أثارت الأنباء والتأكيدات الرسمية التي تحدثت عن مشاركة السعوديات في اولمبياد لندن ردود فعل غاضبة لدى تيارات إسلامية وفئات واسعة من المجتمع المحافظ، وتصدر الجدل مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» بين مؤيد ومعارض للخطوة، وامتدت المسألة إلى صفحات الرأي بالصحف والمواقع الإخبارية.
الداعية السعودي المعروف الشيخ عادل الكلباني انتقد مشاركة لاعبة كرة قدم فريق جدة كينجز يونايبد السعودية ريما عبدالله في حمل شعلة الأولمبياد، معتبراً ان ذلك يطفئ شعلة الحياء فيها ويخمد جذوة الإيمان، على حد تعبيره. وفي تغريدة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «المرأة السعودية تحمل شعلة الأولمبياد!» قال إنها تُطفِئ شعلة الحياء فيها، وتُخمِد جذوة الإيمان. وأيده في ذلك الشيخ عبد العزيز الطريفي، الذي قال إن مشاركة المرأة في الأولمبياد لا تجوز، والضوابط الشرعية محالة، والدعوة إليها والإذن بها إثمٌ وتضييع أمانة.
ومن جهته قال عضو مجمع الفقه الإسلامي الشيخ محمد النجيمي لإحدى الفضائيات، خلا رده على سؤال حول إلزامية مشاركة المرأة في الأولمبياد، لا يجوز للمرأة المسلمة أن تفعل ذلك. وعن تهديد اللجنة الأولمبية الدولية باستبعاد الدول التي لا تشارك معها المرأة بدور فعّال أشار إلى انه لا يجوز أن نخضع لهم، هذه ديكتاتورية الحضارة الغربية، وسنصمد مثلما صمدنا 15 عاماً في شأن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية.
وتهكمت الأستاذ المشارك في السنّة وعلومها بجامعة الأميرة نورة والفائزة بجائزة الأمير نايف العالمية للسنة النبوية الدكتور نوال العيد على تهديدات اللجنة الأولمبية بقولها: هل سيقتفي الاتحاد العالمي للسيارات أثر اللجنة الأولمبية في حظر تصدير السيارات للسعودية ما لم يسمح للمرأة بالقيادة؟. ووصفت الأستاذ المشارك في الحديث وعلومه بجامعة الأميرة نورة والمشرفة العامة على موقع «لها أون لاين» الدكتورة رقية المحارب المشاركة النسائية السعودية بالأولمبياد بالنفق المظلم، مناشدة الأمير نواف بمنع ذلك، مغردة على صفحتها بالقول ان الشعب ليس له قيمة إذا كان القرار يتخذ دون اعتبار لرأي العقلاء ومشاركة العلماء الصادقين.
وفي رأي مقابل قال الداعية السعودي عبدالله فدعق إن «الرياضة النسائية والمشاركة بها دولياً ليست الشيطان الأكبر الذي يحذر منه الناس والمجتمع. هناك أمور خلافية كغطاء الوجه وكشفه، أما بالنسبة إلى الفتيات الرياضيات اللاتي سيشاركن فهن سيكن هناك شئنا أم أبينا، كما أنهن استعنّ بالدولة، فلابد أن تكون الدولة عوناً لهن».
