مع بداية فصل الصيف يشرع الكثير من العمانيين في البحث عن أفكار جديدة لقضاء الإجازات وخاصة الطويلة منها، بل ويفتشون عن وجهة سياحية مميزة وجديدة، بعضـــهم يختار الخارج بحثاً عن أجواء لطيفة وليـست حارة، الا ان وجود أماكن في سلطنة عمان تستحق أن تكون بديلاً عن السفر فالكثيرون يفضــلونها، لقرب المكان ورخص الأسعار.

وفي محافظتي جنوب وشمال المنطقة الشرقية بهما مزايا فريدة من نوعها، فشاطئ الأشخرة بمناخه المعتدل ومكانته الفريدة وهي نيابة تتبع ولاية جعلان بني بوعلي بمحافظة جنوب الشرقية، يعتبر إحدى أهم وأشهر الوجهات في فصل الصيف، حيث يهب نسيمه العليل متأثرا بموسم الخريف في محافظة ظفار والنسيم الذي يهــب عليه من المقومات التي تستقطب الســياحة المحلية والخارجية في ظل وجود سواحل بكر ذات رمال ذهبية ناعمة والتي تأوي إليها الكثير من تجمعات الطيور.

وتبعد الأشخرة حوالي 30 كم عن ولاية جعلان بني بوعلي. وعرفت بهذا الاسم نسبة إلى كثرة نمو شجرة الأشخر.

وهناك صور التي تعد من أقدم الموانئ والمدن البحرية في العالم وتقع على الساحل الشرقي على بعد 310 كم من العاصمة مسقط وهي أكبر المدن في محافظة جنوب الشرقية. وتضم صور عدد من المواقع السياحية التي يقصدها الزوار بشغفٍ كبير، من بينها الأخوار المشهورة بالولاية لعل أبرزها خورجراما، ووادي شاب ووادي طيوي وحصن السنيسلة وحصن بلاد صور وغيرها من المواقع الأخاذة.

وتعتبر الشواطئ الممتدة من رأس الحد إلى جزيرة مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية بمثابة محمية للسلاحف ومنها السلحفاة الخضراء التي تعتبر نادرة وهي تعود كل سنة لتضع بيضها على الشواطئ التي أبصرت فيها نور الفجر لأول مرة قبل عشرات السنين، وتتخذ من منطقة رأس الجينز ملاذا هادئا ليؤمن استمرار وبقاء هذا النوع وحمايتها من الانقراض، وخارج موسم تكاثر السلاحف، وإن كان الموسم طوال العام حيث يكثر في أحيان ويقل في أحيان أخرى.

ويمكن التمتع بجمال الشاطئ ومشاهدة الآثار البديعة التي تركتها السلاحف خلفها. وقد تم إنشاء مركز علمي يحتوي على معرض يعرض صورا للسلاحف وهي تضع بيضها وتبعد المحمية مسافة 65 كم شرقي مدينة صور وكانت المدينة عنوانا لحضارة عمانية عريقة باعتبارها أول عاصمة لعمان قبل الإسلام في القرن الثالث عشر والميناء التجاري الرئيسي الرابط ما بين الداخل والخارج.

وتعد المدينة شاهداً على حضارة عظيمة عريقة في التاريخ والجغرافيا وفي الزمان والمكان، وكانت الطبيعة أقسى عليها من الإنسان فحولتها إلى أكوام من الحجارة متناثرة تمتد لعشرات الكيلومترات من شاطئ البحر، إلى بيوت قديمة وأسوار كان الغرض منها تحصين المدينة.

ويقال ان المدينة تعرضت لهزة أرضية في القرن الرابع عشر فدمرتها كما أنها تعرضت للغزو البرتغالي حتى تم طرده في أواخر القرن السادس عشر الميلادي، وتوجد آثار المدينة في محافظة جنوب الشرقية.

ويعود تاريخ مدينة قلهات إلى العصر البرونزي، وقد كانت محط أنظار العالم في ذلك الوقت، وبسبب المميزات العديدة التي تزكي موقعها الفريد والمتميز، كمدينة هامة وميناء متميز أعطاها خاصية استقطاب الرحالة والمستكشفين والباحثين عن المعرفة.

ومن آثار المدينة ضريح بيبي مريم "ويقصد ببيبي "الحرة"" يقال انها امرأة كبيرة السن قامت بعمارة المسجد، بينما أشارت بعض المصادر التاريخية إلى أنها كانت حاكمة قلهات إبان حكم ملك هرمز، قطب الدين يمتهن، وعند مدخل الضريح يوجد ســرداب يؤدي إلى ممرات تحت أرضية الضريح. وفي محافظة جنوب الشرقية أماكن سياحية كثيرة .