يعتبر الصمغ العربي أحد اهم القطاعات الانتاجية فى السودان التي تبذل الدولة قصارى جهدها لتطويره ورفع إنتاجيته خاصة و ان حزامه يمتد في مساحة تقدر ب500 الف كيلو متر مربع , من اقصى الشرق في الحدود مع اثيوبيا وارتيريا في ولاية القضارف وجنوبا ليشمل ولايتي النيل الازرق وسنار والي غرب السودان عند الحدود مع تشاد وافريقيا الوسطي .

وبلغ انتاج السودان منه في العام الماضي اكثر من 60 الف طن وزادت نسبة الاستهلاك المحلي لاكثر من ضعف الكمية التي استهلكت في العام الذي سبقه. وتعاني الحكومة السودانية بشدة من تهريب السلعة الى دول الجوار مايشكل عائقا رئيسيا في تطويرها .

وما يؤثر سلبا على الاقتصاد السوداني والذي اصبح بعد انفصال الجنوب ,وذهاب عائدات البترول. يبحث في كيفية ايجاد سلع بديلة, فكان الاتجاه نحو الزراعة والثروة الحيوانية والصمغ العربي الى جانب المعادن وأهمها الذهب لزيادة الصادرات وتقليل الورادات حتى تحافظ البلاد على التوازن الاقتصادي في توفير العملة الحرة .

ويؤكد الامين العام لمجلس الصمغ العربي عبد الماجد عبد القا در ان العام الماضي شهد توفير مليار جنيه عبر البنوك لتمويل منتجي الصمغ ضمن خطة المجلس لدعم المنتجيين وتشجعهم ليتمكنوا من المنافسة فى الاسواق العالمية. وكذلك انتاج سلعة ذات مواصفات عالمية, مع السعى الى ايجاد اسواق اضافية في اسيا والصين وانشاء اسواق للبورصة في جميع ولايات انتاج الصمغ العربي ,بصورة حديثة تواكب الاسواق العالمية وترتبط بسوق الخرطوم للاوراق المالية .

ويؤكد عبد الماجد ان سوق الصمغ العربي السودانى يشهد اقبالا كبيرا , بسبب خلو أسواق الدول المنافسة كتشاد ونيجيريا من السلعة .وتم مؤخرا فتح أسواق جديدة للصمغ السوداني في دول شرق آسيا، وحجم الإنتاج يتراوح بين 40-60 ألف طن في أشجار الهشاب المتاحة, إضافة إلي إتجاه المزارعين إلى زراعة محاصيل أخرى وقد اتجه 150 ألف عامل من مواقع الصمغ هذا العام إلى مجال التعدين . أما الانتاجية فقد تراجعت ف بقوة وتشير احصاءات رسمية إلى ان الانتاج فى ولاية القضارف.

والدي وصل عام 1975إلى 225 الف قنطار ,سجل في العام الماضى بين 15-20 الف قنطارفقط . ويقول سعد صوصل احد المنتجين بمنطقة صقورة في القضارف بشرق السودان , ان جملة المساحات التي كان في السابق تزرع بالصمغ العربي تبلغ 65% الا أنها تقلصت لعدة عوامل بينها القطع الجائر للاشجار, لتصل الى 5في المائة .مؤكدا ان منطقتهم تشهد حاليا تهيئة اكثر من 45 الف فدان لزراعتها باشجار الصمغ من اجل إيجاد فرص عمل للشباب .