استحدثت قطر خدمة القياس عن بعد لتقديم الدعم للمرضى المصابين بجلطات القلب، وهي تكنولوجيا متطورة يتم تقديمها من أجل معرفة المرضى الذين يحتاجون إلى علاج فوري حتى يزودون برعاية آمنة وفعالة.

وتتيح الخدمة للمسعفين تسجيل ونقل رسم جهاز تخطيط القلب من موقع الإسعاف إلى قائد الطاقم الطبي في مركز المراقبة الوطني، الذي يقوم بدوره بإقرار ما إذا كانت هناك حاجة لنقل المريض إلى مستشفى القلب أو مستشفى آخر. وفي حال استدعى الأمر نقل المريض يتم إرسال رسم تخطيط القلب من الجهاز إلى المستشفى قبل وصوله، ما يمكن طاقم المستشفى من الاستعداد للحالة وتحديد التدخل المناسب.

عامل مصيري

وقال المدير الطبي في خدمات الإسعاف طبيب أول دكتور لؤي الشيخ: يعتبر الوقت عاملاً مصيرياً عند حدوث الجلطات، ومن شأن التقنية الجديدة أن تسهل مسار نقل المعلومات الخاصة بالمريض إلى الطبيب الذي سيتلقى الحالة في مستشفى القلب، بما يضمن إجراء قرارات طبية مناسبة وتدخلاً علاجياً أسرع.وخلال السنوات القليلة الماضية، تم تطوير خدمات الإسعاف بشكل ملحوظ لتتلاءم مع النمو السكاني في قطر.

ولدينا الآن 60 مركبة إسعاف مزودة بجهاز تخطيط القلب، ويقدم دعماً عن بعد للمرضى. وهناك خطط لتطوير الخدمة بشكل أكبر من خلال تزويد مركبات وحدات الاستجابة من نوع تويوتا برادو بهذا الجهاز».

وأشار رئيس وحدة أمراض القلب والشرايين الدكتور عبد الرزاق جيهاني إلى ان إمكانية نقل رسم تخطيط القلب لاسلكياً إلى المستشفى، باتت تقنية متقدمة جداً، فهي لا تسهم فقط في تسريع عملية تشخيص المريض، بل تتيح لنا الاستعداد بما توفره لنا من وصف دقيق لحالة المريض.

فإلى جانب إرساله رسماً لتخطيط القلب، يعمل النظام على إرسال معلومات أخرى مهمة عن المريض، مثل ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، وكمية الأكسجين في الدم. وتعتبر المعلومات أساسية لنا لمعرفة الحالة العامة، وسنعمل أيضاً على تطوير النظام من خلال إمكانية إرسال رسم تخطيط القلب إلى الطبيب المناوب عبر هاتفه الذكي.

تطوير البرامج

ومستشفى القلب يستقبل أعدادا كبيرة من المرضى يوميا؛ ما أدى لتطوير البرامج والخدمات على مستوى عالمي في الرعاية الطبية لمرضى القلب.

وقد بلغت أعداد العمليات والتدخلات الجراحية معدلا مماثلا للمعدّلات العالمية. وقد تم تسجيل 3 آلاف عملية قسطرة عام 2012، و1400 تدخل لتوسعة الشرايين التاجية، في وقت يتم تسجيل 1600 حالة سنويا لأشخاص يعانون آلاما صدرية، ومعظمهم مصابون بنوبات قلبية، وتسجيل 1400 تدخل سنويا يعد رقما قياسيا، في وقت لا تتعدى الحالات 400 في الدول المتقدمة.

وقال مدير العلاقات العامة بإدارة الإسعاف راشد أنديلة إن %90 من البلاغات التي تصلهم لا تتعدى مدة الاستجابة فيها 8 دقائق، ومعظمها حالات أصحابها أصيبوا في حوادث مرورية، إلى جانب حالات اصابة بنوبات قلبية، وهناك ضرورة لاتباع عدة خطوات لإنقاذ حياة المرضى عند الحالات الطارئة.

وتتمثل بالاتصال بالإسعاف، وتحديد الموقع لتسهيل عملية الوصول، مع أهمية الإجابة عن جميع الأسئلة بما يساعد الإسعاف على معرفة نوع الدعم الذي تحتاجه. وإتباع الإرشادات من قبل المسعف، حتى يسهم ذلك في إنقاذ حياة مريض.