تعاني الأراضي الفلسطينية من الممارسات اللا إنسانية من قبل الكيان الصيهوني والمتمثلة في اقتلاع ما يزيد على مليون ونصف المليون شجرة المزروعة، والتي في معظمها من أشجار الزيتون المعمرة، من أصل 11 مليوناً و300 ألف شجرة بستنة.

وانعكس ذلك سلباً على النظام الجوي، بعد أن ازدادت انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إلى 600 ألف طن، حسب تقرير التنمية البشرية لعام 2009، ما يعني أن الأشجار المقتلعة كانت قادرة على امتصاص ما يقارب 1.5% من انبعاثات فلسطين من غازات الدفيئة. وقد تم ذلك منذ عام 2000 وحتى هذا اليوم.

وكان خبراء وباحثون فلسطينيون في شؤون البيئة والمياه والأرض قد أكدوا أن إسرائيل تهدف إلى إنهاك البيئة الفلسطينية، وضرب مقومات بناء الدولة، ونهب موارد الشعب الفلسطيني. وشددوا خلال لقاء في رام الله على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة من قبل المنظمات الدولية والأهلية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المصادر المائية والأراضي الفلسطينية، حيث تسيطر إسرائيل على اكبر التجمعات البيئية من خلال احتلالها لتلك المصادر.

وقال جميل المطور نائب رئيس سلطة جودة البيئة إن مصادرة الأراضي وتجريف المساحات الشاسعة من الأراضي والشوارع الالتفافية ونهب واستغلال المواد الخام الطبيعية وتلويث الأراضي الفلسطينية بالنفايات الصلبة والعادمة ومخلفات المستوطنات ومصانعها، والسيطرة على الأحواض المائية والمياه الجوفية وسرقتها واستغلالها بما لا يقل عن 85% من هذه الأراضي، تهدف في مجموعها إلى إنهاك البيئة الفلسطينية، وضرب مقومات بناء الدولة.

 

نقص المياه

من جهته، بين أحمد الهندي مدير عام مجلس المياه الوطني أن الافتقار إلى الكميات الكافية من المياه للمواطنين الفلسطينيين هي مشكلة دائمة نشأت بسبب السياسات والممارسات الإسرائيلية القائمة على أساس التمييز والحرمان واستغلال الموارد المائية الفلسطينية.

وشدد على أن استهلاك الفرد الفلسطيني من المياه يبلغ 70 لتراً في اليوم، بل يهبط في بعض المناطق الريفية إلى 20 لترا ًيومياً.

وقال أيمن الرابي مدير مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين إن كميات المياه المنتجة من المصادر الفلسطينية تراجعت من 138م متر مكعب سنوياً إلى 118م3 سنوياً، وفي الوقت نفسه فقد زاد اعتماد البلدات والقرى الفلسطينية على شراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية، إذ تبلغ نسبة المياه المشتراة من هذه الشركة نحو 56% من مجمل المياه المستخدمة للشرب في الضفة الغربية، وهذا مؤشر خطير يهدد الأمن المائي ويتحكم في ماء شرب المواطن الفلسطيني.

ومنعت إسرائيل الفلسطينيين من حفر آبار جديدة لسد حاجاتهم، وخاصة في الحوض الغربي بالضفة الغربية، حتى وإن كان لاستبدال الآبار التي تجف. وقد تقلص عدد الآبار من 720 بئراً قبل الاحتلال إلى 340 في الضفة الغربية بعد عام 67 ما فرض حقائق جديدة على الأرض.