بينت الدراسات التي أجرتها وزارة الاقتصاد الفلسطينية أن 70% من الغذاء يتم استيراده من الخارج، وهو ما يجعل السوق المحلية عرضة للتذبذبات العالمية في الأسعار، خاصة في موضوع الحبوب. وأوضحت الدراسات أنه لا توجد القدرة على الزراعة والتخزين الاستراتيجي لتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار العالمية.
وهناك تحديات تواجه السلطة تتمثل في عدم سيطرتها على المعابر وعلى منع الاستيراد من الخارج.
وحول تأثير هذا الارتفاع في المواطنين، قال عبدالغني سلامة مستشار الأغذية في وزارة الاقتصاد ان هذا ينعكس على موضوع التغذية، وخاصة عند الفئات المهمشة والضعيفة، خاصة على الأطفال في مراحل دراستهم، إذ تُخلق إعاقات لها علاقة بالإدراك.
ويشير جهاز الإحصاء المركزي إلى أن 19.4 في المئة من الأطفال في العمر 6-59 شهراً في الأراضي الفلسطينية مصابون بفقر الدم عام 2010، ونسبتهم في الضفة 13.4 بالمئة مقابل 25.6 بالمئة في غزة.
وأوضح سلامة أن ارتفاع الأسعار يتسبب في زيادة الإنفاق على الغذاء وعلى التوجه لتوفير الغذاء بكميات أقل وبجودة أقل، ما يخلق نوعًا من سوء التغذية.
وتؤكد الدراسة محدودية قدرة السلطة الوطنية في سياساتها المالية على التعامل مع هذا الموضوع بسبب محدودية مواردها وعجز الموازنة.
وقال الدكتور عزام طبيلة رئيس وحدة الأمن الغذائي في جامعة النجاح الوطنية في نابلس: «على الدول أن تقوم بوضع السياسات الحكومية المناسبة لتشجيع الزراعة، والحاصل أن الحكومة عاجزة ولا تدعم القطاع الزراعة رغم ان فلسطين بالأصل بلد زراعي، وحتى يتحقق الأمن الغذائي يجب ان يتم وضع سياسة لأي بلد».
وأكد الدكتور طبيلة ان مناطق السلطة الفلسطينية لا زالت بعيدة عن الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء.
وطالب طبيلة بوضع استراتيجية حكومية مدروسة لإدراك الأمن الغذائي كون المخزون الحكومي في فلسطين لا يكفي لأيام إذا ما وقع البلد تحت حصار عسكري.
وقال إن بعض البلدان العربية مثل سوريا والسعودية قطعت شوطا طويلا في مجال الأمن الغذائي، سوريا مثلاً أصبح لديها اكتفاء ذاتي وتستطيع الاستغناء عن الاستيراد لسنوات، بل هي التي تصدر لدول الجوار، والمملكة العربية السعودية قطعت شوطا كبيرا في توفير الحبوب والتصنيع الغذائي.
