قطعت الدول المتقدمة أشواطاً مهمة على صعيد الضمان الصحي وتكاليف العلاج الباهظة لبعض الامراض التي يعجز الفرد عن تسديد تكاليفها، ولكن الملف يبقى موضع أخذ ورد بين الحكومات والبرلمانات في بلداننا العربية التي بدأت تتلمس طريقها على هذا الصعيد.

ومع أن دولا عربية أنجزت الملف بنجاح، تبقى غالبية الدول التي تضم بين ظهرانيها أعداداً كبيرة من السكان، في مرحلة البحث عن الحلول التي تتناسب مع مستويات الدخل المنخفضة.

ولعل تجربة تأميم القطاع الصحي التي عاشتها بعض الدول العربية في العقود السابقة أثبتت فشلها نظرا لتدني مستوى الخدمات، وتحول المشافي الحكومية إلى أبنية وهياكل دون وظيفة حقيقية، نظرا لأن المرضى يتوجهون إلى العيادات الخاصة، وقد يلجأون إلى السفر خارج بلدانهم بحثاً عن العلاج الناجع.

ومع تخلي بعض الحكومات العربية نتيجة الضائقة الاقتصادية التي تعانيها عن دورها في علاج الفقراء، عاد إلى الظهور تقليد قديم يتلخص بجمع التبرعات من قبل الجمعيات الخيرية وفتح صناديق للعلاج ساهمت في علاج آلاف الحالات المرضية المستعصية.

ولكن مع ذلك يبقى موضوع التأمين الصحي واحدا من مظاهر الحضارة والرفاه في المجتمعات البشرية، وتقاس وفقه درجة تطور أحد المجتمعات، فكلما زاد الانفاق على الصحة والتعليم كلما كان ذلك مؤشرا على تقدم ونمو وازدهار الدول.

تمويل الضمان يغطي 85٪ من الجزائريين

كشف وزير العمل والضمان الاجتماعي الجزائري الطيب لوح عن ارتفاع إجمالي النفقات الاجتماعية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى ٣ مليارات دولار نهاية العام الماضي، منها ٧٠٠ مليون دولار حولها الصندوق لتغطية نفقات الاستشفاء.

وتغطي منظومة الضمان الاجتماعي بالجزائر ٨٥ في المئة من عدد السكان أي أكثر من 31 مليون من مجموع ٣٨ مليون نسمة.

وبلغ عدد المؤمنين اجتماعيا ٩.٦ ملايين منتسب لنظام الضمان الاجتماعي منهم ٢.٦ مليون متقاعد ينتسبون إلى الصندوق الوطني للتقاعد، وهو ما يضمن التغطية لما يعادل ٣١.٥ مليون شخص من ذوي الحقوق(أبناء وأزواج المنتسبين لنظام الحماية الاجتماعية).

وقال الطيب لوح «إن مستوى الرعاية الاجتماعية في الجزائر تجاوز الحدود الدنيا التي توصي بها منظمة الصحة العالمية وخاصة في مجال تعويض الأدوية الأساسية»، مؤكداً أن «نظام الرعاية الصحية في الجزائر يتطلب إصلاحات عميقة من أجل حمايته من الانهيار خلال السنوات القادمة بسبب توسع قاعدة المصابين بالأمراض المزمنة والأمراض الخطيرة التي تتطلب رعاية كاملة تكون بالنسبة للكثير من الحالات مكلفة للغاية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بأمراض السرطان التي تتكفل الدولة بمكافحتها وتوفير العلاجات اللازمة لها بنسبة ١٠٠ في المئة على الرغم من الانتقادات التي توجه للحكومة بخصوص ظروف التكفل بالمصابين بأنواع السرطانات المختلفة».

ومن الناحية النظرية توفر الدولة الجزائرية العلاج المجاني لجميع المواطنين الجزائريين وللأجانب المقيمين بطريقة شرعية في البلاد، ولا يدفع المريض سوى بعض الرسوم الرمزية على مستوى المستشفيات الحكومية ومراكز الصحة على المستوى الوطني.

ويتم تمويل الخدمات الصحية عن طريق اقتطاعات تصل إلى ٢٦ في المئة من أجور العاملين في القطاعين الحكومي والخاص، وتوجه المبالغ المقتطعة لتمويل صناديق الرعاية الصحية والتقاعد، كما تقوم الحكومة بتوجيه نسبة ٢ في المئة سنويا من مداخيل المحروقات لضمان التوازن المالي لنظام الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية.

وبلغت واردات الجزائر من الدواء ٢.٢ مليار دولار عام ٢٠١٢، وتزود الحكومة المستشفيات بالأدوية اللازمة عن طريق الصيدلية المركزية للمستشفيات التي تملك صلاحية الاستيراد المباشر للأدوية والعقاقير من الخارج لصالح الدولة.

وتدفع الحكومة الجزائرية تكاليف العلاج في الخارج لبعض الحالات المستعصية التي يتطلب نقلها إلى خارج البلاد. وعادة ما توجه هذه الحالات إلى فرنسا والأردن وبريطانيا وبلجيكا وفق اتفاقيات مسبقة مع مستشفيات في هذه الدول.

وطالب مواطنون مصابون بالسرطان السلطات العمومية بالتكفل العادل بمرضهم، منتقدين لجوء كبار المسؤولين في الدولة للاستشفاء في المصحات والمستشفيات الأجنبية، وعلى رأسهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فيما يموت المواطن العادي الذي يصاب بالسرطان في صمت. ونظم مصابون بالسرطان وقفة احتجاجية بمصلحة بيار وماري كوري لعلاج السرطان بالعاصمة الجزائر، مطالبين السلطات الصحية بمنح المواطنين الجزائريين فرصة عادلة للعلاج من مرض السرطان، منتقدين ما وصفوه بالكيل بمكيالين في التعامل مع المصابين، حيث أصبح المواطن العادي عاجزا عن إسماع صوته لأية جهة كانت.

ووصف البروفسور محمد بقات بركاني، رئيس مجلس أخلاقيات مهنة الطب، عمليات التكفل بمريض السرطان في الجزائر بالكارثية.

وقال البروفسور بركاني، في تصريحات لـ«البيان»، إن «وضعية مرضى السرطان هي نتاج لحالة الضعف السائدة على مستوى المستشفيات الحكومية المتخصصة في علاج هذا المرض العضال، وخاصة على مستوى المركز الوطني لمكافحة السرطان بيار وماري كوري بالعاصمة الجزائر، الذي أصبح يلقي بالمرضى لمصيرهم بسبب تواضع الإمكانات المادية والتقنية».

امتياز القطريات ينعمن بالخدمة مـن بلوغ سن الثانية عشرة

بدأت دولة قطر أخيراً بتطبيق نظام التأمين الصحي على جميع مواطنيها والمقيمين فيها حيث بدأت الشركة الوطنية للتأمين الصحي بتطبيق المرحلة الأولى من نظام التأمين الصحي والذي يقدم تغطية شاملة لجميع المواطنات القطريات اعتباراً من سن 12 عاماً عند إجراء المراجعات المتعلقة بالحمل والولادة والأمراض النسائية.

و قال الدكتور فالح محمد حسين علي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتأمين الصحي ان نظام التأمين الصحي الاجتماعي يضمن تحقيق الأهداف الصحية الاستراتيجية بتوفير الرعاية الصحية بتكاليف في متناول الجميع حيث تم وضع هيكل واضح للجوانب العملية لتسهيل تطبيق النظام والاستفادة منه.

وأشار الدكتور فالح إلى أن البرنامج يستخدم البطاقة الشخصية القطرية للتعريف والتحقق من الشخصية وبهذا فإن كافة المواطنات القطريات من سن الثانية عشرة فما فوق يعتبرن مسجلات تلقائياً في النظام ولا يحتجن للتسجيل بشكل منفصل للاستفادة من التأمين الصحي.

ولا يترتب على المواطن دفع أي قيمة مادية مقابل الخدمة حيث إن الدولة تغطي أقساط التأمين المترتبة على جميع المواطنين القطريين.

ويطبّق نظام التأمين الصحي الاجتماعي على خمس مراحل وتمتد حتى الربع الأول من العام 2014، لتكتمل المرحلة الخامسة عام 2015.

وتشمل المرحلة الأولى جميع المواطنات القطريات من سن 12 عاما فما فوق، بينما تضم المراحل التالية كافة المواطنين القطريين والموظفين من غير المواطنين والزوار والعمال في الدولة.

ويتمثل الهدف الأساسي من نظام التأمين الصحي الاجتماعي في تزويد كل من يعيش في قطر، سواء أكان مواطناً أو مقيماً بالخدمات الأساسية والحد الأدنى من الرعاية الصحية اللازمة لهم.

ويسعى نظام التأمين الصحي الذي بدأ تطبيقه في قطر الى مستوى الخدمات الصحية بالدولة لتصبح ذات جودة عالية ومتاحة للجميع في أي وقت وفي كل مكان وتغطي جميع الأفراد في قطر، كما انه سيخلق بيئة تنافسية إيجابية في مجال تقديم الخدمات الصحية.

كما أن تنفيذ القانون سينعكس على جميع عناصر الرعاية الصحية و يتيح لقطر تحقيق مبدأ الشراكة في التكاليف المبين في رؤية قطر الوطنية 2030، والذي يقضي بأن يتشارك أرباب العمل والوافدون في تحمل التكاليف.

ويرى خالد العقيدي وهو موظف حكومي «إن من بين أهداف التأمين الصحي أن يستخدم كأداة تنافسية بين مقدمي الخدمات الصحية، وكذلك شركات التأمين لتقديم أفضل الخدمات، ما سيكون سببا أساسيا في وضع معايير لمقدمي الخدمة وشركات التأمين لضمان الجودة» ، مشيرا الى ان «صفة الإلزام في التأمين الصحي ستجعله متاحاً للجميع، مع إتاحة الفرصة لعملاء التأمين الصحي للاختيار بين البدائل سواء من شركات التأمين أو مقدمي الخدمات الصحية الحكومية والخاصة».

وقال العقيدي ان «توجه كافة المؤسسات والشركات بالتأمين على موظفيها والعاملين فيها عبر شركات التأمين المعتمدة بات يشكل ضمانا للموظفين بتلقي العلاج اللازم من ناحية وأمانا للشركات والمؤسسات يحميها من تأثيرات عدم معرفتها بمقدار ما يمكن أن تكلفه فواتير علاج الموظفين العاملين فيها، ذلك أن مبالغ التأمين محددة سلفا وشركات التأمين اعلم من غيرها بحسابات الربح والخسارة في مجال عملها».

واضاف ان «اطمئنان الإنسان على صحته وصحة أسرته أهم حافز له من أجل بذل المزيد من العطاء في العمل الذي يوكل إليه، كما أن قلقه على صحته وصحة أبنائه من شأنه أن يشكل أول عوامل الإعاقة عن تحقيق ما يتطلبه عمله من اهتمام وما يحتاج إليه من عناية» مشيرا إلى ان «الاطمئنان على الصحة لا يتحقق بتوفير البيئة الصحية للعمل فحسب، وإنما بوجود الضمانات التي تكفل للإنسان تلقي العلاج الكامل والرعاية الصحية فيما لو عرض له أو لأحد من أفراد أسرته عارض صحي، ولعل ارتفاع تكلفة العلاج إضافة إلى ما تتطلبه الأمراض المستعصية من متابعة صحية تجعل من المخاوف الصحية عامل قلق وإحباط يضاعفه الإحساس بالعجز عن توفير تكلفة العلاج في الوقت الملائم إن لم يكن العجز عن توفيرها بشكل مطلق».

قصور

صحة المريض المصري تتدهور بانتظار نفقات الدولة

تعاني منظومة العلاج في العديد من الدول العربية وخاصة في مصر من قصور وسلبيات، خاصة في ظل بروز العديد من الأمراض الخطيرة مرتفعة الكلفة مع الإمكانات المحدودة، بالإضافة إلى وجود العديد من المواطنين غير القادرين على تغطية نفقات العلاج، فيلجأون إلى البحث عن التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة، الأمر الذي قد يتطلب منهم أسابيع وشهور تزيد من تدهور صحتهم، بل والموت أحيانا قبل أن يصل إليهم العلاج، أو قد يفاجأ المريض بأن مرضه لا يغطيه التأمين الصحي، أو لا يوفر أدوية العلاج منه ما يزيد من الأعباء المادية على المواطن.

وتنتشر في مصر أمراض خطيرة تكلفة علاجها باهظة وسط إمكانيات محدودة جدًا، أبرزها مثلا أمراض السرطان والأورام بكافة أشكالها، والتي عادة ما تقف الدولة عاجزة عن التغلب عليها في ظل تلك الإمكانيات المحدودة، بالتالي يحصد الموت أرواح كثير من المصريين كل عام.

ووفق ما يؤكده عضو مجلس النقابة العامة للأطباء د.أحمد حسين عبد السلام فإن «منظومة العلاج في مصر تحتوي على العديد من الأخطاء وتتضمن سياسات غير عادلة بالنسبة للشعب المصري، مؤكدًا على أن أغلب دول العالم لا تشهد ما تشهده مصر من تعدد في الأنظمة العلاجية بشكل يضر بمصلحة المريض»، لافتا إلى «ضرورة أن يتم التعامل مع المريض وفقًا لمرضه، وتقدم له الخدمة على هذا الأساس لكن ما يحدث أن كل جهة تعامل المريض وفق نظام خاص بها فيما يتعلق بتقديم الخدمة، وكذلك في طرق الدفع».

ويشير عبد السلام إلى أن «الخدمة المقدمة للمواطن المصري عبر التأمين الصحي خدمة غير شاملة وغير متكاملة فجميع الأمراض والفحوصات، وكذلك الأدوية يدفع متلقي الخدمة جزءًا من تكلفتها خاصة العمليات الكبرى لا تتحملها وزارة الصحة والتأمين الصحي كاملة»، موضحًا أنه «في حال تعرض المواطن إلى حادث أو في حالة مرضه، ويتطلب منه الأمر إجراء عملية يدفع المريض من 30 إلى 60 في المئة بينما يتكفل التأمين بباقي التكاليف على الرغم من أن المريض يدفع اشتراكات دورية للتأمين. ويشدد عبد السلام على ضرورة إعادة النظر في منظومة العلاج في مصر ودول عربية أخرى، خاصةً بعد قيام ثورة يناير و30 يونيو فهناك العديد من الأمراض التي تخرج من نطاق التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة لابد أن يُعاد النظر في إدراجها، مطالبًا أن يكون هناك نظام صحي موحد يتعامل مع كل المواطنين بنفس الشكل، وأن يكون هناك نظام صحي شامل، عادل واجتماعي لجميع فئات المجتمع ولجميع الامراض.

ومن ناحيته يوضح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر د.عبد الفتاح إدريس أن هناك «واجبات مفروضة على الدولة تجاه المواطنين المقيمين بها تأتي في مقدمتها تحقيق الأمن الصحي لغير القادرين عليها، وذلك دون تحميلهم شيئًا من نفقات العلاج»، مشيرًا إلى أن «هذا يُعتبر جزءًا من مسؤولية الراعي تجاه رعيته»، ويقول: «مما لا شك فيه لا تخلو دولة من دول العالم الاسلامي من فقراء ومتوسطي الحال مما يعجزون على تحمل نفقات علاجهم كليًا أو جزئيا والخيار الذي يكون أمام هؤلاء إما أن تعالجهم الدولة على نفقاتها أو يلفظون أنفاسهم إذا لم يتم علاجهم».

ويؤكد د. إدريس على «أن القادرين من أفراد المجتمع الإسلامي مطالبون أيضا بمساعدة غيرهم من المحتاجين من خلال زكاة الأموال، فهذه الزكوات حق للفقراء وللمساكين وغير القادرين»، مضيفًا أنه في «حال ازدياد حاجة الفقراء والمحتاجين للمال؛ للعلاج من الأمراض فقد أجاز المذهب الحنفي للأغنياء إخراج صداقات السنوات القادمة، وأن لم يكف ذلك أصبح هناك مجال لصدقة التطوع التي أخبر عنها الرسول الكريم وهي سنة، وليست فرضًا كالزكاة، ويلجأ إليها المسلم القادر؛ مواساةً للفقراء والضعفاء».

وأشار إدريس إلى «طرق أخرى يمكن للقادرين اتباعها لمساعدة من هم في حاجة مثل صدقة الوقف التي تدوم حتى بعد وفاة المتصدق بها حيث يقرر المسلم القادر أن يقف من أمواله ما يدر ريعا لعلاج الفقراء وغير القادرين»، موضحًا «أن كل هذه الطرق تضمن تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع الإسلامي». صندوق علاج فقراء الأردن.. مبادرة أهلية

عندما يحبس الفقير في منزل متواضع هو وزوجه وأولاده، فيأكل ولا يأكل، ويلبس ولا يلبس، قد يهون أمره، ويجد من الصبر سلوانا. لكن أن يكون كذلك، ثم يرمى في غياهب الامراض، فهذا ما لا يطاق.

اليوم، حتى الوجع يحتاج إلى الدينار ليزيله. فماذا لو فقد هذا الدينار؟

بين يدي وزير الصحة الاسبق د. عدنان الجلجولي إجابة. فالجلجولي وعدد من الشخصيات الوطنية اشهروا مؤخرا صندوقا وطنيا لعلاج الفقراء، بهدف مساعدة فقراء الاردن المرضى العاجزين عن العلاج.

يقول د. الجلجولي في تصريحات صحافية خلال حفل اشهار الصندوق: «إن مساعدة المريض الفقير في العلاج يساعده على تجاوز أحد أسباب فقره، وبالتالي السعي على عياله ورزقه».

بدأت الفكرة بعد نجاح مشروع نفذ في مخيم غزة، أجريت من خلاله 90 عملية كبرى للمرضى الفقراء بكلفة 33 الف دينار.

وأجرى الصندوق منذ انطلاقته نحو 40 عملية جراحية كبرى في مجال العيون و25 عملية في العظام والباطنية والجراحة والانف والاذن والقلب.

ولإنجاح الفكرة اتفقت الهيئة الادارية للصندوق مع 20 مستشفى خاصا بحيث يحصل الصندوق على خصم 25 في المئة من فاتورة علاج المريض الفقير، فيما يتبرع الاطباء بأتعابهم والتي تشكل ما نسبته 40 في المئة من مجمل فاتورة علاج المريض، وأن ما تبقى من قيمة فاتورة العلاج يتحملها الصندوق كما يتحمل المريض نسبة يحددها الباحث الاجتماعي.

كما تساهم مستودعات الأدوية بالتبرع بما يحتاجه المرضى من مستلزمات طبية أو أدوية غالية الثمن أو التبرع النقدي.

وساهمت فتوى لدائرة الإفتاء تجيز التبرع بأموال الزكاة للصندوق لعلاج المرضى الفقراء، بتشجيع الأغنياء على توجيه زكاة أموالهم إلى الصندوق.

ويضيف د. الجولجولي إن «نسبة الفقر في الأردن تبلغ 14.4 في المئة وانه نسبة الفقر في 27 قضاء تشكل اكثر من 25 في المئة، والمناطق الاشد فقرا في وادي عربة 71.5 في المئة والرويشد 69.7 في المئة.. بينما يبلغ عدد المواطنين غير المؤمنين صحيا في المملكة بنحو مليون ومئتي الف مواطن»، مشيرا إلى أنه «إذا ما حذف المؤمنون لدى وكالة الغوث، لأن تأمينها لا يغطي العلاج داخل المستشفيات وهو الأهم، يكون اكثر من ربع السكان غير مؤمنين».

ويوجد في المملكة 1500 جمعية تطوعية 70 منها جمعية تعمل في القطاع الصحي، مشيرا إلى أن العمل التطوعي بحاجة لترشيد، وأعطاء المريض الفقير نصيباً اكبر.

التأمين الصحي

 

يفتقد حوالي 17% من الاردنيين لوجود تأمين صحي يوفر لهم خدمات طبية تنقذهم من براثن الامراض حتى بحدها الادنى الموجودة في القطاع العام.

وتتحمل وزارة الصحة العبء الأكبر في المنظومة الصحية. وتقدم الخدمات الوقائية والعلاجية لجميع شرائح المجتمع من خلال 677 مركزا صحيا بمعدل 1,2 مركز لكل عشرة آلاف نسمة كما تقدم خدماتها من خلال 30 مستشفى تضم 4235 سريرا تشكل 38 في المئة من مجموع الأسرة في المملكة. ووفق إحصاءات الوزارة فإن 82 في المئة من المواطنين مؤمنين صحيا منهم 36 في المئة خاضعون للتأمين الصحي المدني و27 في المئة للتأمين الصحي العسكري، 1,3 تأمين جامعي و9 في المئة تأمين خاص و8 في المئة وكالة الغوث.