أجمع خبراء في مجال التعليم ومعلمون وتربويون سعوديون على أهمية استخدام الوسائط المتعددة في التعليم وفاعلية استخدام الحاسب الآلي على التحصيل الدراسي، وتنمية مهارات التفكير الابتكاري، شريطة توفر الجودة في تصميم برمجيات الوسائط المتعددة المخصصة لتدريس الطلاب وخاصة في مجال اللغات والرياضيات والمواد العلمية.
وأكدوا أن قوة الأمم في وقتنا الحاضر تقاس بمدى قدرتها على مواكبة الثورة العلمية والتقنية المعاصرة، وأن ذلك لن يتحقق إلا بوجود أجيال شابة تمتلك مفاتيح العلم والتقنية وضرورة الاهتمام باستخدام الكمبيوتر في التعليم بوجهٍ عام، وفي تعليم وتعلم الرياضيات بوجهٍ خاص والإقلال من التركيز على الجوانب النظرية، وفي المقابل التركيز على المهارات العلمية والجوانب التطبيقية الحياتية.
وأكد الدكتور جار الله الغامدي، المستشار والمشرف العام على الخدمات الإلكترونية بوزارة التربية والتعليم أن مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير التعليم (تطوير) سيفعل إدخال التقنية بشكل أكبر في الوسائل التعليمية، في حين شدد على أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار ربط المدارس في المناطق النائية بالتقنيات الحديثة، وتضع لذلك خططاً وبرامج. وكشف، أن الوزارة في طور إقرار الحاسب الآلي كمادة أساسية في المرحلة الابتدائية خلال الفترة المقبلة، حيث أشار إلى أن الوزارة اعتمدت مادة الحاسب الآلي كمادة أساسية في المرحلتين الثانوية والمتوسطة، وتعمل على اعتمادها في المرحلة الابتدائية.
من جانبه قال بدر بن عبد الله الشهري خبير تقنية المعلومات إن إدخال الحاسب كمادة تعليمية في المدارس السعودية بدأ عام 1986في المدارس الثانوية، وكان بواقع حصة واحدة في الأسبوع، وفي عام 1997تمت زيادة حصة إضافية لتكون بواقع حصتين في الأسبوع في جميع صفوف المرحلة الثانوية ، وفي عام 1999م وحتى الآن: تم تأليف المقرر على أن يكون هنالك كتاب خاص بالتدريبات العملية إضافة إلى كتاب الطالب والمعلم.
أما الدكتورة منيرة السليمان أستاذ تكنولوجيا التعليم المساعد فقالت إن التقنيات لم تعد منهاجاً مزاجياً يستخدمه المعلمون، بل أصبحت تقنيات التعليم اليوم هامة جداً بحيث لا يمكن لحصة دراسية أن تحظى بمردود تعليمي إيجابي بغياب تقنيات التعليم، مشيرة إلى أن المعلم اليوم احد أهم أركان تقنيات التعليم وأنه لا فائدة أبداً من حاسوب دون معلم يتقن العمل على هذا الحاسوب.
وأضافت أن استخدام تقنيات التعليم في الحصة الدراسية ينمي الإبداع لدى المتعلم ويفتق مواهبه ويحاول المتعلم إيجاد علاقة بين معلوماته النظرية السابقة وبين الجانب التطبيقي الذي يجريه لاستخدام تقنيات التعليم فيتحقق التوجيه الفكري.
وأشارت السليمان إلى تقنيات التعليم ليست فقط أجهزة ومنتجات للصناعة والشركات، فأي شخص يستمتع بمشاهدة فيلم روائي أكثر من قراءة الرواية ذاتها ويستطيع متابعة الفيلم مدة ثلاث ساعات دون الإحساس بالزمن ويستطيع الإجابة عن أي سؤال يتعلق بالشخصيات أو البيئة بوقت أقل.
