أظهرت دراسة حول انتشار تعاطي السويكة في المدارس القطرية أجراها مركز التأهيل الاجتماعي «العوين» بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم أن 15% من طلاب المدارس في قطر يتعاطون مادة السويكة وشملت عينة الدراسة 2072 طالباً مما يؤشر إلى انتشارها بين طلبة المدارس خاصة الثانوية منها، وهو ما دفع بالاختصاصيين النفسيين ومديري المدارس لدق ناقوس الخطر لبذل الكثير من الجهود للتقليل من أخطار هذه الآفة.

وتصنف السويكة كمادة إدمان، يصعب التخلص منها بعد فترة بسبب مكوناتها التي تعتمد على النيكوتين شديد التركيز حيث يخلط بمواد أخرى. وهي قريبة الشبه بالنسوار الباكستاني بـ«3 ريالات» والتمباك السوداني وهو الأغلى.

كما أن طريقة تعاطي السويكة عن طريق التخزين في تجويف الفم تسهم في سرعة الامتصاص، ما يؤدي إلى تقليص الفترة التي يصبح فيها الطالب مدمناً ولا يستطيع أن يتخلص منها ويزداد الطلب عليها تدريجياً، مما ينذر بعواقب وخيمة على الصحة في سن مبكرة.

ويحصل الطالب على مادة السويكة بسهولة عبر مصادر قريبة منه مثل الزملاء في المدرسة وأحد أفراد الأسرة أو السائق أو من يعرفهم، كما أن رخص تكلفة مادة السويكة وتوافرها وسهولة الحصول عليها أمر قد يزيد من اتجاه الطالب نحو التعاطي، ومن العوامل الأساسية في استخدام الطلاب للسويكة هو تدخين أحد الأبوين لأنها تعتبر كالسيجارة، ولكن من دون دخان ملفوفة بالسيلكون أو السلوفان، وتوضع كالعلكة في الفم خلف الشفة وهي مضرة بالصحة والأخطر فيها أنه لا يعرف كنهها.

يقول الأخصائي الاجتماعي يوسف خليل إبراهيم ان انتشار السويكة يختلف باختلاف البيئة والمدرسة والمنطقة. ويؤكد أنه لا تكاد توجد مدرسة في قطر لا توجد فيها هذه الظاهرة، مشدداً على ضرورة أن تقوم إدارات المدارس باتخاذ عدد من الإجراءات للحد من ظاهرة انتشارها انطلاقاً من سياسة التنظيم السلوكي.

ويشرح الآثار والتغيرات الصحية التي تظهر على متعاطي السويكة من الطلاب مثل قلة الطعام واصفرار الأسنان والإسهال وتغير الصوت، مضيفاً أن الخبراء يحددون أضرار «السويكة» الصحية بتسببها في سرطان الفم ورائحته النتنة، وتصبغ الأسنان، وتراجع اللثة، وارتفاع الضغط الشرياني، وأمراض القلب، والتقرحات الهضمية، والبصق المستمر. كما تتسبب «السويكة» في جملة من الأضرار النفسية.