كغيرها من محافظات العراق، يندر أن تجد في أسواق نينوى منتجا محليا، في مقابل غزو غير مسبوق للبضائع الأجنبية، ومن مختلف الدول، وبنوعيات يصفها الكثيرون معظمها بأنها "سيئة". ويرى المواطنون والتجار إن سياسة الباب المفتوح للبضائع الأجنبية، والمتبعة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، تستهدف القضاء على المنتج المحلي، الذي يعاني أصلا من الضعف، بسبب عدم دعمه من قبل الحكومة.

و في الوقت الذي يبتعد الآلاف من المتسوقين من الأهالي عن شراء المنتجات المحلية.ويعاني عموم تجار البضائع والمنتجات المحلية من ركود في بيع منتجاتهم، حتى وان كانت غذائية، بحسب قول بعض التجار في المحافظة .

وابرز المواد التي تستورد ، هي الخضار والفواكه والملابس، ولاسيما من إيران وتركيا وسوريا، فضلا عن مواد غذائية متنوعة أخرى.

وتقول مسؤولة متابعة حركة الاقتصاد وعضو مجلس محافظة نينوى لمياء الدباغ، إن غياب الدعم الحكومي للصناعة المحلية أثر بشكل كبير على إمكانات القطاع الخاص، لذلك نجد أن غزو البضائع الأجنبية للسوق العراقية أمر طبيعي، وتحديدا بمحافظتنا لجوارها مع ثلاث دول، تقوم بتصدير منتجاتها للعراق والمحافظة خاصة، وعلى مدار الساعة".

 

بضائع صينية

ونجد إن البضائع الصينية تتلقى دعما من حكومة بكين يصل إلى أكثر من 20بالمائة إضافة إلى رخص أجور الأيدي العاملة ، الأمر الذي يساعد على تدفقها بشكل كبير للأسواق العراقية لرخص ثمنها".وتشير إلى عدم قدرة مصانع القطاعين الخاص والعام في العراق على الإنتاج بشكل ينافس البضائع المستوردة ، مستفيدة من قلة الضرائب والرسوم.

وهناك صعوبة كبيرة في المنافسة لأن القطاع الصناعي في العراق يشهد تدهورا كبيرا لصعوبة التشغيل لعدم توفر الطاقة الكهربائية الكافية، وارتفاع ثمن الوقود وأجور الأيدي العاملة، وهذا الحال ينطبق تماما على مصانع الألبسة".

من جانبه يحمل نائب محافظ نينوى دلدار زيباري وزارة الكهرباء مسؤولية ركود البضائع المحلية وعدم انتشارها بمستوى يعادل البضائع المستوردة، ويعد تدهور الطاقة الكهربائية احد ابرز العوامل لتوقف المصانع عن العمل، كما كان في السابق، سواء في العراق عامة، اوالمحافظة . والكهرباء التي تصل إلينا أربع ساعات يوميا ولا تسد ربع الاحتياجات .

ويتفق يونس الطائي صاحب مصنع للألبان والاجبان مع رأي نائب المحافظ فيقول نعم الكهرباء هي العامل الأهم في طرح جميع المنتجات المحلية، ومنها الغذائية"، وعلى الحكومة دعم المصانع الأهلية حتى يتم تشغيل اكبر عدد من العاطلين.

ويقول دريد إبراهيم صاحب احد المخازن الكبيرة في سوق المجموعة الثقافية بالموصل إن الملابس ذات الصناعة الصينية تلاقي رواجا كبيرا لأنها رخيصة نسبيا، والمستورد الصيني هو المستحوذ على السوق بشكل كبير.كما أن درجات الجودة مختلفة، فهناك الصيني من الدرجة الأولى، والذي لا تقل مواصفاته عن التركي من الدرجة الأولى، لكني أفضل في عملي الملابس التركية وذلك لرغبة الناس باقتنائها بسبب سمعتها الجيدة .

لكن الحاجة منتهى جاسم تؤكد أنها لا تشتري إلا البضائع المحلية، وتحديدا الغذائية، وتقول ما احلي بضائعنا وانا منذ 50عاما اتبضع من منتجاتنا ، ولم أر غشا خاصة في المواد الغذائية كالألبان والاجبان وبعض المواد الأخرى. وناشدت أهالي محافظتها دعم المنتجات المحلية بشرائها لأنها الأصل.