شجع ارتفاع درجات الحرارة، ودفء الطقس، وتفجر الينابيع، بعد هطول الأمطار الغزيرة وافتراش الأرض حلة خضراء، معظم العائلات الأردنية على ارتياد مناطق الشمال لكثرة الغابات فيها، وازدحام المواقع السياحية والأثرية مثل قلعة الربض، ومار الياس، ومنطقة راجب، ومحمية عجلون، و"اشتفينا" السياحية.

وهي من أشهر المناطق السياحية في المملكة التي تقع شمال شرق قلعة عجلون على بعد 51 كيلومتراً من العاصمة. وقد استقطبت المنطقة العائلات من مختلف المناطق للاستمتاع بجمال الطبيعة هرباً من زحمة المدن. كما تكثر فيها الأشجار العتيقة مثل البلوط والقيقب والسنديان والسرو، إضافة للخروب وغيرها من الأشجار التي يستمتع زوار الغابات بالجلوس تحت ظلالها. واجتذبت المناطق السياحية في أربد عجلون أيضاً العائلات والسياح، بحثاً عن الطبيعة، وسعياً للاستمتاع بالجو اللطيف وإطلالة الربيع بنسماته خارج أسوار المنازل التي لاتزال باردة.

وتوجد في غابات منطقة اشتفينا استراحتين ومتنزه لتقديم الخدمات للزوار على مدار الأسبوع، حيث تعتبر من مواقع الجذب السياحي للمنطقة، ما عزز الحركة السياحية ونشطها في تلك الغابات، إضافة للمعالم الطبيعية الساحرة والجذابة، مع وجود الملاعب الخاصة بالأطفال والشاليهات المجهزة لمن يرغب في المبيت.

وفي المنطقة استراحة أخرى أنشأتها وزارة السياحة والآثار، لزيادة الجذب السياحي للغابات.

ولكن "اشتفينا" ليست كل ما لدى الشمال لتقديمه للزائر، ففي محافظتي عجلون واربد شلالات الرشراش وزقيق، وينابيع المياه، والمياه الحارة للاستشفاء، مثل منطقة الحمة وغابات برقش ومحمية عجلون، ومواقع سياحية وأثرية مثل أم قيس وطبقة فحل وغيرها من المناطق السياحية التي توجهت إليها العائلات والأفراد ليستمتعوا بجمالها بعد أشهر من موسم المطر وبرودة الطقس.

ويشكو مرتادو اشتفينا، وزوار المناطق السياحية في أكثر من موقع في محافظتي اربد وعجلون من تراكم النفايات فيها. وذلك بفعل أولئك الذين يلقون فضلات أطعمتهم ما أدى إلى تلوث المنطقة وشوه جمالية المكان. وقال عدد من الزوار إن البعض لا يكتفي بإلقاء النفايات وبكميات كبيرة بين الأشجار، بل يقطعون الأشجار ذاتها رغم تاريخها الضارب في القدم، ويريد من وراء تقطيعها لاستخدامها في التحطيب أو لتكون علفاً لمواشيهم. واعتادت وزارة التربية والتعليم تنظيم العديد من حملات النظافة للمناطق السياحية والغابات عبر طلابها.