أطلقت وزارة الصحة العراقية استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة التدخين في العراق وبهدف تقليل الاستيراد والذي ارتفع بصورة كبيرة حيث يصل حجمه نحو ملياري سيجارة سنوياً ما أدى لزيادة الاستهلاك، خاصة في أوساط الشباب بشكل مبالغ فيه. وتتضمن الخطة المتعلقة بالاستراتيجية أربعة محاور رئيسية. وسبق أن أعلنت السلطات العراقية حظراً للتدخين في الدوائر والمؤسسات الحكومية والأماكن المغلقة مثل المقاهي والمطاعم وداخل وسائل النقل العام والخاص والرحلات الجوية ومحطات الوقود. بينما يرى خبراء الصحة ومواطنون أن قانون الحظر لن يحقق نجاحاً إذا لم يتزامن مع حملة توعية شاملة تهيئ المدخن نفسياً للتخلي عن السيجارة.
وقال الأستاذ في كلية طب الجامعة المستنصرية رافد الخزاعي، وهو أحد أعضاء الفريق المساهم في الاستراتيجية، إن الحملة التي اتخذت شعار(أطفئ سيجارتك.. وعش حياتك) تتركز على منع التدخين بصورة جزئية عبر التأثير على الأعمار من فئة تسع سنوات إلى 18 سنة، عبر الاعتماد على جهود الأسرة، إضافة إلى إيجاد وسائل تعليمية جديدة للحد من التدخين، ودروس الصحة العامة في المدارس الابتدائية والمتوسطة.
وأضاف إن مضامين الإستراتيجية الجديدة تقضي بإصدار قانون جديد يمنع فيه تدخين أعضاء الهيئة التدريسية في المدارس والقيام بحملات إعلامية في برامج الأطفال وعموم برامج القنوات الفضائية لبيان مساوئ التدخين وكذلك إصدار قرار لمنع بيع التبغ أو التعامل به للأعمار دون سن 16 عاماً، إضافة إلى السعي لإيجاد عيادات تقدم الدعم النفسي لاستقبال العازمين على ترك التدخين.
وتتضمن الإستراتيجية تكثيف الفتاوى الدينية للحد من التدخين، وإصدار القوانين الرادعة لمنع التدخين في الأماكن العامة وإجراء الفحص النوعي على أنواع التبوغ الداخلة إلى العراق، إضافة إلى زيادة الضرائب على التبوغ، إذ يعد العراق من ارخص دول المنطقة في أثمانها.
وأكد أن التقارير الجديدة أثبتت زيادة نسبة التدخين في العراق، والتي وصلت إلى درجات عالية جدا، وتشير الإحصائيات الحديثة إلى إن العراق يستورد نحو ملياري سيجارة سنوياً، وهناك ارتفاع في نسبة المدخنين وتصل إلى 40 %، رغم فرض قانون حظر التدخين في الأماكن العامة ووسائل النقل.
