كشفت شركة «بروة» العقارية القطرية النقاب عن خطط لإقامة «فنادق عائمة» في إطار خططها التي أعلنتها لجزيرة «اوريكس» والتي تضم فللا فاخرة ومدينة ألعاب مائية وخمسة فنادق عائمة من السفن.

وتوقّع مقرّبون تشكيل السفن المزمع إنشاؤها جزءا أصيلاً من الجزيرة، مشيرين إلى أنّها ستشكّل معها وحدة واحدة وسترسو قبالة شواطئها، مرجحين أن «يستغرق بناء هذه الفنادق العائمة وقتا يتراوح بين 7 و8 سنوات بنظام خاص منفصل للصرف الصحي ومعالجة المخلّفات»، لافتين إلى أنّها ستكون قادرة على توليد الطاقة، وسيكون بإمكان المقيمين في السفن الفندقية الانتقال إلى البر عبر «التاكسي المائي» والقوارب الخاصة. على الصعيد، بدأت قطر مفاوضات مع مجموعة «سيجي» الهندسية الفنلندية للإنشاءات لإقامة مجموعة فنادق عائمة قبالة سواحل الدوحة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزائرين التي ستتدفق على العاصمة القطرية لمتابعة مباريات كأس العالم لكرة القدم والتي ستقام في الدوحة العام 2022.

مشاريع

وقال موقع «هوفن غوتن بوست» الفرنسي الذي يتعاون مع صحيفة «لومند»، إنّ «مشاريع الفنادق العامة المزمع إنجازها في قطر تندرج ضمن مشروع جزيرة المها الذي تنفذه شركة بروة والذي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 5.5 مليارات دولار، مضيفاً أنّ «هذه الفنادق يمكن لها أن تستوعب 25 ألف شخص ومركزا للألعاب المائية».

وستقام جزيرة المها بين جزيرة السافلية و« اللؤلؤة قطر»، وتتألف من منطقة مخصصة للمشاة فقط تتضمن فيلات راقية ومدينة ألعاب مائية وخمسة فنادق عائمة بسعة تصل إلى 25 ألف نسمة، بينما «منتجع الخليج» تدرس إقامته على مساحة 250 هكتاراً ويقع على بعد 75 كم شمال الدوحة على طريق الخور، ويضم مرفأ طبيعياً وثلاثة فنادق ومركز تسوّق، وبالنسبة لمشروع «دارة» السكني فيمتد على مساحة مشيدة تصل إلى 176 ألف متر مربع في جبل ثعيلب المعروف بـ «فوكس هيلز» في مدينة لوسيل، ويحتوي المشروع على 1000 وحدة سكنية وستنفذ «بروة» في المرحلة الأولى من المشروع 216 شقة في منطقتين، ويحتاج المشروع إلى 3 سنوات لإنهائه منذ بدء عمليات الإنشاء ونحن الآن في مراحل التصاميم لهذا المشروع.

يذكر أنّ الدراسات المتعلقة بالقطاع السياحي في قطر تشير إلى أن معدل النمو السنوي المركب للسياح سيبلغ 1.9 في المئة سنويا حتى العام 2022، وأنّ النمو السنوي للمداخيل المتأتية من القطاع السياحي خلال الفترة المتراوحة بين 2002 -2011 بلغ 15.9 في المئة، وتتوقع تلك الدراسات أن يصل عدد السياح الذين يختارون الوجهة القطرية بحلول العام 2022 لنحو 3.7 ملايين سائح.

استثمارات

ومن المتوقع أن يبلغ عدد الغرف الفندقية في قطر في العام 2022 نحو 85 ألف غرفة ناتجة عن الاستثمارات الضخمة المتوقع ضخها في القطاع والمقدرة بنحو 65 مليار دولار.

ومن المنتظر أن ينمو عدد الغرف الفندقية بنسبة تناهز 9.1 في المئة في السنوات الخمس القادمة وبجملة استثمارات من خلال استثمارات تناهز 1.1 مليار دولار في العام 2016، مقابل 600 مليون دولار في العام 2011.

وتكشف آخر الأرقام أنّ عدد الفنادق الفاخرة في قطر يمثل نسبة تتراوح بين 66 و78 في المئة من إجمالي الفنادق، في حين أنّ الأصناف الأخرى تتراوح ما بين 22 و34 في المئة.

 

حلول مبسّطة

 

يرى خبراء أنّ مثل هذه المشاريع توفّر حلولاً مبسّطة وعملية للمستثمرين، حيث يتم تنفيذ جميع أعمال البناء في مكان آخر ويتم تسليم المنتج النهائي كاملا وجاهزا للعمل الفوري في وجهته النهائية، فضلاً عن كونه يستجيب للمواصفات البيئية العالية والمبادئ الصديقة للتنمية المستدامة، إذ تقوم هذه الفنادق بتوليد الطاقة ذاتيا من خلال تقنيات إعادة التدوير، بالإضافة إلى التعامل السليم مع متطلبات الصرف الصحي من خلال معالجة المياه المستعملة ذاتيا.