كشفت ورشة علمية نظمتها مؤسسة حمد الطبية عن مرضى التمثيل الغذائي في الشرق الأوسط بمشاركة 80 متخصصا من قطر، والشرق الأوسط، وأوروبا، انه تم خلال السنوات الماضية فحص حوالي 160 ألفا من المواليد الجدد في قطر ووجد " 270 "طفلا منهم يعانون من اضطراب التمثيل الغذائي وهم يمثلون ثلاثة أضعاف نظرائهم خارج منطقة الخليج ويرجع ذلك إلى زيادة معدلات الزواج من الأقارب.

رئيس وحدة الوراثيات السريرية والاستقلابية بقسم الأطفال بمؤسسة حمد الطبية الدكتور توفيق عمران أوضح أن المرض الاستقلابي أو اضطراب التمثيل الغذائي عبارة عن قصور في قدرة الخلايا على تحويل الطعام إلى طاقة، وعادةً ما يكون وراثياً والمصابون بهذه الاضطرابات قد يبدون أصحاء لسنين عديدة، وربما تظهر عليهم أعراض مشتركة مع أمراض أخرى لذلك تبرز أهمية الكشف التخصصي المبكر عن أمراض التمثيل الغذائي بغرض كشفها مبكراً.

أحيانا يظهر اضطراب استقلابي جديد ليس معروفاً في بقية دول العالم، كما أن بعض الدول تستحدث نهجاً جديداً لعلاج اضطرابات التمثيل الغذائي وهدفنا التوصل إلى توصيات حول كيفية التعاون من أجل تقديم أفضل رعاية صحية ممكنة للمرضى. واستعرضت أحدث المستجدات في مجال أمراض التمثيل الغذائي والخدمات الغذائية للمرضى بمشاركة أطباء أمراض التمثيل الغذائي واختصاصيي التغذية العلاجية. وبحثت إمكانات التعاون بين دول الخليج لانها تشترك في ذات الأساسيات بالنسبة للسكان والأمراض في المنطقة.

مساعد مدير إدارة التغذية والتغذية العلاجية بالوكالة بمستشفى حمد العام ريم السعدي أشارت إلى أن غالبية المرضى الذين يعانون من اضطرابات التمثيل الغذائي عادة ما يحتاجون إلى تلقي تغذية علاجية خاصة بهدف تجنب تراكم مواد سامة بسبب مواد ضارة بالأطعمة مشيرة إلى انه يتعين البدء في معالجة اضطرابات التمثيل الغذائي في مرحلة مبكرة وذلك مباشرة بعد فحص المولود الجديد وتشخيص حالته وذلك لتجنب حدوث أية عيوب قد تحدث خلال تطوره ونموه. ويتم حالياً إجراء فحص التمثيل الغذائي لكافة المواليد الجدد في قطر بمستشفى حمد لعلاقات الشراكة بينها ومستشفى الأطفال الجامعي الشهير بمدينة هيدلبيرج في ألمانيا لتقديم الخدمات المناسبة منذ عام 2003.