يعد سوق العشّار المركز التجاري الرئيسي في محافظة البصرة، ويضم عدداً من الأسواق المحلية التي يختص كل منها في بضاعة محددة، منها سوق الذهب والمغايز وهرج وسوق الخضار وحنا الشيخ، كما يحتوي على عدة شوارع تجارية، من أهمها شارع الوطن وشارع الكويت. لكن الحركة التجارية في السوق تشهد تراجعا ملحوظا في الآونة الأخيرة، اثر إحاطة منافذه بجدران كونكريتية، ضمن سلسلة الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية الأسواق المحلية في المحافظة.
ويرى عبد الحسين محسن صاحب معرض لبيع السجاد، أن «حركة البيع في السوق العشار لم تعد كما عهدها في السابق، بسبب الإجراءات الأمنية المفروضة حول السوق، والتي أبعدت المواطنين عنه».
ومن طبيعة العائلات في البصرة أن تقوم بشراء احتياجاتها المنزلية بحضور عدد من أفرادها للاتفاق على نوع وطراز السلعة التي يرغبون بشرائها، لكن هذه العملية تواجه صعوبة في سوق العشار، كونهم يضطرون للتنقل سيرا، وفي حال اقتنائهم سلعة معينة يتطلب منهم استئجار عربة أو سيارة لنقل حاجياتهم، مما يضيف أسعارا جديدة على كاهلهم. والجهات الحكومية مطالبة بالنظر بجدية إلى تفاقم هذه الظاهرة التي تهدد سوق العشار بالركود الاقتصادي العام في حال استمرارها.
من جهته أشار المواطن علي غريب إلى أن عملية التسوق من المعارض والمراكز التجارية الموجودة في مناطق مدينة البصرة تكون أسهل، ولا تستغرق وقتا طويلا، كما هو الحال إذا أردت التسوق من سوق العشار، الذي تقضي فيه فترة طويلة راجلا لحين الوصول إلى محال التبضع فيه.
فالمعارض والمراكز التجارية تتوفر فيها أماكن لوقوف السيارت، بمعنى أن المشتري لا يعاني من السير مسافات طويلة لنقل السلع التي يشتريها، فيما نوه في الوقت ذاته بوجود متعة للتسوق من سوق العشار، كونه يضم مختلف السلع التي يحتاج إليها المواطن، إلا أن الإجراءات الأمنية المبالغ بها حرمتنا من هذه المتعة.
وطالب مسؤول لجنة التنمية الاقتصادية في مجلس محافظة البصرة بإعادة النظر في وجود الحواجز الكونكريتية وأعدادها في الأسواق. وقال محمود المكصوصي، إن الحواجز الكونكريتية تركت تأثيرات سلبية مباشرة على واقع الأسواق المحلية في المحافظة، سيما وأنها استخدمت بأعداد كبيرة، وهناك شكاوى عدة تقدم بها أصحاب المحال التجارية لرفع تلك الحواجز أو تقليلها.
ورغم وجود الحواجز ضمن الخطط الأمنية التي تعمل عليها الجهات ذات العلاقة، إلا أن المواقع التي وضعت فيها وأعداد الحواجز المستخدمة بحاجة إلى إعادة نظر بما يخدم تطوير الحركة التجارية، خاصة في الأسواق المحلية بمدينة البصرة، دون الإضرار بالواقع الأمني فيها.
وأغلقت الجهات الأمنية في البصرة، منافذ الأسواق المحلية بحواجز كونكريتية، بعد استهداف تلك الأسواق بسلسلة هجمات منذ عام 2010، إذ تشهد معظم الأسواق الرئيسية منع مرور المركبات في شوارعها، باستثناء مركبات الحمل المرخصة أمنياً.
