كشفت احصائيات حديثة عن تزايد نسبة المتعاطين للمخدرات في السودان وسط الشباب والطلبة على نحو خاص وتنامت التحذيرات من الخبراء والمختصين جراء تزايد الجرائم المرتكبة بسبب تعاطي المخدرات ومواد الهلوسة. وبلغت نسبة تعاطي المخدرات في السودان، حسب تصريح سابق لوزارة الداخلية السودانية، 25 فرداً من بين 100 ألف شخص، فيما بلغ عدد المتهمين في جرائمها أكثر من 1000 فرد في عام 2010، وقد ألقي القبض على ما يعادل 61% من جملة المتهمين.
وكانت إدارة مكافحة المخدرات في السودان أعلنت في وقت سابق عن تزايد تجارة وتعاطي المخدرات وطالبت بزيادة التمويل للحد من الإغراءات والتحديات التي يمكن ان تواجه رجل الشرطة، وكشفت في الوقت نفسه عن مقترحات في القانون لرفع عقوبة التجارة في المخدرات للإعدام مع توسيع معاني الحيازة وإدخال مقترح في القانون بتتبع الأموال المتحصلة بواسطة المخدرات.
وقال اللواء أحمد عوض الجمل مدير معهد الأدلة الجنائية في رئاسة الشرطة: ان تعاطي المخدرات يساعد على تفشي الجريمة بصورة واسعة لتأثيرها المباشر على الجهاز العصبي المركزي كما تتسبب المواد المهلوسة التي يتعاطاها البعض في ارتكاب الحوادث المرورية.
واغتصاب الأطفال واغتصاب المحارم، وربما تتطور لارتكاب جريمة القتل، وأكد ان المخدرات تسبب حالة من التعود والادمان ما يضطر الشخص المتعاطي لبذل المستحيل لتوفير الأموال لشراء المخدرات، حتى ولو بلغ به الأمر الى ارتكاب جريمة السرقة. واشار الى انه وبالرغم من عدم وجود سوق تجاري شرعي للمخدرات، الا ان تجارتها بلغت أعلى نسبة مبيعات في العالم بما فيها السودان، بالرغم من أنه من الدول المصادقة على اتفاقية اليونسكو التي اعلنت في نوفمبر الماضي بالمؤتمر الدولي في باريس.
وسبق لمدير جهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق صلاح قوش ان حذر بقوة امام البرلمان السوداني، من تزايد المخدرات في السودان، وقال: إنها سبب رئيسي في ارتفاع معدلات الجريمة، وقال: تقع جرائم عديدة بسببها، مستغرباً من تعامل الشرطة مع الجريمة بعد وقوعها، وان الإجراءات المتبعة في منع تفشي الظاهرة لن تؤدي الى الحد من الجريمة، وطالب إدارة مكافحة المخدرات بالعمل على منع التعاطي.
وفي احدث تحرك لحكومة الخرطوم محاولة منها لمواجهة استفحال خطر المخدرات بحث وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود حامد مؤخراً مع رئيس اللجنة القومية لمكافحة المخدرات الجزولي دفع الله، الموقف واتفقا على ضرورة تنفيذ الخطة القومية لمكافحة المخدرات، والتوعية بمخاطرها وسط شرائح المجتمع المختلفة عبر الوسائط الإعلامية وورش العمل والمنتديات.
وأكد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، اللواء حمدي الخليفة، زيادة الكميات المضبوطة بفضل تنفيذ الخطط المنعية، مبيناً أن الاجتماع استعرض خطة اللجنة القومية لمكافحة المخدرات والمتمثلة في محور تخفيض الطلب وسط متعاطي المخدرات، ونشر البرامج التوعوية ومحور تقليل العرض عبر المكافحة الميدانية وتجفيف مناطق زراعة المخدرات والاتجار بها، إلى جانب محور البحوث والدراسات، مشيراً إلى استمرارية الجهود الرامية لمكافحة المخدرات.