في الوقت الذي تتواصل فيه استعدادات محافظة الطائف السياحية الساحرة لتنظيم أول مهرجان دولي للورد الطائفي في 18 أبريل المقبل شاركت 2500 مزرعة للورد منتشرة في المحافظة الأجمل في السعودية ومنطقة الخليج ، بقطف الورد الذي اشتهرت بزراعته منذ زمن بعيد، ويرتبط وقته بموسم الربيع، في حين تنتظر معامل إنتاج مياه الورد وعطره استقباله ، استعداداً لتسويقه داخل المملكة وخارجها.

وأكد محافظ الطائف رئيس مجلس التنمية السياحية فهد بن معمر أن البوصلة العالمية لصناع العطور والمهتمين ستتجه هذا العام إلى المحافظة ، إذ سيضم المهرجان أكبر حشد للورود ذات العبق الفواح والأريج المنداح من بين ثناياها، والجهود تضافرت من أجل خلق انطباع عالمي يليق بـ «كرنفال» استثنائي لورد الطائف.

ومهرجان الورد الطائفي 2012م ، سيشهد نقلة نوعية تضاف إلى تميزه في الأعوام الماضية، إذ سيصبح وللمرة الأولى منذ انطلاقته مهرجاناً دولياً، يتماشى مع اتساع شهرته العالمية. كما سيحظى بمشاركة واسعة من مزارعي الورد وأصحاب المعامل التقليدية في الطائف، إضافة إلى مجموعة كبيرة من الشركات المتخصصة في مجالات الورود والعطور ومستحضرات التجميل من داخل المملكة وخارجها.

ويجذب مهرجان الورد الطائفي شريحة واسعة من المصطافين الأوروبيين، الذين يجذبهم عبق ورد الطائف وهم يقطعون آلاف الكيلومترات بحثا عن السبب الحقيقي لاتساع شهرته عالميا، ولم يتوقف سابرو أغوار هذا المنتج الأصيل، بل قفزوا أبعد من ذلك، لبحث آلية تصنيعه وتطويره بشكل أكبر يكفل الحصول على أجود أنواعه وروائحه.

وأوضح لؤي قنيطة، رئيس اللجنة السياحية بالغرفة التجارية الصناعية بالطائف، أن المهرجان يعتبر كرنفالا استثنائيا، وبات يرسم الملامح العالمية لظهوره، ويعتبر الأشهر على المستوى الإقليمي. ويحمل هذا العام شعار «عطرك ورد»، فهو يختزل كل عطور العام، ويحمل شذاها، وهناك رغبة عارمة من المنظمين والصانعين، نحو تجسير الورد الطائفي نحو العالمية، وخلق رؤية تعكس أهمية تصدير المنتج لجميع أنحاء العالم.

ويعمد مزارعو الورد في مناطق الهدا، والشفا، وأودية الأعمق، والبني، ومحرم، والشفا، والمخاضة، وغيرها إلى تسويق الورد الطائفي على أشكال ورود مختلفة بالأسواق المحلية، منها ما هو على شكل سائل ومنها ما هو ورد طبيعي، لتلبية جميع أذواق عشاق الورد.

وأوضح أحد المهتمين بزراعة الورد فهد هلال النمري،أن مواعيد زراعة شتلات الورد تبدأ في فصل الربيع الطرف، كما يبدأ التشذيب قص فروع الشتلة التي زرعت قديماً حتى لو كان عمرها سنة واحدة ليتسنى للمزارع جني ثمار الورد بسهولة، مشيراً إلى أنه تأتي بعد ذلك عملية الري التي تبدأ من بعد التشذيب " التحطيب " في فصل الربيع إلى نهاية فصل الصيف.

ويبدأ موسم قطف الورد مع الأيام العشرة الأولى من مارس ويستمر لمدة تتراوح ما بين خمسة أسابيع إلى سبعة أسابيع، وتختلف باختلاف توالي الفصول الأربعة حيث تتأخر مدة بداية القطف في كل سنة من 10 إلى 15 يوما ، مبيناً أن عملية جني الورد تتم بالطريقة التقليدية ومن ثم تصنيع مئة عطر أو بيعه لأصحاب المصانع لمن لا يمتلك مصنعاً حسب السعر الذي يتم الاتفاق عليه بينهما الذي يبلغ ما بين 30 و40 ريالاً لكل ألف وردة.

ولفت النظر إلى أن صناعة ماء وعطر الورد الطائفي تتم من خلال وضع من عشرة آلاف إلى ثلاثة عشر ألف وردة في القدر الخاص بطبخ الورد والتقطير وإشعال النار تحته حيث يتجمع البخار الناتج عن الطبخ ويخرج من أنبوب في غطاء القدر التي بدورها تمر داخل إناء به ماء لتبريد البخار حيث يتكثف ومن ثم تخرج قطرات إلى ما يسمى التلقية وهي عبارة عن قنينة ذات عنق تسع من 20 إلى 35 لتراً.