حذر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب البحريني النائب عبدالرحمن بومجيد من خطورة الاتجار غير المشروع بالأسلحة التقليدية عبر التهريب والاستخدام غير القانوني في العنف والقتل والإرهاب، باعتبارها ظاهرة دولية خطيرة تهدد الأمن والسلم الدوليين، وتنتهك حقوق الإنسان في العيش الكريم والأمان.
وتسببت تجارة الأسلحة التقليدية في وقوع مئات الآلاف من الضحايا المدنيين من النساء والأطفال وكبار السن، نتيجة للأعمال الإرهابية والحروب الأهلية والنزاعات، جراء الاستخدام غير المشروع ما أوجد حالات الانفلات الأمني.
والمدهش أن عوائد تجارة الأسلحة التقليدية تقدر بـ 100 مليار دولار سنويًا، يتجاوز نصيب الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا نسبة 80 % من صادراتها، بينما الدول النامية هي المستهلك الأكبر.
وأزمة التسليح تشكل تهديدًا خطيرًا فوفق تقديرات الأمم المتحدة فهناك 750 ألف قتيل سنوياً بالأسلحة التقليدية، وتسبب النزاعات وسوء استخدام الأسلحة في تشريد أكثر من 15 مليون لاجئ و26 مليون مشرد في العالم، وفي دولة متقدمة مثل أميركا نجدها تعاني من وجود 270 مليون قطعة سلاح بحوزة المواطنين.
والبحرين تعرضت لأعمال عنف وتخريب وإرهاب رغم توافر القنوات الشرعية للتعبير عن الرأي والحوار الديمقراطي، والجهود الأمنية لحماية وتأمين الحدود والمنافذ البحري.
وكانت الأجهزة الأمنية كشفت مخازن ومخابئ للأسلحة، وضبطت 8555 قطعة محلية الصنع العام الماضي، بخلاف الآلاف من زجاجات المولوتوف، إلى جانب تفكيك خلايا إرهابية .
وقال: ان باب التوقيع على معاهدة تجارة الأسلحة التقليدية سيفتح في يونيو الحالي، وسيكون التنفيذ بمجرد الحصول على 50 تصديقاً لتجاوز الخلافات بشأن هذه الاتفاقية الدولية، في ضوء الإدراك الدولي المتزايد للعواقب الخطيرة أمنيا واقتصاديا وإنسانيا للاتجار غير المشروع وغير المنظم للأسلحة التقليدية.
اتفاقيات متنوعة
والمملكة موقعة على اتفاقيات ومعاهدات عربية ودولية مثل العربية لمكافحة الإرهاب، ومعاهدة منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي، والاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل، إلى جانب التزامها بالمعاهدات والمواثيق الدولية، لاسيما ما يتعلق بمبادئ هيئة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة بشأن عمليات النقل الدولي للأسلحة التقليدية، وأصدرت قوانين بحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وتطبيق الضمانات الواردة في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية
. وأكد بومجيد أن تفعيل القوانين المحلية وحدها ليس كافيا، إذ لابد من تضافر الجهود الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، وتشديد الدوريات الأمنية عندها.
وزيادة التوعية الإعلامية وتنمية الوازع الديني والأخلاقي بشأن خطورة استخدام الأسلحة في قتل الأنفس وترويع الأبرياء والآمنين مسألة بالغة الأهمية، نظرًا لخطورة استغلالها في أعمال العنف باعتبارها جرائم تخالف كل التعاليم الدينية والمواثيق الدولية.
