تعتبر مغارة برقش أو الظهر كما يطلق عليها أهالي المنطقة في الأردن .من أجمل الكهوف والمغارات الجيولوجية في العالم،اذ تعد الكهف الطبيعي الوحيد المكتشف في المملكة عبارة عن تجويف طبيعي مكون من عدة مغارات ودهاليز متصلة ببعضها البعض وتكونت في الأزمنة الجيولوجية الماضية.

وتقدر مساحتها بين 3 و 4 آلاف متر مربع ، ووفق الجيولوجيين فان عمرها يتجاوز آلاف السنين ، وتضاهي في جمالها وشكلها مغارة جعيتا في لبنان، الا ان السلطات بالمملكة ليست كاللبنانية لتستفيد منها كمشروع مهم خاصة في مجال السياحة.

وهي تقع وسط الغابات،الا انها خارج التنظيم بالنسبة للبلدية في محافظة أربد شمال وعلى مسافة 30 كيلو مترا إلى الغرب منها ، والغريب انه بدلا من الحرص عليها وزيادة الاهتمام بها ، تتعرض حاليا لأعمال تخريب عبثية من قبل زائرين لا يكترثون لأهميتها ومكانتها.

وقد اكتشفها السياح والزوار لأول مرة عام 1995. ووجودها خارج التنظيم، أدى الى غياب الرقابة عليها الأمر الذي حولها لمكرهة صحية وبيئية نتيجة لإلقاء النفايات من قبل المصطافين والزوار عليها.

ولم يشفع للمغارة أنها معلم سياحي لاحتوائها على مخاريط من الصواعد في أرضيتها، ومخاريط النوازل والهوابط المدلاة من سقفها، ذات اللون القرمزي.

كما لم يشفع لها شكلها الفني المدهش التي تتميز بالصواعد والنوازل في صورة أعمدة كلسية يصل طول بعضها إلى 170 سنتمترا في حين لا يزال بعضها في طور التشكيل. وتتدلى النوازل التي تلتصق بالسقف بطريقة رائعة وبألوان وردية تشبه تماما صخور خزنة البتراء الأثرية.

وتقع مغارة برقش على انخفاض يَتراوح من 20 إلى 30 متراً من سطح الأرض وداخل كتلة صخر يَتراوح سُمكها من 60-50 مترا وارتفاعها من مترٍ إلى 20 متراً، وتفصلها عن الطريق المُجاور المُؤدي إلى الغابات مسافة 150 متراً، حيث كان مدخلها ممر صخري ضيق عرضه نصف متر وطوله 3 أمتار فقط.

وقامت الجهات المعنية عام 2003 بردم جزءٍ من جدار المَمر المؤدي إلى المغارة بحيث يصبح واسعا ليتمكن الزوار القادمين إليها من عبوره بكل سهولة ويسر لأن الكهف يقع ضمن الغابات .

وحذرت جمعية أصدقاء التراث الأردنية في لواء الكورة من التمادي في عدم حماية المغارة. وقالت إنها تتعرض لعملية عبث ممنهجة ومنظمة من قبل بعض المواطنين لا يشعرون بأهميتها، ما جعلها تتحول على أياديهم الى مصدر من مصادر التلوث نتيجة لتراكم النفايات الناتجة عن رمي الفضلات من المتنزهين.

وقد أدى العبث بالمغارة الى صدور قرار من الحاكم الإداري بإغلاقها، وتتجدد الدعوات من كثيرين الى إصدار قرار مواز من وزارة السياحة والآثار، ووزارة الأشغال العامة، ودائرة الأراضي والمساحة، والبلديات، ووزارة الزراعة والسعي لإعادة فتحها مجددا لكن بعد ان يتم تجهيزها وجعلها صالحة للزيارة واستثمارها بشكل سياحي يستقطب الأجانب بما يحقق موارد مالية تسهم في دعم الخزينة العامة وتنعش الاقتصاد الوطني.