يعد هور الدلمج، 50 كم غرب الكوت، مركز محافظة واسط، موطنا للكثير من أنواع الطيور التي استوطنت فيه، بسبب عذوبة مياهه وكثرة النباتات والأسماك التي يحتويها، ومالك الحزين "البلشون الرمادي"يعيش في سعادة غامرة وسط طيورالعراق الأخرى مثل

أبو المغازل، وبلبول، النورس الأرميني، وغراب الماء القزمي والنحام الكبير، وصياد السمك الأبقع ودجاج الماء، وبلبل ابيض الخد، والعصفور الوردي، وبلشون الماضية، و بلبول، النورس الأرميني، وغراب الماء القزمي ونحام كبير وبلشون الأرجواني والهازجة الرشيقة وخطاف البحر والزقة".وغيرها التي تكاثرت واستوطنت المنطقة"ورغم اختلافها في الطباع والمأكل والألوان، وشجارها ومشاغباتها ، بسبب خلاف على "الحدود"، ونزاع حول الموارد من أسماك وحشرات، أومحاولة تزاوج "غير شرعي" بين الأجناس المختلفة، مايثير زقزقة اعتراض،الا أنها تعلمت كيفية التعايش في جنة صغيرة بسلام.ويمتلك العراق أكثر من 27 موقعاً طبيعيا لانتشار مختلف أنواع الطيور.

ويقول مسؤول وحدة الأهوار في واسط، علي عباس فليح، إن "هور الدلمج الذي يقع ضمن محافظتي واسط والديوانية، أخذ يشهد تنوعاً في الأحياء التي تعيش فيه، بعد ارتفاع مناسيبه نتيجة الأمطار الأخيرة، من الطيور القادمة من أواسط آسيا وبلدان شمال شرق أوروبا"..ويعد وجود الأنواع الجديدة من الطيور ذات الألوان البراقة والأشكال المتعددة، أضاف جمالية إلى طبيعة الهور تؤهله ليصبح محمية طبيعية لكثرة الكائنات ومنها الأسماك الموجودة، وعددها تسعة أنواع بعضها محلية معروفة والآخر دخيلاً "وفق ما أوردت "المدى برس".

وبحيرة الدلمج، كانت في الثلاثينات مجرد مسطح لمياه الفيضانات من دجلة، لانخفاضه جيولوجياً، وفي الخمسينات، نفذت شركة بريطانية مشروع المصب العام وهو نهر لتصريف مياه البزل .وفي سنة 1979 تم تنفيذ مشروع السيطرة على مياه الهور حيث أنشأت شركات روسية نواظم للسيطرة على المياه، واقامت سدودا يصل ارتفاعها 6 أمتار تخزن كميات كبيرة من المياه، وطولها 82 كيلومترا.

الصيادون غير مرتاحين لتواجد طيور الدلمج التي تنافسهم على الأسماك، ومعارك الطيور فيما بينها تعني سمكا أقل لها، وصيدا أوفر للإنسان.ويؤكد باسم مجيد، وهو أحد الصيادين ان الطيور المهاجرة نقمة عليهم وأضرارها أكثر من فائدتها"، فالأصناف الجديدة منها تلتهم الأسماك الصغيرة وبصورة لا يمكن وصفها.ووجود الطيور المهاجرة لا يفيد الصيادين بشيء بقدر ما يشكل ضرراً كبيراً على مصادر عيشهم"، والقسم الأكبر من الطيور يأكل كميات أكبر من الأسماك الصغيرة، ولا تأكل الديدان والأحياء المائية الأخرى، ما ينذر بتبديد الثروة السمكية.