"لمنع الكثير من الأسر والعمال عن مد أياديهم للغير طلباً لوجبة تسد رمقهم وتبدد جوعهم، نجحت قطر في تزويد أولئك بكل ما يحتاجونه من طعام جاهز يتم حفظه وتغليفه وفق اشتراطات صحية عالمية، ومواد غذائية جافة يتبرع بها المحسنون. وعبر علاقة مع الفنادق والمطاعم للاستفادة من فوائض الطعام، بدلًا من رميها في سلال القمامة.

وقد سجل مشروعان عائدان لجمعيتين خيريتين في الدوحة هما "بيت الطعام وحفظ النعمة"، نجاحاً كبيراً في مكافحة الجوع والعوز ووقف إهدار طعام الولائم في الأفراح، وبواقي الأطعمة في الفنادق والمطاعم. حيث لديهما فريقا عمل متخصصان في مجال تغليف وصيانة فوائض الطعام وفقاً للاشتراطات الصحية العالمية، والطريقة المتبعة في التغليف والتوزيع، وعدد الساعات المسموح بالحفظ والتي عن طريقها تعرف صلاحية الطعام.

مشروع حفظ النعمة بمؤسسة الشيخ عيد الخيرية وزع 23 ألفاً و285 وجبة جاهزة، وكميات كبيرة من اللحوم والدجاج والخضراوات والمواد التموينية والغذائية المتنوعة، واستفادت من ذلك 11ألفاً 642 وأسرة متعففة و13ألفاً و218 فرداً من العمال والخدم خلال شهر فقط، في مواقع سكناهم بمناطق الدوحة المختلفة، عبر سيارات المشروع .

وقال المهندس عبدالله بن ناصر الكعبي مدير مركز الشيخ عيد الاجتماعي إن الكثير من الأسر المحتاجة تستفيد من الوجبات والمواد الغذائية التي توزع، وقد تحققت نتائج كبيرة مع إقبال أصحاب الولائم بالفكرة ودعمها،حيث يتم التنسيق مع أصحاب الولائم الكبيرة بالهاتف أو قبل أيام من المناسبة، وتقدير كمية الطعام المراد توزيعها على الفقراء، وايفاد عدد كاف من العمال والسيارات لجلب الأطعمة إلى المطبخ المركزي، حيث يتم تغليف الوجبات وتجهيزها للتوزيع، وبعدها ينتقل المندوبون إلى بيوت الأسر المتعففة وذوي الدخل المحدود من الأفراد والعمال.وبعد النجاح الكبير للمشروع أصبح المتبرعون يخصصون ولائم كاملة لتوزيعها ، وليس ما زاد عن حاجة المدعوين .

خدمات راف

ويستفيد من خدمات بيت الطعام القطري التابع لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله الإنسانية "راف"، آلاف العمال ومئات الأسر المتعففة، ويول رئيس البيت فرج المري ، قبل سنوات قليلة كانت الفنادق والمطاعم القطرية وكذا الأسر والأفراد يجدون صعوبة بالغة في التخلص من الأطعمة الزائدة والمواد التموينية التي غالبا ما تجد طريقها إلى القمامة، لكن مؤسسات خيرية رائدة في العمل الخيري والإنساني ومنها "راف " قامت بحل المشكلة ووفرت عناء رمي الولائم والأطعمة والمواد التموينية في سلال القمامة،بمراكز لحفظ الأطعمة الزائدة في الفنادق وغيرها وإعادة تغليفها. وتوزيعها على المحتاجين .

وعن العلاقة مع الفنادق والمطاعم للاستفادة من فوائض الطعام وإيصالها إلى المحتاجين بدل سلال القمامة قال المري أن البيت يقوم بجهود جبارة عبر شراكاته مع الفنادق، وفريقنا المختص بتغليف وصيانة فوائض الطعام يؤدي واجبه بكفاءة عالية وفقاً للمطلوب.

وأشار إلى أن بيت الطعام لا يقتصر دوره على تقديم الوجبات الجاهزة للمحتاجين، بل سعينا إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث نستقبل المواد الغذائية كالسكر والطحين والأرز والألبان وغيرها من التي يتبرع بها الأفراد والمؤسسات والمجمعات التجارية الكبيرة، وهي أكثر أهمية بالنسبة لنا لما تسده من حاجة الأسر المتعففة التي لا تجد ما تشتري به تلك المواد.

وتسعى إدارة البيت إلى التعاون مع طلاب المدارس لجمع المواد التموينية الجافة وإعادة توزيعها على المحتاجين لترسيخ فكرة التبرع والإحسان والتكافل في أذهان الطلاب ، من خلال معارضهم في المدارس، وتوزع أوراق مطبوعة على الطلبة تشير إلى نوعيات المواد المطلوبة والتي تكثر الحاجة إليها لتوزيعها على المحتاجين.