وضعت وزارة الزراعة الجزائرية خطة لتنمية إنتاج زيت الزيتون وزيتون المائدة برفع المساحات المزروعة بأشجاره إلى مليون هكتار، وبلوغ الإنتاج إلى 2.5 مليون طن، بحلول عام 2015 وذلك لمقابلة حاجة السوق من الزيوت، وتعويض النقص الذي أدى لارتفاع حاد في الأسعار، ما دفع البلاد لاستيراد 60 ألف طن سنويا من زيتون المائدة من اسبانيا وتونس والمغرب.
وكشفت أرقام أصدرتها وزارة الفلاحة والزراعة عن ارتفاع عدد أشجار الزيتون إلى 48 مليونا في العام الماضي، مقابل 17 مليونا عام 2002، بعد زراعة 240 ألف هكتار على مدار عشرة أعوام بمناطق الإنتاج في الشمال واتساع الرقعة بالمناطق الصحراوية خاصة وادي سوف والجلفة وبشار، ما رفع المساحة المزروعة إلى 320 ألف هكتار. وبلغ الإنتاج في العامين الماضيين 728 ألف طن في المتوسط، لتحتل الجزائرالمرتبة الثامنة عالميا في إنتاج الزيتون بنوعيه الموجه للزيت أو المائدة.
ويعتبر صنف "سقواز" المتميز بكبر ثمرته وغناه بالزيت الأكثر انتشارا في البلاد، وثلثي مساحة أشجار الزيتون توجد في 5 ولايات في الوسط والشرق، وهي بجاية وتنتج "30.8 %" من الزيتون وتيزي وزو، البويرة، جيجل، سطيف، وثلث المساحة المتبقية في الغرب وجنوب البلاد وهي ولايات غليزان ومستغانم ومعسكر وتلمسان وعين تموشنت، في غرب الجزائر، ووادي سوف وبشار والجلفة والجنوب، ويوجه 88 % من الإنتاج للزيت فيما المتبقي لزيتون المائدة.
تحسن الانظمة
ويشير تقرير إلى تسجيل تحسن في أنظمة الإنتاج التي انتقلت من النمط التوسعي إلى المكثف بفضل استعمال تقنيات حديثة في شغل المساحات المزروعة واستعمال أصناف ذات جودة عالية والشروع في مكننة شعبة إنتاج الزيت. وعرفت بعض مناطق الإنتاج الرئيسية في شمال البلاد وخاصة منطقة القبائل وولاية جيجل سلسلة حرائق واسعة تسببت في تدمير مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون، ما ساهم في تراجع الإنتاج خلال الموسم الحالي.
قفزة سعرية
وكشفت أرقام وزارة الزراعة أن سعر الطن من الزيتون قفز خلال موسم الجني الذي انتهى مطلع يناير الماضي، وارتفع إلى 875 دولارا للطن مقابل 562.5 دولارا خلال موسم 2011.
وقدرت الوزارة معدل استهلاك الفرد الجزائري سنويا من زيت الزيتون بـ5 لترات، علما أن سعر اللتر من زيت الزيتون بلغ 600 دينار جزائري أي ما يعادل 7.5 دولارات.
