طبيعة العصر تفرض على المدرسة الحديثة أن تقدم مناهجها إلكترونيًّاً وتستخدم طرق التعليم الحديثة مع اختفاء ظاهرة استخدام الورقة والقلم. هذا ما يقوله دكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج في كلية التربية جامعة عين شمس، عضو المجالس القومية المتخصصة في مصر. وأضاف أن الفضاء الإلكتروني يعطي تنوعًا وتعددًا في الأفكار والآراء، كما يساعد على تنمية مهارات الطلاب.
وعن مدى استخدام تلك الوسائل الحديثة في مصر، يقول: إن التعليم في المرحلة الجامعية، وكذلك البحث العلمي، يتم فيه الاعتماد بشكل كبير على تلك الوسائل الحديثة، فهناك المكتبات الإلكترونية والوسائل الإيضاحية الحديثة ووسائل التعليم عن بُعد.
وحول ما يختص بشأن التعليم ما قبل الجامعي، يؤكد أن هناك ما يقرب من 12 ألف مدرسة حكومية مصرية من إجمالي 45 ألف مدرسة تم إدخال الوسائل الحديثة بها، بخلاف أغلب المدارس غير الحكومية التي يتم استخدام التكنولوجيا بشكل كبير؛ مثل السبورة الذكية وأجهزة عرض الأفلام السينمائية والفيديو وأجهزة عرض الصور الشفافة والأفلام الثابتة، وغيرها من التقنيات الحديثة.
وتابع قائلاً إنه يتم عمل ما يعرف بـ«المدرسة الذكية» في إطار الحكومة الإلكترونية، وعمل قاعدة من بيانات كبيرة لبعض الكتب، إلا أنه أكد أن مصر ما زال أمامها الكثير لتتواجد في صفوف الدول العربية الأولى المستخدِمة لتلك الوسائل؛ مثل قطر والبحرين والكويت.
ويرى الخبير التعليمي فيليب أسكار دوس، أن الكارثة في الأمة العربية هي الاعتماد على التلقين والحفظ والمعلومات المعبأة كوسائل للتعليم. وقد شدد على ضرورة الإسراع في تغيير تلك المفاهيم وإدخال الوسائل التعليمية الحديثة التي تجعل التعليم أكثر سرعة وتتيح لجميع الحواس المشاركة في التعليم وتزيد من المشاركة الإيجابية للمتعلمين وتضاعف من قدرتهم على البحث.
الكتب والملل
أما الطالبة شهد صلاح وهي تدرس بالمرحلة الإعدادية، فتقول إنها لا تستوعب الموادّ الدراسية إلا من خلال الـ«سي دي» الذي يتم توزيعه بمدرستها، وكذلك من البحث على الإنترنت، على الرغم من أنها تدرس بإحدى المدارس غير الحكومية، أما عن الكتب الدراسية فأكدت أنها لا تهتم بالنظر إليها؛ لأنها في رأيها تبعث على الملل ولا تفهمها!.
وتوافقها في الرأي أسماء محمود الطالبة بكلية الهندسة جامعة القاهرة، حيث تقول إنه لا يمكن الاستغناء عن الإنترنت واللاب توب في دراستها، وكذلك الفيس بوك، والذي يتم التواصل من خلاله بين الطلاب والأساتذة.
وأضافت أن أغلب الدول العربية تعتمد على الوسائل التقليدية في التعلم، على الرغم من أن الجيل الجديد أصبحت له لغة عصرية مختلفة ومواكبة بشكل فعّال وكبير للتقنيات الحديثة، ولذا يجب توفير الوسائل الحديثة في المدارس الحكومية والرسمية.
