للعيد رونقه الخاص، تشتاق له الأنفس كل عام لما يبعثه من سعادة على الصغير قبل الكبير، غير ان مظاهر العيد التي كانت تشهدها الكويت قديما تختلف عن تلك الشائعة حاليا اختلافا جذريا، وخاصة من جانب التحضيرات.

فالعيد من المناسبات الدينية التي يحتفل بها المسلمون وهي رمز المحبة والتآلف، وكسائر المسلمين يحتفل أهل الكويت بالعيد ويفرحون بقدومه، ورغم التطور والتغيير الذي طرأ على المجتمع ودخول بعض العادات الدخيلة عليه لا يزال المجتمع الكويتي محافظا على بعض من هذه العادات التي كانت موجودة في الماضي، لما تمثله من بهجة أكثر وفرحة أغمر، ينتظرها الناس بفارغ الصبر ويستعدون لها منذ منتصف شهر رمضان، لانها تعني التغيير والتجديد فهم يلبسون فيه الجديد، ويأكلون أكلات خاصة بهذه المناسبة.

من الصباح الباكر يقوم الكبار والصغار باكراً لأداء صلاة العيد مهللين مكبرين وحامدين الله على ما خصهم به من جزيل النعم وقد لبسوا افخر ملابسهم وتجملوا بما عندهم من زينة كـالدشداشة (الكندورة) للأولاد والدراعة والبخنق للبنات وبعد الصلاة تبدأ مراسيم وعادات ومظاهر العيد في الكويت.

ريوق العيد

وتقوم الأسر الكويتية بتجهيز الحلويات لاسيما الشعبية منها مثل ( قرص عقيلي - البقصم - لسان الثور - بيض القطا الغريبة الزلابيا -الدرابيل) وغيرها من الحلويات المعروفة قديما في الكويت، كما تجتمع الأسر على ريوق العيد (فطور الصباح) الذي يتكون من أصناف مثل الباجيلا (الفول المطبوخ) والنخي (الحمص المطبوخ) وخبز الرقاق وبعض الحلويات الشعبية.

العيدية والغلاء

وللأطفال موعد مع العيدية فهي عبارة عن هدية مالية تقدم إلى الأبناء في العيد وينتظرها الصغار ببالغ الشغف، لإنفاقها على ألعابهم، التي تنتشر في الساحات العامة بشكل استثنائي خلال أيام العيد، لتعطي لوحة من المرح تملأ الساحات.

وليس ببعيد عن هذه الأجواء، يشكو أرباب الأسر في كل عام من جشع التجار، فما ان تستعيد جيوبهم العافية بعد موسم شهر رمضان حتى يدخلوا في دوامة ارتفاع الأسعار من جديد، التي تشتعل بشتى أنواعها بنار الغلاء الذي يحرق جيوب المستهلكين ويفرغها تماما ليضع أرباب الأسر بين مطرقة الغلاء وسندان فرحة أطفالهم وأسرهم!

«البيان» جالت في الأسواق والتقت عدداً من المواطنين الذين توحدت آراؤهم بشأن الغلاء وأكدوا أنهم يعانون الأمرين من جشع التجار الذين يقومون برفع الأسعار باستمرار دون حسيب أو رقيب، موضحين أن التجار يبررون هذه الزيادة بأن المورد يرفع الأسعار عليهم فيلجؤون إلى رفعها على المستهلكين سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين. وطالبوا الجهات المختصة بالعمل على وضع دراسة متأنية لوضع وتحديد الأسعار بشكل مستمر، مشيرين إلى أن هناك العديد من السلع يتم وضع أسعارها بطريقة عشوائية غير مدروسة ما يأتي بالسلب على المستهلكين الذين تضطرهم الحاجة إلى شراء مستلزماتهم على الرغم من ارتفاع أسعارها.