"فوجئ مشاهدو إحدى القنوات التلفزيونية التونسية بظهور ثمانيني طلبت زوجته وعمرها 65 سنة، جلبه لأنه غادرها منذ 5 سنوات وتركها من دون رعاية، وقال على الهواء مباشرة انه تزوج بأخرى ووصل به الأمر إلى جلبها معه إلى استوديو القناة، معتبراً ذلك أمراً عادياً، رغم أن الزوجة الأولى لا تزال على ذمته وهو يعرف ذلك.
وقال "عقدت قراني على الثانية بواسطة شهود وإنني لم أرتكب أي خطأ بزواجي من ثانية، فالأولى تركتني، ولا أعرف أين هي؟ أما هي فأكدت "لقد تحايل علي وجعلني أوقع على وثيقة لبيع منزلنا في قرطاج بسعر 185 ألف دينار، بدعوى انه سيشتري لي منزلاً في مسقط رأسي ونسكن فيه سوياً "ثم غادر المــنزل دون سابق إخطار ليتزوج من أخرى!
الناشطة الحقوقية ورئيسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، راضية النصراوي، قالت إن ظاهرة تعدد الزوجات عادت إلى تونس من الباب الخلفي، ولدي علم بحالات عدة، رغم أن القانون التونسي منع هذه الظاهرة منذ عام 1956، من خلال قانون الأحوال الشخصية. والقضاء لم يطبق القانون على قيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، متزوج من امرأتين.
ولفتت إلى أن القيادي الذي رفضت ذكر اسمه تزوج بامرأة ثانية في المهجر، ثم عاد بها إلى أرض الوطن، فأقامت زوجته الأولى دعوى قضائية ضده إلا أن محكمة ولاية نابل (شمال شرق) تركته في حال سبيله، بدلاً من توقيفه. والحكومة الحالية لا تلاحق مخالفي القانون في مسألة تعدد الزوجات، بينما المؤسف ان نسبة حالات الزواج العرفي في البلاد ارتفعت بشكل كبير.
تغيير القانون
ودعا رئيس الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح، عادل العلمي، إلى إباحة تعدد الزوجات في تونس. وقال إن المطالبة بإقرار التعدد مجدداً مطلب شعبي. والتعدد ليس حراماً "شرعاً" وليس فرضاً لكنه مباح، ولا يجب رفضه ولا منعه، بل يجب أن نقننه إن كانت فيه مصلحة. والأفضل إعادة طرح الموضوع للنقاش حتى لو وصل للقضاء ليبت فيه.
واشترط أن تكون المرأة التي سيتزوج عليها زوجها بثانية موافقة على أن تصبح ضرة. واستأذن إمام الجمعة بأحد المساجد من المــصلين لتمكينه من 10 دقائق إضافية لتناول موضوع الطلاق، ونشاز النساء الذي بلغ حداً لم يعد يحتمل.
مشيراً إلى أن مشكلة الطلاق، أغلب أسبابها، نشاز النساء وامـــتناعهن عن واجباتهن إزاء أزواجهن. ودعا الإمام الحكومة والمجلس التأسيسي إلى ضرورة إلغاء الفصل 18 من قانون الأحوال الشخصية الذي يمنع تعدد الزوجات وطالب بإلحاح شديد تطبيق شرع الله والرأفة بالمجتمع الذي لم يعد يحتمل طغيان النساء على الرجال، على حد تعبيره.
لا تراجع عن قانون الأحوال الشخصية وترفض منظمات المجتمعات المدني والأحزاب السياسية بما فيها حركة النهضة الإسلامية الحاكمة التراجع عن مكاسب المرأة التونسية، أو المساس بقانون الأحوال الشخصية الذي يجرّم تعدد الزوجات.
