ «غير المنطقي» والخارج عن منطق الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير، مضيفاً أنّ «إجراء انتخابات دون «حماس» يعطي الحركة فرصة تاريخية لإعلان بديل عن السلطة في قطاع غزّة لذلك يعتبر مثل هذا القرار مقامرة غير محسوبة نظراً لتوجهات الشارع المستاء من الأداء الفصائلي الفلسطيني برمته».