ظاهرة خطف الأطفال باتت جريمة متفاقمة عبر العالم بلا رادع، ويُرجع الخبراء في علمي الاجتماع والنفس أسباب انتشارها لغياب الوازع الديني والانفلات الأمني وتدني الأخلاق، وحالة الفقر، بالإضافة إلى عدم وجود قوانين صارمة.
والظاهرة في ارتفاع مستمر بسبب تزايد أسبابها واختلاف أنماطها من مكان إلى آخر. وقد ظهرت عصابات متخصصة في اختطاف الأطفال بل تكاد تصبح جريمة منظمة عبر الحدود، ما يُعد خرقاً صارخاً لحقوق الطفل المتعارف عليها، أي حقه في الحياة، علماً بأن الخطف لدى البعض بغية الاتجار ببيع أعضاء الصغار بعد خطفهم وقتلهم. وهناك من يسعى لتشغيلهم تحت السن القانونية، وتتحدث الأرقام عن وجود ما يقرب من 50 مليوناً منهم في العالم يرزحون تحت وطأة المشكلة، حيث تتنوع غاياتها بين الخطف والتشغيل وبيع الأعضاء والاعتداء الجنسي والتعذيب البدني.
عمّان
قصص وبلاغات في الأردن لا تشكل ظاهرة

عثر والد الفتاة الأردنية تسنيم على ابنته الغائبة لأكثر من شهرين عبر مكالمة هاتفية من دائرة حماية الأسرة تبلغه "نحن في مركز الوفاق لحماية الأسرة في عمان، نود إبلاغك ان ابنتك موجودة لدينا وهي في أتم صحة وعافية. وكانت تسنيم البالغة من العمر 17 عاما قد غابت عن بيت ذويها في لواء الهاشمية منذ 64 يوما. ولم يجد والدها من وسيلة للعثور عليها بعد ان أغلقت في وجهه السبل سوى اللجوء الى وسائل الإعلام.
من خلال نشر صورتها في احدى الوسائل الاعلامية المحلية، وما هي الا ساعات حتى انتشر الخبر على المواقع الاخبارية. ولم يبت والد تسنيم سوى ليلة، حتى جاءه الفرج الإلهي عبر الاتصال الهاتفي.
الفتاة لجأت الى مركز حماية الأسرة باسم مزيف وبذلك وضعت في دار الحماية حتى يعثر على ذويها. ومنذ غياب تسنيم عن البيت، لم يترك والدها مكانا الا وسأل عنه.. المراكز الأمنية والمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة من دون التوصل إلى مكان وجودها.
مغادرةالبيت
ويبدو ان الفتاة كانت منزعجة من ذويها، فقررت مغادرة البيت واللجوء الى حماية الأسرة، دون أن تفكر في عواقب فعلتها. ويبدو أن قصة تسنيم ليست الاولى، فقبل أكثر من عشرين عاما، أبلغت فتاة عمرها 13 عاما ذويها انها تعرضت لعملية اختطاف من قبل ملثمين لم تكتشف هويتهم. وبعد عشرين عاما اعترفت الفتاة بأنها كانت تكذب.
قضايا حساسة
وأكثر القضايا حساسية لدى جهاز الأمن، هي الاختطاف خاصة اذا كان الأمر متعلقا بالنساء. وفي الأردن لا توجد ظاهرة الاختطاف ولا يعرف الشعب المحافظ مثل هذه الاخبار، وإن وقعت، فإنه يجري التعامل معها بتكتم بالغ. ويمكن العثور في صفحات الانترنت على اخبار تتعلق باختطاف أو محاولة اختطاف أطفال، منها ما تعرض لها بعض صغار السن في بلدة جديتا وهي من لواء الكورة في محافظة إربد الشمالية انتهت بقتل أحدهم بعد الاعتداء عليه.
وقبل أكثر من عامين بدأت وسائل الاعلام تنشر معلومات عن عمليات اختطاف حتى وصل الأمر الى منع الاهالي أطفالهم من الخروج الى الشارع. وباستثناء سرقة السيارات لا توجد في الاردن عصابات منظمة او جرائم ممنهجة تتعلق باختطاف الاطفال.
نفي أمني
وقبل فترة غير قصيرة، أشيع عن محاولة اختطاف اطفال بينهم فتيات بواسطة مجهولين. وكشف مدير شرطة أربد العقيد عايد العجارمة النقاب عن تلقي المديرية معلومات من أشخاص عدة زعموا أن أطفالا تعرضوا لمحاولة اختطاف. وبعد التحقيقات وجمع المعلومات تبين أن الشكوى غير صحيحة، وهي من مجهول ولا يوجد أي طفل تعرض لمحاولة خطف من قبل أشخاص، وان المجهول الذي وجهت الشكوى بحقه، وتبين انه مجرد شخص كان مارا أمام مدرسة وسمع صياحا وهرجاً ومرجاً.
وسرد العجارمة العديد من الشكاوى التي تظهر انها قصص لا علاقة لها بالاختطاف، ومنها شكوى من أحد المواطنين تفيد أن سائق حافلة حاول اختطاف طفلهم، وبعد ضبط السائق تبين بعد التحقيق معه، وجود خلافات مالية بينه وأحد المواطنين ولم تكن هناك أي نية لخطف أطفال.
وأبلغ مواطن مديرية الشرطة عن اختطاف طفل بمنطقة المدينة الصناعية، وبعد التحري عنه وجد في اليوم التالي انه نائم في مسجد بالمدينة، وانه لم يتعرض لأي محاولة لاختطافه.
الجزائر
25 ألف طفل يتعرضون لكافة أشكال العنف سنوياً

كشفت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن ادارة الأحداث التابعة لمصالح الشرطة القضائية عن تعرض أزيد من ٢٥ الف طفل سنويا الى العنف بمختلف أشكاله بداية من العنف اللفظي وصولا الى الاعتداءات الجنسية والإكراه على ممارسة الفسق والاختطافات التي طالت ١٢٠ طفلا العام الماضي.
بينما تشير تقارير أخرى إلى أن نصف مليون طفل دخلوا إلى سوق العمل قبل بلوغهم السن القانونية مايشكل خطرا عليهم. وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني إلى أن الاعتداءات ضد الأطفال والقصر من الأسباب المباشرة لارتفاع معدل الإجرام لديهم، خاصة اذا كانت الاسرة غافلة عن أداء دورها الطبيعي في تربية الأبناء وتوجيههم وتقويم سلوكهم وتحديدا عند انفصال الأبوين أو حالة الفقرلدى العائلة.
ويكشف البروفسور مصطفى خياطي، أن الاعتداء على الأطفال بمختلف صوره وخاصة الخطف يعود أساسا إلى النقائص التي تعانيها الجزائر في مجال التشريعات اذ لا يتوفر أي نظام للحماية الشاملة للأطفال باستثناء بعض التشريعات التي أصبحت غير كافية بالنظر إلى التغيرات الهيكلية التي عرفها المجتمع على مدار الأعوام العشرين الأخيرة، والعمل بالميثاق العالمي لحقوق الطفل لم يعد كافيا لوحده.
وقال خياطي إن واقع الطفولة لدينا مدعاة للقلق الشديد بالنظر إلى الأرقام المعلنة بخصوص الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال خلال السنوات الأخيرة وخاصة الأرقام المتعلقة بالاعتداءات الجنسية والاعتداءات الجسدية والتشرد والاختطاف من اجل الابتزاز المالي أو من اجل الاعتداء الجنسي.
ولا يجرم القانون الجزائري الأباء الذين يمارسون العنف ضد أبنائهم ما فتح المجال لتنامي الظاهرة. وفي العرف المحلي يعتبر التأديب الجسدي للأطفال ضمن دائرة الفعل التربوي إلا في حالات الاعتداءات الصارخة، والمجتمع مطالب بضرورة فتح نقاش حول ايجاد الحلول للحد من العنف ضد الأطفال ومراجعة التشريعات ، بهدف تجريم الإهمال الأسري للأطفال ووضع قوانين رادعة تجرم عمالة الأطفال أيضاً.
ويمنع قانون العمل المحلي عمالة الأطفال أقل من ١٦عاما كما يضمن القانون الحق في التمدرس للطفل إلى غاية هذا السن ولكن بعض الأسر تفضل الدفع بأبنائها إلى سوق العمل بسبب الحاجة والفقر. وتشير إحصاءات شبه رسمية إلى أن نصف مليون طفل جزائري دخلوا سوق العمل قبل السن القانونية وخاصة في المدن الكبرى.
وفي العادة يتوجهون للعمل في مهن هامشية مثل التجارة الموازية والفلاحة وهي قطاعات لا توفر أدنى حماية للأطفال الذين يستغل بعضهم في ممارسات غير أخلاقية تصل إلى الاعتداءات الجنسية والاختطاف من اجل الإكراه على البغاء والاعتداءات الجنسية.
وإلى جانب الإهمال الذي نجم عنه ارتفاع عدد حالات التشرد بالنسبة للأطفال قبل السن القانونية، سجلت الجزائر خلال الحرب الأهلية التي اندلعت بين ١٩٩٢ و ١٩٩٧ استخدام أطفال من قبل الجماعات الإسلامية المسلحة في صراعها ضد الحكومة، كما شهدت تلك الفترة ولادة أطفال في الجبال لدى أفراد من تلك الجماعات المسلحة.
ولم يعترف بهم إلى اليوم وأغلبهم من أمهات تم الاعتداء عليهن جنسيا بعد اختطافهن من أسرهن قصرا. ويبلغ عدد الأطفال الذين ولدوا في معاقل الجماعات الإسلامية المسلحة ٥٠٠ طفل ولا يحمل أغلبهم شهادات ميلاد رسمية كما يعيق عملية اندماجهم في المجتمع وخاصة أن متوسط أعمارهم يتراوح حاليا بين ٥ و١٦ سنة وهي السن القانونية للدراسة.
ظاهرة في العراق تستفحل منذ الغزو

فوجئ والدا الطفل قيثار احمد، بل وأصيبا بالدهشة والذهول، عندما رأيا طفلا يشبه ابنهما الذي فقد قبل أكثر من سنتين، عند تقاطع مروري في منطقة الكرادة ببغداد، يتجول بين السيارات، لبيع المناديل الورقية، وعندما ترجلا من سيارتهما وتوجها إليه، لم تبدُ عليه أية علامة للارتباك، لكنه لم ينكر معرفتهما، وتعامل معهما كشخصين من الماضي، رافضا العودة معهما إلى المنزل الكبير الأنيق، لأنه لا يريد تغيير الحياة الجديدة التي ألفها، مع أهله وأصدقائه الحاليين.
ولم تنته قصة "قيثار" بعد، ومحاولات أهله الحقيقيين استعادته بطرق ودية، لا تؤذي العائلة التي "أنقذته"، وأحسنت إليه، على قدر معرفتها واستطاعتها، ولكن هذه الحالة تبدو فريدة من بين آلاف حالات اختطاف الأطفال، والاتجار بهم، واستغلالهم في أعمال غير مستحبة، أو قتلهم إذا كان الهدف من الخطف كسب الفدية.
وحسب تقارير دولية، أن حالات خطف الأطفال في العراق، ظهرت وتفاقمت بعد الغزو والاحتلال الأميركي عام 2003، وهي الآن في تصاعد مستمر، مع ازدياد التأزم السياسي، واستمرار مسلسل العبوات الناسفة والسيارات المفخخة. والقلق أصبح يسيطر على الجميع.. وخاصة مع موسم الامتحانات النهائية للطلبة والتلاميذ.
ويلاحظ المراقبون، أن القلق يتجسد بوجود عدد هائل من السيارات والعائلات أمام أبواب المدارس، كلها تنتظر الأبناء، من أجل اصطحابهم بأمان إلى بيوتهم، بينما يضطر الذين لا يملكون سيارات إلى المشاركة في "خطوط نقل" بالأجرة، لإيصالهم وخاصة الطالبات. ويشير تقرير صدر عن لجنة حقوق الإنسان العراقية إلى أن آلاف الحالات المتعلقة باختطاف الأطفال حدثت منذ الغزو الأميركي عام 2003، فيما تعرض نصف المخطوفين إلى القتل، ولم ينقذ سوى 10% من المخطوفين.
ويرى كثير من المراقبين أن الظاهرة في تنام مستمر، وهناك حالات تم رصدها في مناطق متفرقة من بغداد، ولم تتخذ إجراءات بصددها، أو لم يعرف جزاء الخاطفين بعد القبض عليهم. ويقول المدرس أبو عبد الله من حي المنصور في بغداد "إن الطالبة باتت تتخوف من حالات الخطف التي تراها، كونها أكثر تأثرا بكلام المجتمع، وهناك من يتهمها بالتواطؤ مع خاطفيها، وهذا أمر صعب في مجتمعنا العراقي، وربما يقضي على مستقبل الفتاة في الزواج".
وتشير المدرسة إفيان دخو إلى حادثة خطف حصلت لإحدى طالباتها أمام باب المدرسة، كون والدها يمتلك شركة مقاولات، وتم ابتزازه كي يدفع 40 ألف دولار من أجل إنقاذ ابنته من خاطفيها، الذين لم تعرف هويتهم حتى هذه اللحظة، حسب قولها. وحالات الخطف لا تقتصر على طلاب المدارس بل تعدت ذلك لخطف أطفال من المستشفيات، وإعطائه م إلى نساء من أجل التسول.
إضافة إلى مسألة الثأر، لكنها اقل شيوعا". وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على السيطرة، شجع عصابات الخطف والجريمة على العمل بشكل واضح وقوي. وتتساءل إحدى الامهات هل أضحى بطفلي أم بمالي.. من المؤكد إنني سأضحي بالمال من أجل الحفاظ على أولادي". وترى أخرى أن ظاهرة الخطف لا تقتصر على الأغنياء، بل باتت تشمل الأسر الفقيرة،.
فهناك عصابات خطف تقوم بدمج الأطفال في مؤسسات للتسول بعد خطفهم، ولم نر من يتصدى لها سواء من الحكومة أو قوات الأمن، حسب قولها. وتشير الموظفة سلمى عبد المطلب إلى أن لديها طفلة وحيدة، وتضطر لإلغاء جميع ارتباطاتها كي تتفرغ لإيصالها إلى المدرسة، لأداء الامتحانات، ومن ثم إعادتها، مع معاناة الانتظار أمام المدرسة لحين انتهاء الامتحان.
ويعتقد بعض المراقبين أن من أسباب انتشار ظاهرة خطف الأطفال، تركيز الأجهزة الأمنية على حوادث التفجيرات وإهمالها جرائم الخطف، ويحذرون من أن استفحال الظاهرة سيؤدي إلى خلل خطير في المؤسسة التعليمية، وربما غيرها.
ويؤكد المراقبون ضرورة تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الاختطاف إلى أقصى حد ممكن، وإطلاع الرأي العام عليها وعلى مرتكبيها، حتى لا تبقى أعين العراقيين تدور حول صور لأطفال مفقودين، ملصقة على أعمدة الإنارة والحواجز الإسمنتية في الشوارع.
تونس
16 بلاغاً يومياً ضد الطفولة التونسية

يتعرض قطاع الطفولة في تونس الى العديد من المشاكل على مستوى رصد الأوضاع والتشريعات والقوانين. بالإضافة الى مشاكل التأهيل والتدريب والرقابة نظرا للنقص في عدد الخبراء المتخصصين.
وهناك لجنة تضم ممثلين عن العديد من الوزارات ذات الصلة بقطاع الطفولة من رئاسة الحكومة والتربية والعدل والداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية ستبحث في طبيعة الأوامر والتراتيب والتشريعات الخاصة برياض الأطفال وستعمل على غلق المؤسسات غير المطابقة للشروط. وسوف تواصل متابعة كل التجاوزات والإحاطة أكثر بواقع الطفولة والعمل على جعل وزارة المرأة ممثلة في 24 ولاية وليس في 7 أقاليم فقط من الجمهورية.
بلاغات
وأكدت سهام بادي وزيرة المرأة وشؤون الأسرة والطفولة والمسنّين التونسية إنه تمّ تسجيل أكثر من خمسة آلاف وتسعمائة بلاغ لحالات ضد الأطفال وهي اعتداءات مادية ومعنوية وتحرش جنسي وسبع حالات اغتصاب في صفوفهم خلال العام المنقضي، مشيرة الى إمكانية بعث هيئة عليا لحقوق الطفل خلال هذا العام للنظر في هذه المسائل.
وتلقت مكاتب مندوبي حماية الطفولة التونسية العام الماضي 5992 بلاغا، بمعدل 16 يوميا وبزيادة تقدر بـ11.9 بالمائة مقارنة بما قبلها التوزيع واستأثرت ولاية تونس "العاصمة" بأعلى نسبة من خلال تلقي 490 بلاغا تليها صفاقس ثم بنزرت.
وأغلب البلاغات صادرة عن والدي الطفل وذلك بنسبة 49.8 بالمائة، وعن مؤسسات حكومية، بنسبة 37.9 بالمائة، كما استهدفت الإشعارات كلا الجنسين، إذ بلغت نسبة الإناث 48.4 بالمائة وانحدرت من مختلف الفئات العمرية.
خلافات أسرية
وبالوقوف على الأسباب الفرعية للتهديد، تبيّن أن 974 بلاغا أي 22 % من الإجمالي كانت نتيجة مباشرة لخلافات أسرية، سواء تعلقت بتعريض الطفل لمخاطر الخلافات العائلية أو بالطعن والتشكيك في قيام الحاضن بواجباته في حالة إقامة الطفل مع أحد الأبوين.
وعن عجز الأسرة أو من يسهر على رعاية الطفل عن الإحاطة به لأسباب مادية حوالي 951 تعهدا أي ما يناهز 21.4 بالمائة من جملة الحالات المهددة بالحرمان من الدراسة في السنة الماضية. و37.7 بالمائة من الحالات المهددة هم من تلاميذ المرحلة الأولى بالتعليم الأساسي، وبلغ عدد بلاغاتهم 1673، وجاءت فئة الأطفال دون سن الدراسة ولم يلتحقوا بأي مؤسسة تربوية المرتبة الثانية من خلال 672 بلاغا.
ومثّلت مظاهر الإهمال نسبة 45.8 بالمائة من جملة أشكال العنف المسلط على الأطفال، يليها العنف المعنوي النفسي بنسبة 32.7 بالمائة، فالعنف المادي الجسدي والعنف الجنسي بـ17,1 بالمائة و4.4 بالمائة على التوالي.
وتمثل الإهمال في 24.4 بالمائة في تقصير قيام الحاضن بواجباته تجاه الطفل في حالات الطلاق والامتناع عن إلحاق الطفل بالدراسة (16.7 بالمائة) والامتناع عن الإنفاق والرعاية (15.5 بالمائة).
واستأثرت مظاهر تعريض الطفل لانعكاسات مخاطر الخلافات العائلية بـ83.6 بالمائة من أشكال العنف المعنوي/ النفسي المسلط على الطفل، وتركزت مظاهر ممارسة العنف المادي والجسدي ضد الطفل بالمنزل والأوساط التعليمية من خلال رصد 198 و85 حالة على التوالي، في حين تراوحت أشكال العنف الجنسي أساسا بين التحرش الجنسي بالطفل 58.9 بالمائة من الحالات وممارسة الجنس معه 37.5 بالمائة من الحالات.
وأكدت الإحصائيات انتشار مظاهر العنف ضد الأطفال من كلا الجنسين على حد السواء تقريبا، حيث بلغت النسبة العامة للإناث المعنفات 50.9 بالمائة مع ارتفاعها بين أشكال العنف الجنسي بنسبة 78.9 بالمائة.

