قررت مغربيات من ضحايا العنف الزوجي اللجوء إلى «الشعوذة الإلكترونية» عبر الإنترنت في ظل عجز الجمعيات النسائية عن توفير «الملاذ الآمن».
وبدأت زوجات مغربيات باللجوء الى شيوخ متخصصين في تقديم خدمات روحانية عبر الإنترنت من أجل حل مشاكلهن النفسية والعاطفية.
ودرج بعض الشيوخ المغاربة على وضع أرقام هواتفهم في منتديات إلكترونية لإقناع زبائنهم من النساء بقدرتهم الروحانية على تصفية الأجواء الأسرية، وجلب السعادة وزرع المحبة بين الزوجين، وتقريب البعيد والغائب، وطرد الجان، وابطال السحر».
ويلاحظ تركيز الشيوخ على انتمائهم لمنطقة سوس بجنوب المغرب التي تعتبر علامة فارقة في الثقافة الشعبية المغربية في "علوم السحر" كما هو متداول، كما أعلن عنه الشيخ أبومحمد السوسي الروحاني عبر صفحته على موقع فيسبوك قدرته على كشف المستور عن طريق الهاتف مباشرة، وقدرته على ابطال السحر عن بعد.
واعتبرت الباحثة في علم الاجتماع كريمة الودغيري في اتصال مع «البيان» لجوء المعنّفات المغربيات إلى الروحانيات عبر شبكة الإنترنت «موضة» دأبت عليها الكثيرات مؤخراً توارياً عن الأنظار في الواقع وتقليداً، مشيرة إلى أنّ المشعوذين الذي يملأون إلى الإنترنت يوهمون زبائنهم من النساء بالقدرة الخفية للعالم الافتراضي على الإسراع في الوصول إلى ما عجز عنه اطباء علم النفس والمشعوذون.
وفسّر الأستاذ الباحث في علم الاجتماع عبدالرحيم العطري ظاهرة لجوء المغاربة للشعوذة والروحانيات باهتزاز الأمن الروحي، بل والأمن الاجتماعي أيضاً. ويقول إنّه «في اللحظة التي يتراجع فيها الوعي الديني، ويضيع المعنى الإيجابي وتنتصر القيم المادية، وتخفت مفاعيل المؤسسات التربوية، آنئذ تنتشر الخرافة ويخبو صوت العلم والدين».
