اجتاحت ظاهرة التحرش بالفتيات، خاصة المحجبات، الشارع المغربي، وأصبحت كابوسا يطاردهن، في سابقة لم يعهدها المجتمع، المعروف بالتزامه ومحافظته، ما خلف قلقا لدى الكثير من المحجبات، الطالبات منهن والموظفات، ويعزو المراقبين سبب انتشار التحرشات إلى ازدياد القيود الناجمة عن انتشار المظاهر الدينية، كإطلاق اللحى والحجاب والنقاب أو ما يصطلح عليه «اللباس الأفغاني» في المغرب.
وعبرت الطالبة أسماء رزقي عن أسفها لما تشهده من تحرشات يومية وبكلام يخدش حياءها مع ألفاظ نابية تطلق وسط الحرم الجامعي، وتطالها هي وزميلاتها. والمحجبة أصبحت أكثر عرضة للتحرش، وتغري الرجل المغربي أكثر من المتبرجة، كاشفة أنها أصبحت أكثر قلقا على أمنها الشخصي، مخافة أن يتحول التلميح والتعريض إلى تحرش جنسي.
وأكثر أشكال التحرش شيوعاً بمكاتب العمل ،دعوة المرأة بشكل متكرر إلى الخروج لتناول الغداء أو الذهاب إلى السينما، حسب ما تتناقله الطالبات خلال نقاشاتهن حول تلك المضايقات. وقررت أسماء وزميلاتها إطلاق حملة إلكترونية على موقع فيس بوك، احتجاجاً على الممارسات اللا أخلاقية التي تطالهن بسبب التحرش تحت شعار «ماتقيسش حجابي»، أي لا تقرب حجابي.
وفرضت ظاهرة التحرش الجنسي نفسها على الساحة الأكاديمية في المغرب، فذهبت الى أن غالبية المحجبات يتعرضن لمعظم أشكال التحرش الجنسي بدءا من الصفير والمعاكسات الكلامية، ومرورا بالنظرة الفاحصة لأجسادهن، ثم اللمس والتلفظ بألفاظ ذات معنى جنسي، فالملاحقة والتتبع، وصولا إلى المعاكسات التليفونية، رغم ارتدائهن الحجاب.
