أثارت قضية إصابة 40 طفلا من أعمار مختلفة بالسرطان نتيجة المواد المشعة الناجمة عن تلوث نهر «الحسينية», وهو أحد الأنهار الفرعية من نهر الفرات في محافظة كربلاء، جدلا واسعا بين العراقيين المعنيين بالشأن البيئي، ففي الوقت الذي حمل فيه وكيل وزارة البيئة أحد موظفي وزارته، مسؤولية نقل أتربة تحمل مواد ملوثة من منشآت التصنيع العسكري التي شيدها النظام السابق، لتغليف أحد روافد نهر الفرات، ودعا احد الأطباء من ذوي الاختصاص إلى ضرورة غلق النهر المغلف، والتوقف عن استخدام مياهه بعد اكتشاف تفشي الإصابات السرطانية بين الأطفال.
وحمل وكيل وزارة البيئة العراقية الدكتور كمال الربيعي، مدير بيئة كربلاء المهندس حيدر فؤاد مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع الصحية في المحافظة مستقبلا، كونه هو من أعطى الموافقات الخاصة باستخدام أتربة ملوثة بمواد كيماوية، تم استقدامها من قبل منشأتي حطين والفتح المبين اللتين شيدهما النظام السابق.
واتهم الربيعي المهندس حيدر فؤاد «بأخذ عينات بسيطة تقدر بـ30 عينة عن المنشأتين اللتين تصل مساحتهما إلى أكثر من 3 آلاف و500 دونم»، ما يؤكد صعوبة الحصول على نتائج صحيحة , وكان لابد من اخذ أكثر من 12 ألف عينة، للتأكد من خلوهما من الإشعاعات». وبين في حديث نقلته شبكة «آكانيوز»، أن مدير بيئة كربلاء «وقع في خطأ كبير بأخذ المعدل من كلتا المنشأتين، علما بأن النتائج تشير إلى أن 17 من أصل 30 عينة أكدت تلوثها البيئي «.
كما حذر من أي تصدع في الكتل الكونكريتية التي غلف بها النهر، لان ذلك سيؤدي إلى حدوث كارثة كبيرة تضاعف حجم الإصابات التي ظهرت في بعض المناطق».
وقال المهندس أمال الدين الهر إن «الفحوصات كانت موقعة من قبل وزيرة البيئة السابقة نرمين عثمان، وتشير إلى أن المنطقتين خاليتان من أي تلوث إشعاعي وهي مثبتة لدينا بمخاطبات رسمية».
من جانبه طالب احد أطباء الاختصاص في الصحة والسلامة البيئية الحكومة المحلية «بالتوقف عن استخدام مياه نهر الحسينية.
وكانت رئيسة لجنة البيئة في مجلس محافظة كربلاء ، سهيلة شنو الزبيدي، قد نفت وجودأي تلوث في الأتربة التي نقلت من منشآت عسكرية، في منطقة الإمام عون (20 كم ) شمالي كربلاء، رغم تعرضهما إلى القصف الجوي إبان حربي الخليج الأولى والثانية، مشيرة إلى إن «فحوصات أجريت على المنشأتين وتبين أنهما خاليتان من الإشعاعات، وعليه تم استخدام أتربتهما في تغليف نهر الحسينية، احد روافد نهر الفرات في كربلاء.
