قال مجاهد القهالي وزير شؤون المغتربين في اليمن ان اولى المهام الماثلة امام وزارته هي وقف الجبايات التي تفرضها الجهات الحكومية على أبناء الوطن من العاملين في الخارج والسعي لمعالجة مشاكلهم كافة تلك التي تتعلق بعملهم أو أسرهم في بلدان الاغتراب.
وفي حوار مطول مع " البيان " كشف الوزير عن تشكيل وزارته لمجموعة عمل حكومية تبحث وتناقش وتسعى لايجاد الحلول الناجعة والعملية والسريعة تلك التي تسهم في حسم مشاكل المغتربين بشكل جذري ومعالجة قضاياهم في بلاد المهجر، وقال ان مندوبين عن وزارته سيتوجهون الى كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية اليمنية من أجل وقف الجبايات غير القانونية التي تؤخذ على المغتربين القادمين من مواقع عملهم إلى أرض الوطن وأيا كانت العودة في اجازة سنوية أونهائية.
وانتقد القهالي الوسائل والأساليب التي تعتمد عليها الوزارة في عملها خاصة المتعلقة بمتابعة قضايا المغتربين ، سعيا لمعالجة مشكلاتهم، ووصفها بالأساليب القديمة والعقيمة التي عفا عليها الزمن ولم تعد صالحة ولاتواكب العصر ومتطلبات التقنية الحديثة، ووعد بالعمل على ايجاد آليات عصرية ومتطورة لمتابعة القضايا المختلفة. وأشار في حديثه إلى أن ملتقى رجال المال والأعمال والمستثمرين من المغتربين الأول سوف يتم خلاله تأسيس هيئة اقتصادية تعمل على وضع آلية حديثة للاستثمار في البلاد مبنية على أسس علمية ووفق التجربة المكتسبة. وكشف عن العمل مع عدد من الشركات المحلية لوضع نظم معلومات حديثة تربط بين الوزارة وجميع أفراد الجاليات الوطنية حول العالم، وتناول الوزير في الحوار الكثير من الأمور المهمة التي تهم المغتربين وتاليا التفاصيل.
ما هي الوسائل والآليات التي تعتمد عليها وزارتكم لمتابعة قضايا المغتربين وإدماج قضاياهم في السياسات العامة للدولة؟
في الفترات الماضية لم تكن هناك أي آليات حديثة لدى الوزارة للتعامل مع الجاليات الوطنية المنتشرة في بقاع العالم المختلفة أو مع الحكومة أو حتى دول الجوار او غيرها من أقطار العالم المختلفة ، باستثناء بعض الآليات القديمة والعتيقة التي عفا عليها الزمن ولم تعد فاعلة أو مواكبة للتطورات المتسارعة في العصر الحالي.
ولكننا اليوم نعمل على إنشاء وإيجاد آليات حديثة بالتعاون مع مختلف الجهات سالفة الذكر، كقاعدة البيانات وآلية تفويج المغتربين وتفويج العمالة المهنية والآمنة المبنية على أسس مهنية تقنيا وإنسانيا كغيرها من بلدان العالم .
وسبق أن أعلنا عن قيام المجلس الأعلى للمغتربين والذي يعتبر أهم هيئة حكومية تشمل العديد من الوزارات المتخصصة لخدمة المغتربين عبر الجوانب المختلفة في مجالات الاستثمار والرعاية الاجتماعية والضمان الصحي وتعليم أبناء العاملين في الخارج داخل أروقة الوطن، وغير ذلك من الآليات ،وبما يسهل حل مشاكل المغتربين ورعايتهم، وحاليا يجري العمل من اجل إنشاء محكمة الاستثمار والمغتربين ، وهدفنا أن يواكب كل مانسعى لإنجازه مع تطلعات الجميع وفي إحداث استثمار كبير داخل البلاد يبنى على أسس حديثة تقوم على الأمن والعدل .ومن خلال محكمة المغتربين والاستثمار سوف يتمكن المغترب والمستثمر من حل أي نزاع في اقرب وقت ممكن ،وبهذا يطمئن الإنسان على عرضه وماله ودمه .
رؤية مستقبلية
ماذا عن رؤيتكم للمستقبل وآليات عملكم؟
سيتم في المستقبل القريب إيجاد آليتين :الأولى تتعلق بملتقى المغتربين التشاوري الأول،الخاص برجال المال و الأعمال والمستثمرين من العاملين في الخارج . وسوف تنبثق عنه هيئة اقتصادية تعمل على وضع الآليات الحديثة للاستثمار في بلادنا، تبنى على أسس علمية ووفق التجربة المكتسبة التي عاناها أبناء الوطن في بلدان الجوار وغيرها. وعلى المفاهيم الاستثمارية العصرية، وسينبثق عن تلك الملتقيات هيئة قيادية للمغتربين تتولى المشاركة والمساهمة في إدارة خدمات المغتربين وحماية مصالحهم في المحافظات وفي بلدان الاغتراب .
وأود أن أشير إلى أن العمل قد بدأ الآن مع عدد من الشركات ،لوضع نظم معلومات حديثة تربط بين الوزارة وجميع الجاليات حول العالم وسنبدأ من العام الحالي ان شاء الله في رعاية أنشطة المغتربين الرياضية والاجتماعية وغيرها، وقد بدأنا بإصدار صحيفة المهاجر . وسوف يتم إيفاد ملحقينا إلى بلدان الاغتراب وفتح ملحقات للمغتربين في السفارات وستتولى في القريب العاجل تنظيم الهجرة وفق معايير إنسانية تحفظ الحقوق والواجبات لكل مهاجر .
ماهي أهم الخطوات المتخذة في هذا الشأن ؟
لقد تم تجاوز الإشكالية وفك التنازع من خلال وزارة الشؤون القانونية لتمكين وزارة شؤون المغتربين من استعادة مهامها وتوثيق العلاقات مع الدول والمنظمات المعنية في دول الاغتراب، ولقد كانت الآثار كبيرة جدا. من تلك الوصايات التي كانت تفرض على المغتربين وتضر بمصالحهم بسبب فرض جبايات و إتاوات غير قانونية وعدم توفير أي رعاية للمغتربين يمكن ذكرها . اليوم سيلمس المغترب بنفسه ما سوف تقدمه الوزارة من رعاية تشمل العديد من الجوانب أسوة بالبلدان التي يتواجد فيها مغتربون في العالم .
تسهيلات عديده
ماهي التسهيلات التي ستقدم إلى المغترب وهو بعيد وطنه؟
التسهيلات التي ستقدمها الوزارة للمغتربين ستكون كبيرة فقد قررنا تواجد عدد من مندوبي الوزارة عند كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، لوقف الجبايات غير القانونية التي تؤخذ من المغتربين وتشكل مخالفة للقانون. كان ذلك يحدث في الماضي وقد سبق أن ذكرنا اننا سنرسل مندوبين لحماية المغتربين من أي ابتزاز أو جبايات أو غيره.
مواقف جادة
قال الوزير مجاهد القهالي عن دور الوزارة في اجراء تشخيص دقيق لمشاكل العاملين في الخارج: لقد شخصنا الأمر من خلال مواقفنا الجادة والمسؤولة لحل جميع المشاكل التي يعاني منها كافة المغتربين في الداخل والخارج والوزارة تسعى جاهدة لتحقيق ما ورد في رؤاها وتنفيذ ماتم الاتفاق عليه واقراره بشكل نهائي وبحذافيره إن شاء الله.
وعن ممتلكات المغتربين التي تتعرض للنهب والسطو قال الوزير لقد قامت الوزارة باتصالات ومتابعات لجميع الجهات ووجدنا تعاونا تاما وتسهيلا لمهام مندوبينا ، من أجل ايجاد حلول ناجعة لمشاكل المغتربين ، وقد عملنا كوزارة على تأسيس محكمة الاستثمار والمغتربين للفصل في القضايا المختلفة وتلك التي تعيق الاستثمار والتنمية وتعطل عمل المغتربين ومساهمتهم في بناء الاقتصاد الوطني.


