لا تكتمل الرحلة إلى رمال الشرقية في سلطنة عمان إلا بالصعود إلى الكثبان الناعمة، واختراق تلالها المتعرجة، صعودا وهبوطا بسيارات الدفع الرباعي، بقيادة أمهر قائدي المركبات من أبناء ولاية بدية المتمرسين في ممارسة هذه الهواية الجميلة والممتعة للغاية.

والذين يحرصون كل الحرص وعن طيب خاطر ورضاء نفس على خدمة السياح ،حتى ولو كلفهم ذلك أغلى ما يملكون من سيارات الدفع الرباعي. ويحبون سياراتهم كحب الخيل من مربيها، ويعمل الشباب على إمتاع الزائرين الذين يتوافدون إلى رمال الشرقية لقضاء أوقات ممتعة في المخيمات كأحد المنتجعات السياحية الواعدة والمميزة في السلطنة.

واختراق الرمال الناعمة رياضة وهواية يتشوق لها كل من يحط رحاله في الشرقية ويرغب في الاستمتاع بوقته هناك، سواء المغامرة في استكشاف روعة ركوب مركبات الدفع الرباعي واختراقها للرمال طولا وعرضا وما يكتنفها من مجازفات تبدو مثيرة للدهشة ،.

والشباب يبادرون إلى صعود الرمال لاختبار قدراتهم في قيادة السيارات بالكيفية التي لا تجعلها تغوص في الرمال "تغريز" باللهجة المحلية، وهنا تظهر مهارة السائق خلال جولة تمتد نحو ساعتين أو أكثر . ويختبر الشباب أيضا قوة مركباتهم وهي تصعد على قمم التلال الرملية المتاخمة للمخيمات.

وتهدف رحلات اختراق الرمال الناعمة التي يطلق عليها "ديون يشين" أي جولة سياحية في الرمال أو عبور "كروسين"، إلى إضفاء قيمة مضافة عالية للإجازات والزيارات للمخيمات، حيث يحرص بعض السياح على مشاهدة الغروب من سفوح الرمال في لحظات تبقى في ذاكرة كل من يزور الشرقية.

ومتابعة لحظات غروب الشمس تعتبر متعة للعائلات والأسر لما فيها من أجواء تأسر الجميع بجماليات المكان عند الغروب بعد انقضاء أوقات النهار المليئة بالنشاط ومعانقة سكون الليل وهدوءه . بعض الزوار والسياح يحرصون على الجلوس لتناول القهوة والشاي في الهواء الطلق وسط الرمال الناعمة وقضاء أوقات ممتعة مع الأهل والأصدقاء ، تصفو فيها الأنفس كصفاء الرمال ونقاوتها، بالكلمات الجميلة وتذكر اللحظات الرائعة التي يخترقون فيها الرمال بسياراتهم .

وكيف يتجاوزون متاهات الرمال والالتواءات الرملية ومهابطها الحادة، واستعراضات السيارات في تجاوز اللحظات الحرجة التي تمر بها الرحلة في عبور الرمال والمواقف المثيرة والمسلية، وما يكتنفها من مخاطر تتطلب الحذر لتجاوز لحظات الخطر من وجهات نظرهم، الا انها بالنسبة لقائدي المركبات المتمرسين تعتبر جزءا من المهام التي يقوم بها كل يوم لإمتاع السياح وإضفاء البهجة في نفوسهم .

وهو يتخذ كل الاحتياطات التي توفر الوقاية للجميع ، فهم خبراء في اختراقات رمال الصحراء ويعرفون أسرارها وأساليب التغلب على المرتفعات والمنخفضات والالتواءات المحيرة حتى يتم العبور بشكل سلس خاصة وهم مهيئون لكل الاحتمالات بالمزيد من الثقة أولا، وبالمهارة الفائقة في قيادة المركبات ثانيا، والقدرة والتحكم على تجاوز الصعاب ثالثا.