تسابق الحكومة المصرية الزمن ،من أجل الوصول الى حالة من السيطرة التامة على عمليات تهريب السلع التموينية المدعومة بعشرات المليارات من الجنيهات،والتي تضل طريقها قبل الوصول الى محطتها الاخيرة ,وهى المواطن الفقير،لتقع في ايدى "مافيا " التهريب الذين يدفعون بها الى السوق السوداء لتباع بأضعاف ثمنها الحقيقي ،ما ينتج عنه سلسلة من الازمات المتواصلة ،مثل نقص الوقود والبوتغاز ورغيف الخبز،ما دفع الحكومة الى مناقشة مشروع قانون جديد لضبط الأسواق وتوحيد ومواجهة تهريب السلع التي تضر بالاقتصاد القومي،ويتوقع أن تصل بعض العقوبات حد الاعدام.
ومشروع القانون الجديد يتضمن 44 مادة تقضي في مجملها على كافة السلبيات الموجودة في القانون رقم 95 لسنة 1945 و القانون 163 لسنة 1950 واللذان يحددان السياسات التموينية وسياسات التسعير والأرباح خاصة والمشروع المنتظر سوف يكون بديلا لهما وسوف يفضي إلى إلغاء العمل بهما . وهو يقضي بالحبس المؤبد او الإعدام لكل من يضر بالاقتصاد عمدا .
كما يعاقب بالحبس لمدة لاتقل عن خمس سنوات اصحاب الاعلانات التي تستهدف رفع الأسعار ، وعلى الرغم من أنه يحرر عملية تحديد الأسعار إلا أنه منح وزير التموين الحق في تحديد هامش ربح لا يتجاوز 30% ، وأقر عقوبة تصل 6 شهور حبسا للمخالفة ، كما منح الوزير الحق في فرض قيود على انتاج وتداول بعض السلع وحظر اضراب المنتجين و"المتاجرين" بالسلع عن العمل.
ووفقا لنصوص المشروع ، يحظر شراء المواد التموينية والبترولية الموزعة عن طريق الجهات التابعة للحكومة لغير الاستعمال الشخصي ، كما يحظر خلط المواد التموينية والبترولية المسعرة جبريا بغيرها من الأخرى أيا كانت أو تغيير مواصفاتها كما يحظر بيعها بعد خلطها وتغيير مواصفاتها .كما يقضي بتشديد العقوبة الخاصة بالتلاعب بالمواد المدعمة من قبل الدولة, والتي يترتب عليها الحاق ضرر جسيم بالمجتمع وبالوضع الاقتصادي ، بالحبس مدة لا تتجاوز عن 5 سنوات ولا تقل عن 6 شهور مع غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و 100 الف جنيه ، وتصل الى حد الاعدام أو السجن المشدد لكل من أضر بالوضع الاقتضصادي وخاصة إذا كانت البلاد في حالة حرب او أشبه بذلك ، كما تقضي بإلزام المتهم بسداد قيمة الاشياء المضبوطة بسعر السوق الحر وقت الضبط لصالح الجهة المالكة لتلك المواد .
ويعاقب بالحبس مدة لاتقل عن سنة ولاتزيد عن خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 100 الف جنيه أو الأثنين معا كل من روج إعلانات مضللة يقصد من ورائها رفع السعر أو بيع السلع المدعمة في السوق السوداء ، مع جعل عقوبة السجن وجوبية .
وعلى الرغم من أن مشروع القانون الجديد سوف يتم وفقا له تحديد أسعار السلع والخدمات وفق آليات السوق ، إلا انه يجيز لوزير التموين تسعير بعض السلع والخدمات لفترات محددة عند الضرورة أو لمدد محددة .ويقوم وزير التموين وفقا للمشروع بتحديد هامش ربح لحلقات بيع وتداول السلع والمواد بحيث لا تتجاوز 30 % ، لكافة حلقات التداول منها 10% للمنتج أو المستورد ، و10% لتجار نصف الجملة والجملة ، و10 لتجار التجزئة . كما انه يحظر تداول السلع والمواد والخدمات في جميع حلقات التداول دون ان تكون مصحوبة بالفواتير المعتمدة والدال على مصدرها .
ووفقا للمادة الخامسة ، يحق للوزير فرض قيود على انتاج أية مادة أو سلعة وتداولها أو استهلاكها بما في ذلك توزيعها بموجب بطاقات بتراخيص تصدرها الوزارة في ظروف يراها الوزير ضرورية . كما يعطيه الحق في فرض قيود على نقل أي سلعة أو مادة من أي جهة أو من مكان إلى آخر، ومنح الرخص وتحديد الاشتراطات الخاصة بإنشاء او تشغيل المنشآت التموينية التي تستخدم في تجارتها أو صناعتها أية مادة أو سلعة تموينية, وبما لايخل بأحكام القانون 453 لسنة 1954، مع تحديد جهة الاستيراد ووسيلة النقل.
