أكدت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية ربيحة ذياب أن النساء نجحن في تحقيق العديد من الإنجازات الكبرى على جميع الأصعدة قياساً بالمنطقة العربية رغم الفترة الزمنية البسيطة التي مرت منذ تأسيس السلطة الفلسطينية بما فيها تعديل وتطوير التشريعات التي تتواءم مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وقالت في مقابلة مع "البيان" خلال زيارتها إلى الدوحة أن المرأة تحتاج إلى استقرار سياسي وأمن مستدام ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا برحيل الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات حدود قائمة وعاصمتها القدس. فالمرأة في وطننا مهددة بالعودة إلى نقطة الصفر بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

مستنكرة ما تتعرض له والشعب بأكمله في ظل الاحتلال والاستيطان وبناء الجدار العنصري العازل والقتل والتشريد والترنسفير الذي لا يزال مستمراً بحق أبناء لشعب الفلسطيني نساء ورجالا. والمطلوب أن يكون هناك مزيدا من الدعم الدولي للسلطة حتى يكون لفلسطين مكانة على الخارطة الدولية مثل بقية العالم.

وترى الوزيرة أن هناك ثلاثة تحديات مهمة تعيشها المرأة الفلسطينية الآن تتمثل في تحديث القوانين والتشريعات الفلسطينية وتوضيح حقوق المرأة فيها ومن ثم إقرارها من المجلس التشريعي وضرورة تمكينها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً لتكون باستمرار في المقدمة مع تفعيل دور الرقابة على الوزارات بما يتعلق بحقوقها ودورها سواء في قرارات الحكومة أو القرارات الدولية والمحلية والقوانين الداخلية.

ونحن لسنا وزارة خدماتية ووظيفتنا تتركز في وضع السياسات والتوجهات وقد نجحنا في انجاز الإستراتيجية القطاعية وتوضيح علاقة المرأة في الشأن الحكومي وغيره وأيضا التأشير على واقع المرأة في قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والعمل.والنقطة المهمة الأخرى في الإستراتيجية الوطنية بشان المرأة تتعلق بقضية مواجهة العنف ضد المرأة من خلال تطوير التشريعات والقوانين ومحاربة العادات والتقاليد الاجتماعية التي تتناقض مع الدين والشرائع السماوية.

وعن النجاحات التي حققتها الوزارة قالت لقد نجحنا في إلغاء المادة340 في قانون العقوبات الأردني والبند الخاص بالقانون المصري بهذا الشأن حيث علق العمل فيه والمتعلق بالقتل على خلفية الشرف فمشروع العقوبات خال من هاتين المادتين.

واستطعنا بالإجماع أخذ قرار بموازنة كبيرة ذات بعد اجتماعي في السلطة ونأمل ان تستجيب الموازنة في تحقيق طموحات الفلسطينية في التعليم والصحة والثقافة. وشكلت لجنة وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة على المستوى الحكومي ومؤسسات المجتمع المدني ورجال الدين وكافة الأطياف في المجتمع. وذلك بعد التوقيع على اتفاقية "سيدوا " وتكمن أهمية ذلك أنها من القوانين المعروفة عالميا.

واستطعنا ايجاد لجنة وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة بمشاركة المستوى الحكومي كما أنشأنا نواة لفريق وطني للتدقيق على البعد الاجتماعي في كافة الوزارات في القطاع العام وكذلك في القطاع الخاص وسنعلن نتائج التدقيق الذي جرى في شركة جوال وهي شركة للاتصالات تعمل في القطاع خاص.

وبينت أن المرأة نالت حقوقها في الانتخاب والترشح لجميع المواقع في السلطة الفلسطينية . والآن نجد 5 وزيرات في الحكومة وهناك محافظون ورؤساء بلديات من النساء، والتحدي الأكبر يكمن في تغيير النمط الثقافي السائد في المجتمع . ومن الإنجازات الجديرة بالاعتزاز إنشاء مراكز الحماية للمرأة من العنف وقانون الطفل الذي لا يميز بين طفل وطفلة والجهود مع وزارة العمل لتشكيل شبكة لتشغيل النساء ومن ثم التركيز على قضية تمكين المرأة اقتصادياً.