شكلت البطالة وعدم التوظيف هاجسا كبيرا للخريجين والمسرحين من العمل في مملكة البحرين في السنوات الماضية، ما أدى لارتفاع النسبة . ولكن خلال العام الحالي ظهرت انفراجة كبيرة أدت لانخفاض النسبة , حيث تشير البيانات الإحصائية للربع الأول من هذا العام إلى انخفاض متوسط معدل البطالة إلى 3.8 % بعد أن شهد الربع الرابع من العام الماضي, ارتفاعاً في متوسط المعدل بلغ 4 %.
ويأتي الانخفاض الحالي نتيجة عودة الغالبية العظمى من المسرحين إلى أعمالهم وبصورة فعلية بعد استبعادهم من قوائم العاطلين. وقال وزير العمل البحريني جميل حميدان بمناسبة صدور تقرير الربع الأول للعام الحالي لمستحقي إعانة وتعويض التعطل وبيانات التدريب والتوظيف والشواغر الوظيفية، أن أغلب مؤشرات سوق العمل في البحرين.
والتي اعتمدها مجلس الوزراء ظلت في معدلاتها المعتادة نفسها؛ نتيجة للجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة الحكيمة لإعادة السوق إلى أوضاعها الطبيعية بعد أن أثمرت جهود أطراف الإنتاج الثلاثة عن معالجة الآثار السلبية للأحداث المؤسفة التي وقعت العام الماضي، وبما يحفظ مصالح الأطراف المعنية كافة، ويدفع بمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى الأمام في هذا العهد الزاهر.
وأشار وزير العمل إلى أن الربع الأول من العام الجاري تميز بجهود مكثفة ومبادرات تمثلت بإطلاق مشروعات جديدة ومتنوعة؛ لمعالجة قضايا العاطلين، وتوفير المزيد من فرص العمل للباحثين عن عمل، وتعزيز برامج دعم الأجور، وتطوير برامج التدريب، مضيفاً بأن التحدي الأكبر الذي واجهته المملكة في الفترة الماضية هو كيفية النجاح في معالجة قضايا المسرحيين على خلفية الأحداث، أو تلك الناجمة عن الأزمة الاقتصادية العالمية التي فاقمت ظاهرة البطالة على مستوى دول العالم كافة، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود المشتركة لخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين.
وبخصوص معدلات التوظيف، ذكرالوزير أن المعدلات قد استقرت عند مستوياتها المستهدفة، حيث بلغ التوظيف 2196 فرداً متوظفاً في يناير، و2147 فرداً خلال فبراير، و1893 فرداً في مارس، وعليه فإن المتوسط الفصلي لعدد المتوظفين قد شكل ارتفاعاً طفيفاً عن المعدلات السابقة، حيث بلغ إجمالي المتوظفين خلال الربع الأول 6236 مواطناً وبمتوسط شهري يصل إلى 2079 شخصا. وبلغت نسبة الإناث من إجمالي المتوظفين 32 % بشكل يشير إلى ارتفاع عن نسبتهن السابقة التي كانت تبلغ 25 %. كما شكل الجامعيون نسبة 21 % من إجمالي المتوظفين في مارس مقارنة بنسبة 17 % في يناير من 2012.
وبشأن الشواغر الوظيفية المتوافرة في بنك الشواغر، أشار إلى إن أعدادها شهدت ارتفاعاً من 8117 وظيفة في يناير إلى 8592 وظيفة شاغرة في مارس، منها 2398 للإناث بنسبة 28 % وللجنسين 2737 شاغراً بنسبة 32% والباقي للذكور.
وأضاف حميدان أنه على غرار التوظيف، استمرت أعداد المتدربين تحقق زيادة مطردة وملحوظة، فقد ارتفعت من 2281 متدرباً في يناير إلى 4873 متدرباً في مارس، أي بنسبة زيادة أكبر من الضعف. ويرجع ذلك إلى تحسين نوعية البرامج التدريبية وجعلها أكثر ملائمة لاحتياجات سوق العمل ولخيارات الباحثين عن عمل في الوقت نفسه. في حين وصل عدد الفرص التدريبية المتاحة والمعروضة حالياً للباحثين الجدد عن عمل إلى2677 فرصة في يناير، وارتفعت ارتفاعاً طفيفاً في مارس لتصل إلى 2686 فرصة تدريبية.
وفي مجال إعانة التأمين ضد التعطل التي تدفع للداخلين الجدد إلى سوق العمل، فقد أوضح وزير العمل بأن أعداد المستحقين شهدت ارتفاعاً من 2104 أفراد في يناير إلى 3507 أفراد في مارس، في الوقت الذي استقرت فيه أعداد مستحقي تعويض التعطل عند 559 فرداً في شهري يناير ومارس، بينما ارتفع العدد ارتفاعاً طفيفاً في فبراير إلى 565 فرداً.
وتشير خلاصة التقرير إلى أنه في ضوء النتائج المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي " يناير، فبراير، مارس"، فقد بلغ عدد العاطلين 5437 فرداً في نهاية مارس الماضي، أي منخفضا عن معدل يناير من العام نفسه، حيث كان العدد 6009 أفراد. وينقسم أولئك العاطلين في نهاية الربع الأول من العام الجاري إلى 1513 ذكراً، و3924 أنثى. وباحتساب إجمالي القوى العاملة الوطنية المقدرة بنحو 145 ألف فرد، فإن المتوسط ربع السنوي لمعدل البطالة بلغ 3.8 %، وتشكل الإناث نسبة 72 % من إجمالي عدد العاطلين، في حين يشكل الذكور نسبة 28 %.
