تكتسب الصناعات الحرفية في سلطنة عمان أهمية كبيرة، دفعت الحكومة لايلائها عناية فائقة عبر تدريب وتأهيل الكوادر الحرفية ووضع إستراتيجية مستقبلية خاصة بها لرفد القطاع بمخرجات العمل في المجال، من خلال رؤية واضحة، وخطط وبرامج تدريبية للرقي بمهارات الحرفيين، والسعي لتأسيس بنية أساسية منتجة لتلك لصناعات.

وقد نفذت في عام 2012 العديد من البرامج التدريبية بمختلف محافظات السلطنة لتشجيع العمل الحرفي وتعزيز القدرات الإنتاجية والتسويقية ولتحقيق جملة من الأهداف أبرزها توفير بيئة حرفية مبدعة وقادرة على الإنتاج مع تحقيق معدلات نمو تتناسب مع مقتضيات التنمية المستدامة، وتطوير الصناعات الحرفية مع مراعاة الاحتفاظ باللمسات المحلية المتميزة والاعتماد على مفاهيم ومعايير علمية للتدريب لرفع كفاءة إنتاج القطاع في السلطنة.

وحرصاً على تحقيق المزيدٍ من الفعالية والتطوير افتتحت مراكز للتدريب والإنتاج في مختلف المحافظات راعت التوزيع الجغرافي والتنوع وجهزت بأحدث الآلات والمعدات لتوفير برامج تدريبية وفق أعلى المستويات، وبالتوازي مع ذلك تم تطوير وتأهيل عدد من التجمعات الحرفية في إطار إيجاد بيئات منتجة تسهم في توفير إمكانيات للحرفيين تتيح لهم مواصلة تصميم وإنتاج الحرف.

ومن بين مشاريع عديدة يتم تنفيذها تقوم الهيئة بالاهتمام بتطوير الحرف من خلال ابتكار وتوزيع تصاميم مطورة للصناعات الحرفية حتى تكون قادرة على المنافسة وبالتالي استحواذها على الاهتمام لدى المستهلكين، وقد شهد القطاع الحرفي ولا يزال تنفيذ مشروعات ستعمل على الارتقاء بملامح العمل الحرفي وتطوير الصناعات لتجمع بين الإرث الحضاري والمعاصرة ولتجعل منها مفردات اقتصادية.

برامج جديدة

يعتبر برنامج تشكيل الألمنيوم في صحار من أكثر البرامج التدريبية والإنتاجية المبتكرة للعام الحالي، مع برامج تأهيلية مثل حياكة الكمة العُمانية بمسقط وإنتاج السعف في الرستاق ووادي بني خالد وبدبد وجعلان بني بو حسن ودبا والفخار في مسقط وبهلاء وصلالة وطاقة ومرباط والنحاس في نزوى وتوليف النسيج في شليم وجزر الحلانيات والسويق والتطريز في دماء والطائين.

وتشهد برامج التدريب والتأهيل إقبالاً للتسجيل بمقررات المناهج الحرفية المتزامنة مع بدء تدشين المرحلة الأولى والتي من المؤمل أن تسهم في النهوض بالقدرات الحرفية وتطوير المهارات الإبداعية للحرفيين في السلطنة.

وتندرج البرامج الحرفية ضمن الجهود الحثيثة التي تبذل للوصول إلى مستوى قياسي في تطوير الحرف العُمانية والحفاظ عليها إلى جانب إيجاد كوادر وطاقات مؤهلة وتحقيق مضمون عصري للحرف من خلال مواكبة الحرفيين لآليات التأهيل والتدريب عبر البرامج المنفذة بمختلف المراكز في السلطنة.

وفي الوقت الذي تعزز فيه برامج التعاون والشراكة مع كافة المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية في مجال التدريب، نفذت خطوات عديدة لتطوير القطاع. وشهدت الفترة الماضية توقيع مذكرات تفاهم تتعلق بالتعاون الفني مع عدد من الدول بهدف تعزيز وتطوير التعاون بالمجالات المرتبطة بالصناعات ، وتخصيص مساحة للتبادل الفني والتقني في التدريب والتأهيل الحرفي.

بحوث ودراسات

 

هناك اتفاقية مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الوايبو" على برنامج لتعاون فني مشترك. ومذكرة تفاهم للتعاون مع المغرب بالعمل الحرفي، وتمت المشاركة في محافل دولية وإقليمية للاطلاع على آليات التطوير وإتاحة الفرص لتعزيز مشاريع التعاون المشترك عبر حلقات عمل مختصة بالإنتاج والتطوير وزيارة تونس والهند.

 ونظمت فعاليات وبرامج تدريبية وتأهيلية تمحورت حول تفعيل العمل الحرفي وترويج وتسويق المنتج العماني. وشاركت في قمة مجلس الحرف العالمي في تشيناي الهندية بوفد ترأسته الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميّل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية.