كشفت دراسة علمية لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عن وجود 319 نوعاً من الأعشاب النباتية المستخدمة في أغراض الطب الشعبي أو ما يعرف حالياً بالطب البديل منتشرة في أنحاء المملكة العربية السعودية. وتعدّ الدراسة إحدى ثمار المشروع الوطني للطب الشعبي الذي تدعمه المدينة مالياً، لمساعدة المختصين والمهتمين بالمجال في معرفة النباتات المستفاد منها في التداوي من الأمراض، التي أقرتها منظمة الصحة العالمية ووضعتها ضمن برامجها الطبية.

واخذت المدينة التي تعد أكبر هيئة علمية حكومية في السعودية على عاتقها الاهتمام بالمشروع بعد أن توجهت دول العالم خاصة المتقدمة منها إلى الأخذ بطريقة التداوي بالأعشاب والنباتات الطبيعية رغم تطور الطب الحديث، فضلاً عن دعوة منظمة الصحة العالمية إلى إدراج التدواي بالأعشاب ضمن برامج الرعاية الصحية الأولية لكل دولة.

ودعمت كذلك الخطط البحثية عدة مشاريع علمية تتعلق بالنباتات الطبية، ومعرفة ايجابياتها وسلبياتها، ونُشرت نتائجها في كتب علميّة مختلفة ليتم الاستفادة منها. وخرج المشروع الوطني السعودي للطب الشعبي الذي نفذه عدد من أساتذة كلية الصيدلة في جامعة الملك سعود، بعدة نتائج إيجابية في مجال التداوي بالأعشاب، أبرزها مشروع الدراسة العلمية الذي ظهر في كتاب بعنوان النباتات المستخدمة في الطب الشعبي السعودي.

وضمّ شرحاً وافياً عن 319 نوعاً من النباتات المتداولة في الطب الشعبي التي تنمو في أماكن مختلفة بأنحاء المملكة، والاستعمالات الطبية العلاجيّة لكل نبات كل على حدة، والتحذيرات من خطورة النباتات المعروفة بتأثيراتها السامة والضارة. وسجل الكتاب الأسماء الشائعة والدارجة للنباتات المستخدمة في مجال الطب الشعبي، مرتباً إياها حسب الاسم العربي الأكثر استخداماً.

بينما تمت الاستعانة بالاسم اللاتيني مع بعض أنواع النباتات لعدم وجود اسم عربي يُنسب للنبتة، حتى يكون الكتاب مرجعاً علمياً عالمياً يُساعد في التعريف بعلم النبات، ويؤخذ به في مجال الدراسات والأبحاث العلمية المختصة بهذا المجال.

وعملت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على إعادة طباعة الكتاب بعد تحديث معلوماته، نتيجة لزيادة الطلب على اقتنائه من قِبل المختصين والمهتمين في مجال التدواي بالأعشاب من داخل المملكة وخارجها، ما جعل الكتاب واحداً من أهم المراجع العلمية العربية في هذا التخصّص.

وحذّرت من استعمال أي نبته للتداوي، إلا عن طريق الطبيب المختص في مجال الطب البديل، خاصة ان العديد من النباتات لها فوائد علاجية، وبعضها لها أضرار على صحة الإنسان وحياته، لكنه يوجد تشابه بين النوعين في الشكل الظاهري، والخلط بينهما يؤدي إلى أخطار جسيمة على الإنسان.