انتشرت ظاهرة السلاح بين المواطنيين في دول عربية عديدة خاصة تلك التي هبت عليها عواصف الربيع، فاقتلعت أنظمة وخلفت الكثير من مظاهر الإنفلات الأمني، ومع الانفلات الأمني في بعض الدول استغل تجار الموت الراغبين في تضخيم أرصدتهم، الغياب الأمني لجلب ملايين من قطع السلاح إلى أوطانهم أو إلى دول راغبة فيه عبر الحدود المختلفة، أو لملموا السلاح المبعثر بعض سقوط أنظمة دولهم وهو بملايين القطع كما في ليبيا، لا يهمهم شيء سوى جمع المال على حساب تخريب أوطانهم.

ظاهرة انفلات السلاح قديمة حديثة وهي في دول مثل العراق ولبنان ترتبط بالخوف من السمتقبل، وفي حين تطارد لعنة الفلتان الأمني اللبنانيين والعراقيين فهي في الأردن تقترب من مربع الخطر حيث ينتشر السلاح بين القبائل وسط اضطراب اجتماعي، تجلت مظاهره في احداث العنف المسلح في الجامعات التي اندلعت على خلفيات عشائرية. ومع يجمع البلدان الثلاثة هي التركيبات الاجتماعية المتناقضة وإن اختلفت في التفاصيل، لكن المظهر الجامع هو أن السلاح دخل بيوت العراقيين واللبنانيين والاردنيين كقطعة أثاث لها حاجة ملتقصة بحياتهم.