يتجه مشروع الكمبيوتر الأخضر الذي أطلقه النادي العلمي القطري عام 2008 الى التحول من خدمة المجتمع المحلي إلى الشرائح والفئات المختلفة في أرجاء العالم.

وذلك بالتوسع خارجيا عبر تقديم أجهزة الحاسوب إلى الفئات الفقيرة من الدول ,بغية رفع مستواهم العلمي مراعاة لتدني أحوالهم المعيشية.وتعتمد الفكرة على إعادة تأهيل الأجهزة المستعملة أو التالفة لدى الأفراد أوالشركات والمؤسسات الحكومية والتي ينوى أصحابها التخلص منها وتشجيعهم على التبرع بها بدلا من رميها وذلك للقيام بصيانتها وتوزيعها من خلال الهيئات الخيرية لمن يحتاجونها ولا يملكون القدرة على شراء أجهزة .ونفذ المشروع بالتعا.

ون مع شركة مايكروسوفت عبر وكيلها المحلي، بهدف توفير أجهزة الحاسوب للفئات غير المقتدرة حتى تتمكن من إتقان علومه لأنه اصبح جزءا من الحياة العامة وإحدى ضروراتها للراغبين في التطور.إذ لم يقتصر دور النادي في تقديم الأجهزة بل تعداه إلى التدريب على الاستخدام والصيانة والتعامل مع البرمجيات، خاصة والأجهزة التي تقدم إلى المحتاجين قديمة يتولى النادي صيانتها من خلال الورشة الفنية التابعة للمشروع .

إنجاح الخطوة

ويعول النادي في إنجاح خطوته الجديدة بالتوسع خارجيا من خلال دعم الجمعيات الخيرية القطرية بتوصيل الأجهزة إلى المحتاجين في كل مكان ، خاصة قد سبق لمؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية ,وجمعية قطر الخيرية ومؤسسة الشيخ ثاني للخدمات الإنسانية والهلال الأحمر التي تعاونت في توصيل الأجهزة محليا ما مكن الكثيرين الاستفادة منها .

ورغم قصر فترة إطلاق المبادرة التي كانت مجرد فكرة صغيرة وحلم إلا أنها الآن تحولت إلى واقع بفضل الجهود التي بذلها النادي وما وجده من تجاوب من المؤسسات الحكومية و"مايكروسوفت قطر "، والطموح يغمر مسؤولي المشروع ليصبح حافزاً للجهات والمؤسسات الأخرى للاسهام في إنجاحه.

وأشاد محمد العبد الله أمين السر العام للنادي ومدير المشروع بالمساهمات الكبيرة التي قدمتها المؤسسات الوطنية لمشروع الكمبيوتر الأخضر، مؤكدا انه لولاها لما نجح النادي في ترسيخ مشروعه الإنساني، فالبنك التجاري كان من أوائل المبادرين بتقديم مساهمة مالية كبيرة تمثلت في التبرع بنحو 200 ألف ريال قطري كان القاعدة الأساسية التي قام عليها المشروع.

وتلقى أيضا مساهمة قيمة من مكتب سمو المستشار الخاص لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، ومساهمة مثلت دفعة معنوية كبيرة من مكتب الشيخة موزة بنت ناصر، وكل المساهمات أتت بمثابة قناعة تامة وتقديرا لأهمية المشروع.

مساهمات كبيرة

وهناك عدد من المؤسسات الخاصة والعامة قد ساهمت مساهمات كبيرة من بينها وزارة الداخلية وشركة قابكو واتصالات قطر وكفاك وغيرها من الشركات المختلفة.

وجدد العبد الله التأكيد على ان المشروع الأخضر يهدف لإعطاء الفرصة لغير القادرين في التواصل مع عالم المعلوماتية, وذلك بالوصول إلى الأفراد الأقل حظا والذين لم يحظوا بفرصة الحصول على كمبيوتر شخصي لضيق ذات اليد، ومن أبرز تجليات الفكرة هي المساهمة في الحد من التلوث البيئي وتوظيف قدرات الشباب المشاركين فيه باستثمار الوقت في عمل مفيد ينمي المهارات ويفجر الطاقات الإبداعية .

ويحسن القدرات الفكرية في مجال تكنولوجيا المعلومات. وكان المسئولون عن المشروع قد وقعوا حزمة من الاتفاقيات الثنائية مع عدد من المؤسسات أبرزها "مايكروسوفت" بهدف مده بما يواكب التطورات العالمية في ميدان التكنولوجيا والتقنية الحديثة.