استباقا لحملة التشكيك بنزاهة انتخابات مجلس الأمة الأخيرة ، واعتراض المعارضة على مرسوم تعديل آلية الاقتراع، سعت الحكومة الكويتية إلى إثبات عدم تدخلها في عملية الاقتراع حيث قامت بدعوة مراقبين محليين ودوليين للإطلاع على سير العملية منذ لحظة البداية وحتى النهاية ومايعقبها من اعلان للنتائج.
وأوضح وزير الإعلام السابق سامي النصف ان قضية الشفافية الدولية من الأمور المهمة التي يجب أن ننتبه إليها ويجب ان تحظى باهتمام السلطتين التنفيذية والتشريعية لما لها من تأثيرات على ثقة الشارع، ورغم حملات التشكيك من البعض في انتخابات مجلس الأمة الكويتي، إلا انها تعتبر من أنزه الانتخابات في الوطن العربي.
وأشار إلى ان النسب الخيالية التي أعلنتها بعض الأنظمة الديكتاتورية في الوطن العربي خلال العقود الماضية لإنجاح عناصرها أفقدت المواطن العربي الثقة بالنظام الانتخابي، مؤكدا ان السبيل لإعادة الثقة يكون عبر اتاحة الفرصة لمؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام المحلية والدولية لمراقبة الانتخابات بدءا من الاقتراع وحتى اعلان النتائج.
ويقول رئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي ان مبررات المراقبة الدولية للانتخابات تسمح بتوفير التقييم الشامل والمستقل وغير المنحاز لعمليات الاقتراع، وتعزز الشفافية والمصداقية، ومن شأن ذلك ان يعطي الشعب الثقة في الانتخابات، وبالتالي زيادة المشاركة الشعبية عند اجراء الاقتراع.
وبيّن ان هناك جمعية شفافية في 111 دولة على مستوى العالم وتلتقي هذه الجمعيات في الربع الأخير من كل عام بتنسيق مع منظمة الشفافية الدولية في برلين، ليستمع الجميع للتجارب المختلفة، والجمعية لن تسمح بممارسة خطأ او تغطية على وجود اخطاء من أي نوع ترتكب، حيث يتم التصدي لها وفق القانون، والهدف من نشاط الجمعية أيضا هو الحصول على أعلى درجات النزاهة والشفافية سواء في الانتخابات أو مراقبة أداء المؤسسات الحكومية.
عين الشعب
وأكد أمين عام جمعية الصحافيين فيصل القناعي ان الجمعية شاركت في مراقبة سير العملية الانتخابية عبر صحفييها الذين يمثلون أعين الشعب في كل مكان، ولان شعبنا يثق في وسائل الاعلام المحلية لما تتمتع به من حرية تمكنها من نقل الاحداث والوقائع دون ضغوط من أي جهة كانت.
وهدفنا دائما من المتابعة ، الوقوف عند أي خروقات تحدث خلال العملية الانتخابية، وما يعقبها من متابعة وإحالة البلاغات للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، في إطار ضمان النزاهة المنشودة.
وأوضح ان مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في المراقبة تأتي في إطار تعزيز ثقة المواطن في الانتخابات التشريعية التي مضى عليها أكثر من خمسين عاما.ومن ايجابيات المراقبة المدنية سواء المحلية أو الدولية ،عدم الطعن بالفائزين في الانتخابات، خاصة في ظل التشكيك الذي تشهده عمليات الفرز بعد كل عملية جرت في الاعوام السابقة.
