«لقي 38 شخصاً مصرعهم وأصيب 22 آخرون بإصابات متفاوتة في حادث مروري بالقرب من مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض في السودان وسبقه حادث مروع آخرقبل فترة، راح ضحيته 14 قتيلًا و39 جريحاً، ليبلغ عدد الذين لقوا مصرعهم جراء حوادث السير 74 شخصاً في فترة زمنية وجيزة خلال الأيام القليلة الماضية» أخبار باتت ثابتة في معظم الصحف يومياً، وتتداولها المواقع باستمرار، بل تكاد تكون من الأخبار التي ظلت تمثل «المانشيتات» الرئيسية لصحف الخرطوم خلال الفترة الماضية.

فقد أصبحت الدماء التي تتدفق على أسفلت الطرق لتروي عطشها وهي تحصد مئات ان لم نقل آلالا من أرواح ضحايا أبرياء ، نتيجة كوارث الطرق بسبب تهور السائقين وسوء الطرق وعدم صلاحية بعض المركبات، بحسب ما جاء على لسان وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود ، حيث كشف عن فقد ألفي شخص سنوياً جراء الحوادث المرورية، ولتضيف حوادث الطرق مزيداً من الدماء في رصيد قتلي الحروبات التي تشهدها سبع من ولاياته وكأنها الحرب الثامنة في البلاد. فيما كشف مدير ادارة شرطة المرورالسريع عن استجلاب أجهزة رادار حديثة لمراقبة الطرق.

ولمعرفة أسباب تلك الحوادث التي تحصد ارواح خيرة أبناء الوطن سعت «البيان» لطرح السؤال على مدير ادارة شرطة المرور السريع في وزارة الداخلية بالخرطوم اللواء الطيب عبدالجليل ، فأشار الى ان ابرز العوامل وراء الحوادث المرورية يتمثل في سلوك مستخدمي الطريق بما فيهم المشاة ، وعدم تقيدهم بالضوابط التي تنظم السير، والسرعة الزائدة من سائقي الباصات والحافلات والمواصلات العامة وأصحاب السيارات الخاصة . ويلعب سوء الطرق واحداً من عوامل ارتفاع حالات الحوادث، فطرق المرور السريع في البلاد دون المواصفات التي يمكن ان تحقق السلامة المرورية، الى جانب ان أغلبية المركبات العاملة غير مطابقة للمواصفات المطلوبة، ثم تساءل عبدالجليل هل توجد مواصفات حقيقة وواضحة المعالم لوسائل المواصلات وقطع الغيار ..؟، وأجاب مدير المرور السريع على سؤاله الذي طرحه قائلًا: لاشك ان الظروف البيئية تلــعب دوراً مــهماً في زيادة نسبة الحوادث بسبب ارتفاع درجات الحرارة، والغبار والاتربة وتحركات الرمال حيث تنعدم الرؤية على الطريق في كثير من الاوقات سيما في مناطق شمال البلاد.

وكشف اللواء الطيب ان ادارة شرطة المرور استجلبت 68 جهاز رادار يجري تركيبها الآن على الطرق السريعة وهي عبارة عن منظومة متكاملة ترتبط بغرفة السيطرة والتحكم والمراقبة عن بعد، بجانب غرفة أخرى متحركة في دوريات على الطرق للتعامل أولًا بأول مع الحوادث والمخالفات المرورية وهذه واحدة من الوسائل التي نسعى من خلالها للحد من الحوادث المرورية . وتبقى التوعية ضرورية بالنسبة للسائقين للحد من تهورهم وملاحقتهم بالمخالفات والعقوبات الجنائية ، مع توعية المواطنين لأخذ الحيطة والحذر خاصة أولئك الذين يعبرون الطرقات دون انتباه.