شهد الوطن العربي والعالم في السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً على عمليات التجميل بأنواعها المختلفة خاصة من جانب النساء والفتيات تحديداً، ودخل بعض الرجال والشباب خصوصاً على خط الظاهرة رغم تكاليفها المالية الباهظة ما بات يطرح سؤالًا مهماً هل هناك ضرورة وراء إجراء تلك العمليات أم ان وهم الجمال والحفاظ على رونق الشباب والحيوية هو المحرك الأساسي؟. و
هناك لاشك عوامل ساهمت فيها خاصة ونحن نعيش عصر الثورة العلمية المتمثلة في ازدهار الطب والثورة التقنية التي أدت لتطور المسار الإعلامي، ومعظم النساء يشاهدن الفضائيات ويردن التشبه بنجمة سينمائية أو غنائية معينة، وهذا ما يدفعهن لإجراء عمليات تجميل مصطنعة، فعمليات تكبير الشفتين والصدر ليستا من العمليات الأساسية .
ولا تحتاجها كل امرأة لكن عناد البعض منهن يدفع بعض الأطباء إلى القيام بها، دون التفكير في ما تفرزه من أثار جانبية خاصة من مادة السليكون وغيرها. ومادة السليكون لها مضار لأنها مادة سامة وتسري في الجسم وتسبب انتفاخات تحت الجلد وميلاناً في الشفاه وقساوة غير طبيعية والتهابات قوية.
المؤسف ان بعض الأطباء يقومون بعمليات تجميل غير ضرورية فقط للمتاجرة. ويبدو ان التكلفة المعقولة مادياً خاصة بالنسبة لبعض القادرين والتي تتراوح بين 5 و10 آلاف دولار وراء تنامي ظاهرة إجراء العمليات. مثل تعديل الأنف ليبدو متناسقاً مع الوجه، وهي مريحة نفسياً للمرأة والرجل معاً. أو يرى البعض ان عملية شفط الدهون ليست مجدية، لأن الجسم قابل للسمنة في معظم الأحيان، واتباع نظام غذائي محدد مع الحرص على ممارسة الرياضة نتائجهما أفضل من الشفط.
وعمليات كشد الوجه لإزالة التجاعيد تحتاج لحقن البوتوكس التي تعتمد على مادة بوتولينم توكسينز ألف وتحقن في عضلات الوجه، أما حقن الريستايلين، وهو حمض هيلوروني مصنع يشبه المادة الأصلية التي ينتجها الجسم وتقوم بدور الاحتفاظ بالماء داخل أنسجة الجلد. وتحقن داخل الأنسجة فتشد الجلد وتقلل من التجاعيد في الوقت الذي تقوي فيه الخطوط الطبيعية للوجه، كما تزيد حجم الشفتين.
وحقن البرلين مثل الريستايلين من حيث مدة بقائها في الأنسجة وتصل إلى عدة شهور، والأمر يتوقف على العمر ونوعية الجلد وأسلوب الحياة. وهناك أيضاً طريقة الحقن بحمض البوليلاكتيك، وهو مركب مشابه لحمض اللاكتيك الذي ينتجه الجسم وله فعالية في تصحيح الانتفاخات التي تظهر تحت العيون.
وفي التجاعيد المحيطة بالذقن، وفوائده مؤكدة في إزالة تجاعيد اليدين والركبتين والكاحلين، ويستخدم في تنعيم التجاعيد المحيطة بالعينين والشفتين والخطوط الممتدة بين الأنف والفم وعند الخدين، كما أنه يسهم في شد جلد الرقبة والمنطقة القريبة من الكتفين.
وتعتبر عملية التقشير الجلدي الدقيق حديثة وهي مفضلة لدى المشاهير، وتتم باستخدام آلة تقوم بإطلاق جزيئات بلورية دقيقة مجهزة من مسحوق مادة الكوراندم على المنطقة المطلوب إصلاحها من الوجه، فتلتحم بالبشرة وتشرع في تقشيرها، وتعود الآلة إلى امتصاصها فتسحب معها كل النثار الجلدي الذي علق بهذه الجزيئات البلورية.
وتقشر الآلة، المسطحات العلوية من التجاعيد الرفيعة فتمحها، لكنها تكشف عن طبقة أخرى من النسيج الجلدي التي تكون تحت السطح، وهكذا تصبح بشرة الوجه في حالة تشبه لحظة تكونها فتتقبل الكريمات بسهولة وتمنح الوجه تألقه الشبابي الطبيعي.
ملف عمليات التجميل نفتحه على مصراعيه عربياً وعالمياً لنرى من خلاله الكثير والمثير فهو عالم الذين يبحثون عن الجمال ربما مسايرة لموضة أو هو هوس اجتماعي وغيرة من جمال الأخريات دون التفكير في العواقب أو حتى الرضا بما قسمه الله، حيث خلق الإنسان في أحسن تقويم.
تونس.. 150 ألف عملية سنوياً 20 % منها للرجال
يتجه اكثر من 100 ألف تونسي سنويا الى المصحات الخاصة والعمومية لاجراء عمليات تجميل، من بينهم 80 في المئة من النساء اغلبهن ممن تجاوزن الاربعين من العمر، وتتنوع العمليات التجميلية من شد الوجه ونفخ الشفاه وشفط الدهون الى تكبير الصدر او تصغيره. في حين يهتم الرجال اكثر بزرع الشعر وشفط الدهون وتجميل الانف.
يقول فتحي حسين الاخصائي في التحليل النفسي ان الحاجة الى عمليات التجميل زادت في الاعوام الاخيرة بسبب الاهمية القصوى للصورة والمظهر العام للفرد داخل المجتمع، اضافة الى ان ظاهرة التسويق طغت على اغلب المعاملات مما جعل البعض يذهب في ظنه الى ان كل شيء بات يشترى بما في ذلك الجمال، وتكثر الرغبة في تحسين او تغيير المظهر لدى سيدات المجتمع المخملي ونجمات الفن والاعلام والسياسة.
ويؤكد الدكتور فتحي حسين ان التجميل قادر على تحقيق التوازن النفسي والعاطفي والاجتماعي لصاحبه وان انفتاح المجتمع جعل المرأة تخشى ان يهجرها الشريك أو أن يتعلق بامرأة اخرى، والغريب ان بعض النساء يتابعن نظرات شركائهن واهتماماتهم من خلال السينما والتليفزيون، ويحاولن دائما ان يكن قريبات من ملامح نجماتهم المفضلات.
هناك مسألة اخرى تتعلق بالخوف من الشيخوخة ومن كبر السن ومن ترهل الجسم، وخاصة لدى النساء اللواتي تجاوزن سن الاربعين وليس لهن التزامات اسرية تشغلهن طوال الوقت.
وتقول سناء (موطفة 26 عاما) انها قامت بثلاث عمليات تجميلية للانف والصدر والارداف اضافة الى نفخ الشفاه. ويرى الدكتور مصدق جبنون الاخصائي النفساني ان الرغبة العميقة في اجراء عمليات تجميل لتغيير عضو ما في الجسد او تكبيره او تصغيره قد ترتبط بالرغبة في التشبه بأحد النجوم المفضلين او هي وليدة اضطرابات نفسية دفينة.
وذلك يعتبر سلوكا مرضيا باعتبار ان اضطرابات صاحبه النفسية وعدم ثقته بنفسه كثيرا قد تدفعه الى تغيير شكله حتى وان فشلت العملية الاولى فقد يحاول مرات اخرى الى أن يحقق النتيجة المرجوة التي قد ترضيه رغم ان تكرار هذه العمليات قد تشوهه أحيانا وتفقده بريق جماله الطبيعي.
الإعلامية والممثلة التونسية هدى بن عمر خضعت لـ11 عملية تجميلية، وترى في كل مرة انها تحتاج الى عملية اخرى وهي لا ترى عيبا في ذلك وانما بحثا عن لوك جديد تقابل به جمهورها، وتشعر من خلاله انها اكثر ارتياحا وانسجاما مع نفسها، تقول «ليس عيبا ان تسعى اية امرأة الى تجميل نفسها وتجاوز ما لا ترتاح له في جسدها طالما ان العلم تطور واصبح بوسع اي كان ان يضفي على نفسه مسحة الجمال التي يريدها».
20 في المئة من عمليات الجراحة التجميلية في تونس تجرى على الرجال الذين عادة ما يقصدون المصحات المتخصصة من اجل اغراض معينة ابرزها زرع الشعر وتصغير او تقويم الانف وشفط الشحوم، يقول صابر عبدالقادر "موظف" انه قام بعملية شفط الشحوم من بطنه في احدى المصحات التونسية بعد ان طلبت منه زوجته ذلك.
"اليوم اشعر بارتياح ولكنني اخشى ان تعود الي الدهون وألتجئ مرة اخرى الى التجميل الذي يتطلب مبالغ مالية مهمة لا تتوفر دائما لموظف بسيط مثلي. يقول الدكتور علي العدواني ان عمليات التجميل كغيرها من العمليات الاخرى يمكن ان تحقق نجاحا بنسبة 100 في المئة، أو أن تحقق نجاحا نسبيا، لذلك فإن الاطباء وغيرهم من المعنيين بالأمر يعمدون الى تهيئة المقبلين على اجراء عمليات التجميل عبر تبسيط المعلومة وتقريبها اليهم قدر المستطاع وتوعيتهم بمدى نسبة نجاح العملية التي سيقع اجراؤها.
واضاف ان البعض لايزال يخلط بين عمليات التجميل، وعمليات التقويم والترميم رغم الفرق الشاسع بينهما باعتبار أن النوع الأول من العمليات هدفها الأساسي إجراء بعض التحسينات على مستوى الأنف والفم والوجنتين أو شفط الدهون لصقل الجسم، أما الترميمية فهي تهتم اساسا بإزالة بعض التشوهات الخلقية او بعض التشوهات الناتجة عن الحروق مثلا. ولا تتجاوز جراحة التجميل 10 في المئة من جملة نشاطات قسم جراحة الوجه والتجميل ومن 900 حالة في السنة هناك 50 جراحة تجميلية.
إقبال أوروبي
لعبت وكالات السفر التونسية دورا مهما في استقطاب الاوروبيين لاجراء العمليات الجراحية التجميلية في تونس عبر برامج سياحية متميزة من روافدها التجميلية وبأسعار معقولة مقارنة بالاسعار المعمول بها في اوروبا، فتكلفة عملية شد الوجه في تونس تبلغ 3200 دولار بينما تتجاوز 4 آلاف يورو في فرنسا ، وتكلفة عملية تكبير الثدي في تونس لا تتجاوز 2500 دولار وتبلغ 6 آلاف يورو في فرنسا.
ويتميز الاطباء التونسيون بالمهارة في هذا المجال ما جعلهم مقصدا لاصلاح ما تفسده بعض عمليات التجميل الفاشلة في دول اخرى، كما يتميزون بالسرعة والاتقان حتى ان عملية الثدي مثلا تستمر في فرنسا لاكثر من خمس ساعات وينجزها الاطباء التونسيون في ساعة و 30 دقيقة وفي حين تبلغ تكلفة هذه العملية في ايطاليا حوالي 20 الف فإنها لا تتجاوز 1750 يورو بالمصحات التونسية المتخصصة.
فلسطين.. إقبال متسارع لتغيير الشكل بحثاً عن التميز
لم تعد عمليات التجميل مقتصرة على الفنانين والفنانات والممثلين والممثلات، أو على نجوم المجتمع والمشاهير أو على فئة معينة دون غيرها، بل تعدتها لتتحول إلى موضة يتبعها المواطنون العاديون وعامة الناس أيضاً؛ فترى هذه تسعى إلى تغيير أنفها أو شد صدرها أو نفخ خدودها أو تكبير شفاهها.
وذاك يسعى إلى تحسين شكل أذنيه أو عينيه أو أنفه وغيرها من الأمور العديدة التي يسعى الناس لتغييرها في مظهرهم الخارجي اقتناعاً منهم أنهم يحسنون من أنفسهم بإجراء تلك العمليات التي تجعلهم أكثر قبولاً وتميزاً في المجتمع، وفي فلسطين رغم حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي إلا أنه تسارعت في الآونة الأخيرة نسبة الإقبال على العمليات التجميلية رغم عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة لعدد من يجرونها.
ويلعب العامل الاقتصادي الدور الرئيسي والأهم لإجراء مثل تلك العمليات التي تنحصر بين الضرورة الصحية والرغبة في تحسين المظهر الخارجي. يقول الدكتور حسين السلوادي وهو طبيب جلد وجراح تجميلي لـ"البيان" إن عمليات التجميل متعددة الأصناف والأنواع والاحتياجات ومتعددة التكاليف ويوجد منها ما هو ضروري لإزالة مرض أو ورم أو شحوم زائدة.
وعمليات غير ضرورية يريد من يجريها أن يظهر بمظهر أفضل وجذاب، كتكبير الثديين أو تصغيرهما أو نفخ الشفاه وما شابه ذلك، وبالنسبة للثدي كانت حشوات السيلكون هي السائدة والمستخدمة. وينصح بإجراء العمليات لمن توجد لديهم عاهات خلقية منذ الصغر أو يحتاجون لتصحيح عيب ، وذلك بالتوجه إلى طبيب قانوني مرخص وليس اللجوء إلى من وصفهم "بالمشعوذين".
ويشير إلى أن عمليات التجميل تجرى لتحسين صورة الشخص ذكراً أم أنثى وللمقبلين على الزواج أو الأطفال، فالتشوهات والعيوب الجسدية تؤدي إلى وضع نفسي سيء وحالة اكتئاب نتيجة للوضع غير اللائق اجتماعياً الذي تسببه هذه التشوهات أو العيوب الجسدية، فالإناث يلجأن بصورة أكبر من الذكور لعمليات التجميل، والرجال غالباً يأتون لتصليح وتجميل عيوب جسدية ناتجة عن حوادث سير أو غيرها.
تكلفة زهيدة
وتكلفة العملية تعتمد على نوعها فإزالة الشحوم من البطن أو زراعة الشعر تبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة دولار أميركي، وهي الأعلى كلفة مقارنة مع إزالة الشامات وآثار حب الشباب، وكلما كانت العملية كبيرة يمكن أن تكون هناك خطورة ومضاعفات صحية كالالتهابات.
من جهته يقول الدكتور إبراهيم عبدالرحيم وهو أخصائي جراحة تجميل وترميم، إن عمليات التجميل والترميم لا تقل أهمية عن العمليات الأخرى التي يجريها الإنسان كإزالة الحصوة والمرارة، كما أن بعض العيوب الشكلية لدى الزوجة أو الزوج تخلق مشكلات نفسية ومشاحنات بينهما وقد تتسبب في وقوع الطلاق أحياناً، وغالباً بعد إجراء العمليات التجميلية تعود العلاقة إلى وضعها الطبيعي.
هناك عمليات بالإضافة إلى كونها تجميلية، فهي صحية كشد البطن وإزالة الدهون وتصغير أو تكبير الصدر.
والعمليات تجرى بمستشفيات خاصة في الضفة الغربية دون استثناء، لكنها تكثر في القدس بالدرجة الأولى ورام الله والخليل في الدرجة الثانية وتقل في شمال الضفة الغربية، حيث يلعب الوضع الاقتصادي دوراً كبيراً. وأكثر العمليات شيوعاً في فلسطين هي تكبير الصدر بالدرجة الأولى وشد البطن وشد الصدر وشد جفون العينين، ونفخ الشفاه والخدود.
دور مهم
وتقول الأخصائية الاجتماعية عروبة الفقيه، إن العامل الاجتماعي يلعب دوراً كبيراً في اللجوء إلى العمليات التجميلية، حيث تساهم في الاستقرار الاجتماعي لمن يلجأ إليها، وهي ضرورة في العصر الحالي خاصة، وان هناك قيماً وعادات متعارف عليها قديماً، وهي أن الجمال حصريٌ للنساء فمن غير المقبول أن تكون الفتاة غير جميلة أو على الأقل مقبول شكلها، وتدافع عن إجراء هذه العمليات قائلة "إن الله جميل يحب الجمال".
أحد الذين قاموا بعمليات تجميل والذي حبذ ألا يذكر اسمه يقول "كنت أعاني دائماً من شعور غير مرضٍ لمظهر أنفي وذهبت لطبيب أنف وأذن وحنجرة بسبب وجع شديد في رأسي، فقال لي الطبيب إنني أعاني من انحراف دائم و«لحمية» تستدعيان إجراء عملية للتخلص منهما.
رأي الدين
من جهته قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إن العمليات التجميلية في غالبيتها غير مرغوبة إلا إذا كانت لضرورة قصوى، أو لإصلاح عيب خلقي بحيث تعاد الأمور كما كانت عليه سابقاً في وضعها الطبيعي وليس لتغيير في خلق الله، فمن حصل معه حادث سير أو ما شابه ذلك يجوز له شرعاً إجراء عملية لإعادة الأمور كما كانت عليه. السودان.. التقاليد حجر عثرة أمام
الجراحة التجميلية
قلة انتشار عمليات التجميل الخاصة بتكبير الصدر باستخدام السيلكون او نفخ الشفاه في السودان، تقف التقاليد حجر عثرة أمامها، مع ابتداعها تشكيلا جراحيا محليا لتحسين مظهر المرأة باستخدام ابر بلدية حادة لتغيير لون الشفاه او تسطير خطوط طولية او عرضية على الخدود، لدى بعض القبائل، الا ان نسبة التعامل الجراحي الحديث مع عمليات التجميل تقل لحد كبير، خاصة تكبير الثدي ونفخ الشفاه او تغيير شكل الانف والاعضاء الاخرى.
وهناك مسألة أخرى تحول دون اجراء تلك العمليات، ومنها الرفض المغلظ لرئيس حزب الوسط الاسلامي السوداني والداعية المعروف يوسف الكودة للعمليات التجميلية الرامية لابدال ما سماه (خلق الله) فضلا عن رؤى دينية اخرى مشابهة.
ويرى الكودة ان الدين الاسلامي لا يجيز تغيير الشكل والتدخل في ما خلق الله وتعديله لمظهر آخر، لكنه يؤكد في المقابل عدم حرمة استخدام مساحيق التجميل التي تقر العلوم الطبية بانعدام اضرارها، واضاف، كل ما يضر بالانسان من المساحيق لا يجوز استخدامه شرعا، ولفت الى ان عمليات التجميل التي تجرى عقب حدوث حريق او حادث لا غضاضة دينية في اجرائها لتلافي آثار نفسية ناجمة عن تغير عرضي في الشكل لانه تدخل جراحي ضروري لا يتطابق مع عمليات التجميل الكمالية.
اما اختصاصي جراحة الثدي والتجميل الطبي دكتور موسى محمد موسى فيرى ان العمليات الجراحية التجميلية (plastic surgery) بالسودان تندرج جلها- تحت تحسين المظهر، لتلافي اوضاع نفسية يعيشها طالب الجراحة، خاصة المعانين من الشفة الارنبية او السمنة المفرطة.
مؤكدا ان اجراء عمليات شد الجفون، ازالة الجيوب الدهنية، شد الوجه والرقبة، شفط الدهون وشد الترهلات وعمليات ملء الخدود واسفل الجفون والشفتين باستخدام الحقن بالدهون المشفوطة من اماكن مختلفة من الجسم، واستعمال انواع من المواد، التي تحقن بأماكن التجاعيد لازالتها مثل ( حقن البوتكس ) والتي تساعد في القضاء على التجاعيد بشكل مؤقت فضلا عن الملء باستخدام مواد مماثلة لانسجة الجلد الطبيعية "الكولاجينليست" ليست من العمليات الخطرة، ووصفها بالسهلة نسبيا.
وقال موسى ان مادة السيلكون غير مستخدمة في السودان، وعزا الامر للوضع الاقتصادي المتدهور الذي فرض الاستعاضة عن العمليات باهظة التكلفة بعمليات لزرع عضلة في مكان الثدي. والاستخدام يأتي بشكل مباشر عقب استئصال الثدي حال اصيب بسرطان، او استخدام "saline)" ينفخ حسب الحاجة والرغبة في حجم الثدي، واكد ان بعض السودانيين يلجؤون لخارج البلاد في العمليات التجميلية واعتبرهم قلة من ميسوري الحال وهم دائما يفضلون التوجه الى اوروبا.
وحصرت خبيرة التجميل سهير عمر مهام كل مراكز التجميل بالسودان في تحسين المظهر النسائي باستخدام نقوش الحناء وتهذيب الحواجب والشعر فضلا عن الجوانب المتصلة بالمكياج عامة، ما جعلها تدرأ عن عملهن شبهات التدخل فى تغيير سحنات اللون بدهانات محرمة طبيا، وهناك اهتمام بإكمال زينة العرائس والكوافير و"الميك اب" باستخدام ادوات مكياج معروفة ومصدقة طبيا.
رنا الأبيض: شكلي مقبول ونادمة على تورطي بجراحات عدة
تأتي شريحة الفتيات التي تتراوح أعمارهن بين 15 و30 سنة في مقدمة السوريات الراغبات في إجراء عمليات التجميل بسبب التحولات التي تطرأ على الجسد وخاصة تكبير الأنف سيما في مرحلة المراهقة . وتعتبر عمليات شفط البطن وإزالة ترهلات الدهون التي تقوم بها في الغالب السيدات بين 30 و 45 سنة.
أما عمليات تكبير الثدي فتجريها الفتيات اللواتي يعانين قبل الزواج من مسألة صغر حجم الثدي, إضافة إلى حالات الترهل بعد الولادة والحمل والرضاعة التي تستدعي الشد. أما العمليات التي تتركز بشأن البشرة والأجفان فتتم في أعمار متأخرة.
وقد بررت الفنانة السورية المعروفة رنا الأبيض قيامها بإجراء عدة عمليات تجميلية، كونها تظهر على الشاشة وأمام قياسات الكاميرا يتحتم عليها الخروج بمظهر لائق وجميل غير مؤذ لأعين المشاهدين، وقالت ان البيئة الاجتماعية المحيطة بالفنانة تفرض عليها القيام بإجراء عملية التجميل أسوة بنجمات هوليوود، علماً أن نجاح وفشل عمليات التجميل، توفيق من عند الله.
وقالت كم تمنيت لو لم أجر أية عملية على اعتبار أن مظهري الخارجي كان مقبولًا، عدا عن الأضرار التي واجهتها جراء قيامي بثلاث عشرة عملية تجميلية في أنفي بسبب الأخطاء الطبية وصدقوني أنا نادمة على مافعلت وما أجريت من عمليات .
وأردفت: المبالغة في عمليات التجميل بالنسبة للفنانين والفنانات، عامل غير إيجابي ويجب حصرها ضمن حدود معقولة، وهذا ينطبق على ربات المنزل وسيدات المجتمع اللواتي عليهن الاهتمام بشكلهن حتى يكن على ثقة بأنفسهن أمام أزواجهن والمجتمع، لافتة أن المظهر الخارجي بات يفتح آفاق النجاح المهني أمام الجميع.
وفي سياق متصل قال الدكتور يوسف باكير استشاري جراحة التجميل والترميم وعضو الجمعية الملكية البريطانية للجراحة والتجميل إن الهدف من إجراء عمليات التجميل هو تحسين التشوهات الخلقية والعيوب المعينة التي لا تروق لصاحبها، سيما والمظهر الجميل يعتبر من عوامل رضا الشخص عن نفسه من الناحية الاجتماعية والنفسية وحتى على الصعيد المهني.
من جهة أخرى فقد ألقت فضيحة الشركة الفرنسية باستبدالها السيليكون الطبي بالسيليكون الصناعي في فرنسا، بآثارها على السيدات في سوريا، فالعديد منهن قمن بتركيب السيليكون الصناعي، وعند انتشار فضيحة الشركة حاولت الكثيرات منهن الاتصال ومراجعة العيادات الطبية من أجل إزالة الحشوات السيليكون، وكانت وزارة الصحة البريطانية أصدرت تعميماً لجميع وكلائها عبر العالم بأنه ليس هناك مخاطر من تركيب السيليكون الصناعي ما خفف نسبة الخوف عند السيدات.
وأكدت الأرقام التقديرية في سوريا ان عمليات تركيب السيليكون تصل شهرياً بين 20 و25 حالة، ورغم محاولات التهدئة إلا أن بعض السيدات قمن بإزالة بعض الحشوات بشكل عشوائي.
والمشكلة في سوريا تتمثل في وجود نسبة كبيرة من أطباء غير مختصين في الجراحة التجميلية يزاولون المهنة عدا قلة من أصحاب الخبرة والمهارة، ما يتطلب حذر المرضى في اختيار الطبيب الكفوؤ، والإطلاع على الحالات التي أجراها الطبيب نفسه وماهية المادة التي حقن بها الوجه.
مستثمر: السياحة العلاجية تغزو تونس والخليجيون والأجانب في المقدمة
يرى عمر الدهيسي وهو صاحب وكالة أسفار صنف " أ" أحد المستثمرين التوانسة في مجال عمليات التجميل، ودخل مجال تأمين السفر مع الخدمات الطبية منذ ان أسس صحبة زوجته عام 2004 وكالة استيتكاتور للسفر والسياحة، وحصل على ترخيص سياحة طبية من الديوان التونسي للسياحة، ان تقنين الخدمات في المجال الصحي بات أمرا ضروريا ومهما جدا لمزيد الدفع بالقطاع والمحافظة على السمعة التي يحتلها عالميا.
مؤكدا ان 80% من عملائه من الفرنسيين القادمين الى تونس للعلاج على حسابهم الخاص. ويقول منذ سنوات وأنا اعمل في هذا القطاع، كل زبائني دون استثناء يفضلون الاتفاق مع وكالة السفر لتوفير كل الخدمات على اصطحاب مرافق .
فالمريض الأجنبي يريد من يعتني بكل تفاصيله خاصة عندما يتعلق الأمر بعملية جراحية خارج الوطن.. فهو يريد سيارة تنقله الى الفحص الطبّي، ومواعيد دقيقة لمقابلة الطبيب، وغرفة عمليات جاهزة للعملية وهو ما اعتبره شخصيا متابعة نفسية للمريض قبل ان تكون خدمات.
ونقدم النصيحة ونوجه المريض الذي يكون عادة بمفرده بعيدا عن عائلته ونؤمّن تنقلاته معنويا وماديا. ويضيف نطمح الى ان نجعل جراحة التجميل في متناول الجميع سواء كانوا عربا أو اجانب، كما نطمح الى تقديم أفضل الخدمات سواء لعملائنا او لشركائنا من اطباء ومصحات ومشاف. وعن الاسعار المعتمدة يقول ان العيادة في تونس من قبل احد الجراحين مجانية .
في حين ان السعر المقرر كالآتي بالدولار الاميركي : شد الرقبة وأسفل الوجه، شد كامل الوجه والحقن بالبوتوكس 3450 وجراحة تجميل الاذن البارزة 2100 وجراحة الجفون العليا 2100 أما جراحة الجفون السفلى فهي 1700 وجراحة الجفون 1900 وجراحة تجميل الانف الطويل او ذي الحدبة 2300 ولجراحة الانف ذي الحدبة فقط 1900 وجراحة تجميل الذقن 2100 أما شفط الدهون من الرقبة بـ 1900 وجراحة شد الثدي بدون بديل اصطناعي 2450 وجراحة شد الثدي مع بديل دائري 2950 .
وجراحة شد الثدي مع بديل محدب 3100 جراحة تكبير الصدر مع بديل دائري 2600 وجراحة تكبير الصدر مع بديل محدب 2750 وجراحة تصغير الصدر 2700 وجراحة تصغير الثدي للرجال 1900 وجراحة شد البطن المترهل جدا 3200 وجراحة شد المنطقة الداخلية للافخاذ 1900 وشفط دهون البطن 2400 . وجميع الاسعار خاصة بالسواح العرب والاجانب.
وهي تشمل أتعاب الجراح وطبيب التخدير وتكاليف المصحة وليلتي اقامة على الاقل والعلاج والمستلزمات الطبية بعد العملية ، وعيادة المراجعة وإذا استوجب البديل الاصطناعي او المشد في حالة شفط الدهون اضافة الى الاقامة الكاملة لمدة خمس ليال وستة ايام على الاقل في فندق 4 نجوم في غرفة مفردة ووسائل التنقل من المطار الى الفندق ومن الفندق الى المصحة. تونس - البيان

