يبدأ عدد كبير من مدارس قطر اعتباراً من العام الدراسي المقبل تنفيذ مبادرة كمبيوتر شخصي لكل طالب ويتضمن محتوى رقمياً للمناهج مبنياً حسب معايير المناهج في الدولة، بحيث يسهل الحصول على محتوى إلكتروني مطابق للمعيار المطلوب، ويمكن الطالب من مراجعة دروسه بشكل فردي، ويقلل الوقت اللازم للمعلم عند بحثه عن مادة علمية مناسبة لتعزيز الدرس.
وقالت مديرة إدارة تكنولوجيا المعلومات بالمجلس الأعلى للتعليم أمل الكواري إن إستراتيجية التعليم الإلكتروني تهدف إلى خدمة تطوير المنظومة التعليمية التي تدفع إلى خلق المعرفة وتطوير نماذج جديدة للتعلم بما يحسن من مخرجات التعليم ويؤدي إلى التميز في مجاله، خاصة ونظام التعليم الإلكتروني يسمح بالتواصل والتشارك بين أطراف العملية التعليمية "الطالب والمعلم وولي الأمر"،
والمشروع يأتي في إطار إستراتيجية التعليم الإلكتروني الشامل التي يتبناها المجلس الأعلى للتعليم، وهي قائمة على التكنولوجيا المتكاملة ومجموعة من الأنظمة التعليمية الرقمية لدعم جهود الحكومة لتحسين جودة التدريس والتعلم، وتعزيز عملية صنع القرار في قطاع التعليم على جميع المستويات من المدارس إلى المجلس الأعلى.
وأكد عبدالله البنعلي أن التعليم الإلكتروني يشكل أحد الرهانات الأساسية التي أفرزتها تكنولوجيا المعلومات داخل المجتمع الدولي، وتهدف الخطة لتحقيق ثلاثة محاور رئيسة تتمثل في: تمكين جميع القيادات والمعلمين والإداريين في المدارس من مهارات استخدام التكنولوجيا في التعليم والتعلم، وتحقيق التمكن من المهارات بصورة تصاعدية مع ضمان التطبيق الفعال للتكنولوجيا في استراتيجيات التعليم والتعلم والبحث والدراسات والتطوير والتقييم للارتقاء في عمليات التعليم والتعلم بما يتناسب والطموحات في قطر.
وتم تطبيق مستويات متدرجة من التدريب ضمن الخطة التي وضعتها هيئة التعليم، أربعة مستويات للتدريب تختلف من حيث أهدافها والفئة المستهدفة منها والجهة التي ستقوم بتقديم المستوى من التدريب، وكان المستوى الأول من التدريب يهدف إلى التمكن من المهارات الأساسية لاستخدام التكنولوجيا وإدماجها في التعليم، بينما يتركز الرابع على تمكين القيادات والمدربين المحليين من مهارات أكثر احترافية تمكنهم من الابتكار والإبداع في قيادة الفرق وإحداث نقلة نوعية في التعليم الإلكتروني.
